«خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَكَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٩٢

الحديث رقم ٥٨٩٢ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تقليم الأظفار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٩٢ في صحيح البخاري

«خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ.»

بَابُ إِعْفَاءِ اللِّحَى

إسناد حديث رقم ٥٨٩٢ من صحيح البخاري

٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٩٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قويَ فيه الشَّعر وغلظَ جُرْمه كان أفوحَ للرَّائحةِ الكريهة، فناسبَ إضعافَه بالنَّتف بخلافِ العانةِ، وقد سبق مزيدٌ لذلك [خ¦٥٨٨٩].

٥٨٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وسكون النون، البصريُّ الضَّرير الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء مصغَّرًا، الخيَّاط، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ) بضم العين، وزيد بن عبد الله بنِ عمر بنِ الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: خَالِفُوا المُشْرِكِينَ) أي: المجوس، كما صُرِّحَ به عند مسلمٍ من حديثِ أبي هريرة (و (١) وَفِّرُوا اللِّحَى) بتشديد الفاء، أي: اتركوهَا مُوَفَّرةً، و «اللِّحى» بكسر اللام وتُضَم، جمع لِحية، بالكسر فقط، اسمٌ لما ينبتُ على العارضين والذَّقن (وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ) بالحاء المهملة وقطع الهمزة المفتوحة من الرُّباعي، وحكَى ابن دُرَيد: حفَا شاربَهُ يحفوهُ من الثُّلاثيِّ، فعلى هذا فهي همزةُ وصلٍ، أي: استقصوا قصَّها.

(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) هو موصولٌ بالسَّند إلى نافع (إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة، كما في الفرع، ويجوز كسرها، أي: زاد على القبضةِ (أَخَذَهُ) بالمقصِّ أو نحوه، وروي مثل ذلك عن أبي هريرة وفعله عمر برجلٍ، وعن الحسن البصريِّ: يؤخذ من طولها وعرضِهَا ما لم يفحشْ. وحملوا النَّهيَ على منع ما كانت الأعاجم تفعلُه من قصِّها وتخفيفها، وقال عطاء: إنَّ الرَّجل لو تركَ لحيتَه لا يتعرَّض لها حتَّى أفحشَ طولها وعرضها لعرَّض نفسه لمن يستخفُّ به. وقال النَّوويُّ: المختارُ عدم التَّعرُّض لها (٢) بتقصيرٍ ولا غيره.

وهذا الحديثُ لا تعلُّق له بما ترجم له، كما لا يخفى، ويمكن توجيههُ بتعسُّفٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قويَ فيه الشَّعر وغلظَ جُرْمه كان أفوحَ للرَّائحةِ الكريهة، فناسبَ إضعافَه بالنَّتف بخلافِ العانةِ، وقد سبق مزيدٌ لذلك [خ¦٥٨٨٩].

٥٨٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وسكون النون، البصريُّ الضَّرير الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء مصغَّرًا، الخيَّاط، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ) بضم العين، وزيد بن عبد الله بنِ عمر بنِ الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: خَالِفُوا المُشْرِكِينَ) أي: المجوس، كما صُرِّحَ به عند مسلمٍ من حديثِ أبي هريرة (و (١) وَفِّرُوا اللِّحَى) بتشديد الفاء، أي: اتركوهَا مُوَفَّرةً، و «اللِّحى» بكسر اللام وتُضَم، جمع لِحية، بالكسر فقط، اسمٌ لما ينبتُ على العارضين والذَّقن (وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ) بالحاء المهملة وقطع الهمزة المفتوحة من الرُّباعي، وحكَى ابن دُرَيد: حفَا شاربَهُ يحفوهُ من الثُّلاثيِّ، فعلى هذا فهي همزةُ وصلٍ، أي: استقصوا قصَّها.

(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) هو موصولٌ بالسَّند إلى نافع (إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة، كما في الفرع، ويجوز كسرها، أي: زاد على القبضةِ (أَخَذَهُ) بالمقصِّ أو نحوه، وروي مثل ذلك عن أبي هريرة وفعله عمر برجلٍ، وعن الحسن البصريِّ: يؤخذ من طولها وعرضِهَا ما لم يفحشْ. وحملوا النَّهيَ على منع ما كانت الأعاجم تفعلُه من قصِّها وتخفيفها، وقال عطاء: إنَّ الرَّجل لو تركَ لحيتَه لا يتعرَّض لها حتَّى أفحشَ طولها وعرضها لعرَّض نفسه لمن يستخفُّ به. وقال النَّوويُّ: المختارُ عدم التَّعرُّض لها (٢) بتقصيرٍ ولا غيره.

وهذا الحديثُ لا تعلُّق له بما ترجم له، كما لا يخفى، ويمكن توجيههُ بتعسُّفٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر