«دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ⦗١٦١⦘فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٩٧

الحديث رقم ٥٨٩٧ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يذكر في الشيب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٩٧ في صحيح البخاري

«دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ

⦗١٦١⦘

فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ مَخْضُوبًا.»

إسناد حديث رقم ٥٨٩٧ من صحيح البخاري

٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٩٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

صيانته، وهذه الرِّواية هي المناسبةُ هنا لأنَّه إذا كان لصيانة الشَّعرات، كما جزم به وكيعٌ في «مصنفه» بعد ما رواهُ عن إسرائيل حيث قال: كان جُلْجُلًا من فضَّة صيغَ (١) صونًا لشعراتٍ كانت عند أمِّ سلمة من شعرِ النَّبيِّ ، كان المناسب لهنَّ الظَّرف الصَّغير لا الضَّخم، فالظَّاهر -كما في «الفتح» - أنَّ الرِّواية الأولى تصحيفٌ، فقد (٢) وضح أنَّ رواية: «من فضَّة» أشبه وأولى من قوله: «من قصة» -بالقاف-، وإن رواها الأكثر فيما قاله ابنُ دحية لقوله بعد: فاطَّلعت في الجُلْجُل (فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا) وهذا موضع التَّرجمة لأنَّه يدلُّ على الشَّيب، والحاصل من معنى الحديث أنَّه كان عند أمِّ سلمة شعراتٌ من شعر النَّبيِّ حمرٌ في شيءٍ يشبه الجُلْجُل، وكان النَّاس يستشفونَ بها من المرض، فتارةً يجعلونها في قدحٍ من ماءٍ ويشربونه، وتارةً في إجَّانةٍ من الماء فيجلسونَ في الماء الَّذي فيه الجُلْجل الَّذي فيه شعره الشَّريف (٣).

وهذا الحديثُ أخرجهُ ابن ماجه في «اللِّباس» أيضًا.

٥٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا سَلَّامٌ) بتشديد اللام اتفاقًا، ابن أبي مطيعٍ الخُزاعيُّ البصريُّ، كما عليه الجمهور، وصرَّح به ابن ماجه في هذا الحديثِ من رواية يونس بنِ محمَّد، عن سلَّام بن أبي مُطيع (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهاء، التَّيميِّ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) (فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «شعرات» (مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ مَخْضُوبًا) زاد يونس «بالحنَّاء والكَتَم». ولأحمد من طريقِ أبي معاوية «شعرًا أحمر مخضوبًا بالحنَّاء والكَتَم»، وهذا يجمع بينه وبين ما في «مسلم» من طريق حمَّاد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ «أنَّه لم يخضبْ ولكن خضبَ أبو بكر وعمر» بأنَّ شعرهُ الشَّريف إنَّما احمرَّ لما خالطَه من طيبٍ فيه صفرة، كما سبق

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

صيانته، وهذه الرِّواية هي المناسبةُ هنا لأنَّه إذا كان لصيانة الشَّعرات، كما جزم به وكيعٌ في «مصنفه» بعد ما رواهُ عن إسرائيل حيث قال: كان جُلْجُلًا من فضَّة صيغَ (١) صونًا لشعراتٍ كانت عند أمِّ سلمة من شعرِ النَّبيِّ ، كان المناسب لهنَّ الظَّرف الصَّغير لا الضَّخم، فالظَّاهر -كما في «الفتح» - أنَّ الرِّواية الأولى تصحيفٌ، فقد (٢) وضح أنَّ رواية: «من فضَّة» أشبه وأولى من قوله: «من قصة» -بالقاف-، وإن رواها الأكثر فيما قاله ابنُ دحية لقوله بعد: فاطَّلعت في الجُلْجُل (فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا) وهذا موضع التَّرجمة لأنَّه يدلُّ على الشَّيب، والحاصل من معنى الحديث أنَّه كان عند أمِّ سلمة شعراتٌ من شعر النَّبيِّ حمرٌ في شيءٍ يشبه الجُلْجُل، وكان النَّاس يستشفونَ بها من المرض، فتارةً يجعلونها في قدحٍ من ماءٍ ويشربونه، وتارةً في إجَّانةٍ من الماء فيجلسونَ في الماء الَّذي فيه الجُلْجل الَّذي فيه شعره الشَّريف (٣).

وهذا الحديثُ أخرجهُ ابن ماجه في «اللِّباس» أيضًا.

٥٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا سَلَّامٌ) بتشديد اللام اتفاقًا، ابن أبي مطيعٍ الخُزاعيُّ البصريُّ، كما عليه الجمهور، وصرَّح به ابن ماجه في هذا الحديثِ من رواية يونس بنِ محمَّد، عن سلَّام بن أبي مُطيع (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهاء، التَّيميِّ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) (فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «شعرات» (مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ مَخْضُوبًا) زاد يونس «بالحنَّاء والكَتَم». ولأحمد من طريقِ أبي معاوية «شعرًا أحمر مخضوبًا بالحنَّاء والكَتَم»، وهذا يجمع بينه وبين ما في «مسلم» من طريق حمَّاد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ «أنَّه لم يخضبْ ولكن خضبَ أبو بكر وعمر» بأنَّ شعرهُ الشَّريف إنَّما احمرَّ لما خالطَه من طيبٍ فيه صفرة، كما سبق

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله