«سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٩٥

الحديث رقم ٥٨٩٥ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يذكر في الشيب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٩٥ في صحيح البخاري

«سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ.»

إسناد حديث رقم ٥٨٩٥ من صحيح البخاري

٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٩٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا) (أَخَضَبَ النَّبِيُّ ؟) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ، أي: أصبغَ شعر لحيته الشَّريفة (قَالَ: لَمْ يَبْلُغِ) النَّبيُّ (الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا) قيل: تسع عشرة شعرة بيضاء، وقيل: عشرون، وقيل: خمس عشرة شعرة، وقيل: سبع عشرة، أو ثمان عشرة.

وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «فضائل النَّبيِّ ».

٥٨٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ الإمام، أبو أيُّوب البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابنُ درهم الإمام، أبو إسماعيل الأزديُّ أحدُ الأعلام (عَنْ ثَابِتٍ) البُنَانيِّ، أنَّه (١) (قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ) السَّائل له محمَّد بن سيرين، كما في الحديثِ السَّابق [خ¦٥٨٩٤] (عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ) شعر لحيتهِ (فَقَالَ) أنس: (إِنَّهُ) (لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ) بفتح التحتية وكسر الضاد المعجمة، ولمسلم فقال: «لم يبلغِ الخضاب» (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ) بفتحات، أي: الشَّعرات البيض الَّتي كانتْ يجاورها غيرها من الشَّعر الأسود (فِي لِحْيَتِهِ) لفعلتُ.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «فضائله ».

٥٨٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو غسان النَّهديُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونسَ بنِ أبي إسحاق السَّبيعيُّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهاء بينهما

واو ساكنة، آخره موحدة، التَّيميِّ، مولى آل طلحة، أنَّه (قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي) آل طلحة، أو امرأتي (إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زوجِ النَّبيِّ ) سقط قوله: «زوج النَّبيِّ (١) … » إلى آخره لغير أبي ذرٍّ، (بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ) بن يونس (ثَلَاثَ أَصَابِعَ) إشارة إلى صغر القدحِ كما في «الفتح»، أو إلى عددِ إرسال عثمان إلى أمِّ سلمة قاله الكِرمانيُّ، واستبعدَه الحافظُ ابن حَجر، ورجَّحه العينيُّ بأنَّ القدح إذا كان قدر ثلاث أصابع يكون صغيرًا جدًّا، فما يسع فيه من الماء حتَّى يرسلَ به، وبأنَّ التَّصرُّف بالأصابع غالبًا يكون بالعدد (مِنْ قُصَّة) بضم القاف وبالصاد المهملة المشدَّدة (فِيهِ) أي: في القدح (شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ) وللكُشمِيهنيِّ -كما في «الفرع» -: «فيها» بالتَّأنيث يعني القدح؛ لأنَّه إذا كان فيه ماءٌ يسمَّى كأسًا، والكأسُ مؤنَّثة، وعزا في «الفتح» التَّذكيرَ لرواية الكُشمِيهنيِّ، وعند أبي زيد: «من فِضَّة» -بالفاء المكسورة والضاد المعجمة- بيان لجنس القدح، ويحتمل -كما قال الكِرمانيُّ-: أنَّه كان مموَّهًا بفضة لا أنَّه كان كله فضة، أو أنَّه كان فضَّةً (٢) خالصةً، وكانت أمُّ سلمة تجيزُ استعمال الإناء الصَّغير في الأكلِ والشُّرب كجماعةٍ من العلماء قاله في «الفتح»، وأمَّا رواية القاف والمهملة فصفةٌ للشَّعر على ما في التَّركيب من القلاقة (٣)، ومن ثمَّ قال في «الكواكب»: عليك بتوجيهه. انتهى.

وقال عثمانُ بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ: (وَكَانَ) النَّاس (إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ) منهم (عَيْنٌ) أي: أصيب بعين (أَوْ) أصابه (شَيْءٌ) من أيِّ مرضٍ كان (بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ) بكسر الميم وإسكان المعجمة الأولى، الإجانة (٤) (فَاطَّلَعْتُ) بسكون العين (فِي الحَجْلِ) كذا في «الفرع»: بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم مضبَّبًا (٥) عليها، وذكره في «فتح الباري» بلفظ وقيل: إنَّ في بعض الرِّوايات بفتح الجيم وسكون المهملة، ففيه تقديم الجيم على الحاء المهملة، عكس ما في الفرع، وفسِّر بالسِّقاء الضَّخم، ولأبي ذرٍّ -ممَّا في الفرع وغيره، ونسبه في «الفتح» للأكثر-: «في الجُلْجُل» بجيمين مضمومتين بينهما لام ساكنة وآخره أخرى، يشبهُ الجرس، يوضع فيه ما يُراد

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا) (أَخَضَبَ النَّبِيُّ ؟) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ، أي: أصبغَ شعر لحيته الشَّريفة (قَالَ: لَمْ يَبْلُغِ) النَّبيُّ (الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا) قيل: تسع عشرة شعرة بيضاء، وقيل: عشرون، وقيل: خمس عشرة شعرة، وقيل: سبع عشرة، أو ثمان عشرة.

وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «فضائل النَّبيِّ ».

٥٨٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ الإمام، أبو أيُّوب البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابنُ درهم الإمام، أبو إسماعيل الأزديُّ أحدُ الأعلام (عَنْ ثَابِتٍ) البُنَانيِّ، أنَّه (١) (قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ) السَّائل له محمَّد بن سيرين، كما في الحديثِ السَّابق [خ¦٥٨٩٤] (عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ) شعر لحيتهِ (فَقَالَ) أنس: (إِنَّهُ) (لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ) بفتح التحتية وكسر الضاد المعجمة، ولمسلم فقال: «لم يبلغِ الخضاب» (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ) بفتحات، أي: الشَّعرات البيض الَّتي كانتْ يجاورها غيرها من الشَّعر الأسود (فِي لِحْيَتِهِ) لفعلتُ.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «فضائله ».

٥٨٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو غسان النَّهديُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونسَ بنِ أبي إسحاق السَّبيعيُّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهاء بينهما

واو ساكنة، آخره موحدة، التَّيميِّ، مولى آل طلحة، أنَّه (قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي) آل طلحة، أو امرأتي (إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زوجِ النَّبيِّ ) سقط قوله: «زوج النَّبيِّ (١) … » إلى آخره لغير أبي ذرٍّ، (بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ) بن يونس (ثَلَاثَ أَصَابِعَ) إشارة إلى صغر القدحِ كما في «الفتح»، أو إلى عددِ إرسال عثمان إلى أمِّ سلمة قاله الكِرمانيُّ، واستبعدَه الحافظُ ابن حَجر، ورجَّحه العينيُّ بأنَّ القدح إذا كان قدر ثلاث أصابع يكون صغيرًا جدًّا، فما يسع فيه من الماء حتَّى يرسلَ به، وبأنَّ التَّصرُّف بالأصابع غالبًا يكون بالعدد (مِنْ قُصَّة) بضم القاف وبالصاد المهملة المشدَّدة (فِيهِ) أي: في القدح (شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ) وللكُشمِيهنيِّ -كما في «الفرع» -: «فيها» بالتَّأنيث يعني القدح؛ لأنَّه إذا كان فيه ماءٌ يسمَّى كأسًا، والكأسُ مؤنَّثة، وعزا في «الفتح» التَّذكيرَ لرواية الكُشمِيهنيِّ، وعند أبي زيد: «من فِضَّة» -بالفاء المكسورة والضاد المعجمة- بيان لجنس القدح، ويحتمل -كما قال الكِرمانيُّ-: أنَّه كان مموَّهًا بفضة لا أنَّه كان كله فضة، أو أنَّه كان فضَّةً (٢) خالصةً، وكانت أمُّ سلمة تجيزُ استعمال الإناء الصَّغير في الأكلِ والشُّرب كجماعةٍ من العلماء قاله في «الفتح»، وأمَّا رواية القاف والمهملة فصفةٌ للشَّعر على ما في التَّركيب من القلاقة (٣)، ومن ثمَّ قال في «الكواكب»: عليك بتوجيهه. انتهى.

وقال عثمانُ بن عبد الله بنِ مَوْهَبٍ: (وَكَانَ) النَّاس (إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ) منهم (عَيْنٌ) أي: أصيب بعين (أَوْ) أصابه (شَيْءٌ) من أيِّ مرضٍ كان (بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ) بكسر الميم وإسكان المعجمة الأولى، الإجانة (٤) (فَاطَّلَعْتُ) بسكون العين (فِي الحَجْلِ) كذا في «الفرع»: بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم مضبَّبًا (٥) عليها، وذكره في «فتح الباري» بلفظ وقيل: إنَّ في بعض الرِّوايات بفتح الجيم وسكون المهملة، ففيه تقديم الجيم على الحاء المهملة، عكس ما في الفرع، وفسِّر بالسِّقاء الضَّخم، ولأبي ذرٍّ -ممَّا في الفرع وغيره، ونسبه في «الفتح» للأكثر-: «في الجُلْجُل» بجيمين مضمومتين بينهما لام ساكنة وآخره أخرى، يشبهُ الجرس، يوضع فيه ما يُراد

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله