«وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ، وَمَا لَقِيَ اللهَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 590

الحديث رقم 590 من كتاب «كتاب مواقيت الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله، وما…

«وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ، وَمَا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ، مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ».

سند حديث: ٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ…

٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله، وما…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ.

[الحديث ٥٩٠ - أطرافه في: ١٦٣١، ٥٩٣، ٥٩٢، ٥٩١]

٥٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَتْ عَائِشَةُ "ابْنَ أُخْتِي مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ"

٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ"

٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ رَأَيْتُ الأَسْوَدَ وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ"

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: ظَاهِرُ التَّرْجَمَةِ إِخْرَاجُ النَّافِلَةِ الْمَحْضَةِ الَّتِي لَا سَبَبَ لَهَا. وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ السِّرَّ فِي قَوْلِهِ وَنَحْوِهَا لِيُدْخِلَ فِيهِ رَوَاتِبَ النَّوَافِلِ وَغَيْرَهَا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ كُرَيْبٌ) يَعْنِي مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَخْ) وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ مُطَوَّلًا فِي بَابِ إِذَا كَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ قُبَيْلَ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ.

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: (وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ) وَقَوْلُهَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (مَا تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ: (مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ مَنْ أَجَازَ التَّنَفُّلَ بَعْدَ الْعَصْرِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَقْصِدِ الصَّلَاةَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ، وَأَجَابَ عَنْهُ مَنْ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ بِأَنَّ فِعْلَهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اسْتِدْرَاكِ مَا فَاتَ مِنَ الرَّوَاتِبِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَأَمَّا مُوَاظَبَتُهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي نَحْوِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَفِي آخِرِهِ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ ﷺ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ لَا أَصْلُ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ فَقَالَ: لَا. فَهِيَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّلاة إلى خروج الإمام، وهو لا يخرج إِلَّا بعد الزَّوال، وحديث أبي قتادة: أنَّه ﷺ كره الصَّلاة نصف النَّهار إِلَّا يوم الجمعة. لكن في سنده انقطاعٌ، وذكر له البيهقيُّ شواهدَ ضعيفةً إذا ضُمَّت قَوِيَ.

(٣٣) (بابُ مَا يُصَلَّى) بفتح اللَّام (بَعْدَ) صلاة (العَصْرِ مِنَ الفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا) كصلاة الجنازة ورواتب الفرائض.

(وَقَالَ كُرَيْبٌ) بضمِّ الكاف، مولى ابن عبَّاسٍ، ممَّا وصله المؤلِّف مُطوَّلًا في «باب إذا كُلِّم وهو في الصَّلاة فأشار بيده» [خ¦١٢٣٣] وللأَصيليِّ: «قال أبو عبد الله» يعني البخاريَّ: «وقال كُرَيْبٌ»: (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) زوج النَّبيِّ ﷺ (صَلَّى النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: «قال (١)» ولابن عساكر: «قالت: صلَّى النَّبيُّ» (ﷺ بَعْدَ) صلاة (العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ) المندوبتين (بَعْدَ) صلاة (الظُّهْرِ) أي: فهما هاتان، واستدلَّ به الشَّافعيَّة على عدم كراهة ما له سببٌ، وأجاب المانعون بأنَّها من الخصائص.

٥٩٠ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) بفتح الهمزة، المخزوميُّ المكِّيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) أيمن (أنَّه سَمِعَ عَائِشَةَ) أُمَّ المؤمنين ﵂

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ.

[الحديث ٥٩٠ - أطرافه في: ١٦٣١، ٥٩٣، ٥٩٢، ٥٩١]

٥٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَتْ عَائِشَةُ "ابْنَ أُخْتِي مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ"

٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ"

٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ رَأَيْتُ الأَسْوَدَ وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ"

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: ظَاهِرُ التَّرْجَمَةِ إِخْرَاجُ النَّافِلَةِ الْمَحْضَةِ الَّتِي لَا سَبَبَ لَهَا. وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ السِّرَّ فِي قَوْلِهِ وَنَحْوِهَا لِيُدْخِلَ فِيهِ رَوَاتِبَ النَّوَافِلِ وَغَيْرَهَا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ كُرَيْبٌ) يَعْنِي مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَخْ) وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ مُطَوَّلًا فِي بَابِ إِذَا كَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ قُبَيْلَ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ.

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: (وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ) وَقَوْلُهَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (مَا تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ: (مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ مَنْ أَجَازَ التَّنَفُّلَ بَعْدَ الْعَصْرِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَقْصِدِ الصَّلَاةَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ، وَأَجَابَ عَنْهُ مَنْ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ بِأَنَّ فِعْلَهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اسْتِدْرَاكِ مَا فَاتَ مِنَ الرَّوَاتِبِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَأَمَّا مُوَاظَبَتُهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي نَحْوِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَفِي آخِرِهِ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ ﷺ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ لَا أَصْلُ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ فَقَالَ: لَا. فَهِيَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّلاة إلى خروج الإمام، وهو لا يخرج إِلَّا بعد الزَّوال، وحديث أبي قتادة: أنَّه ﷺ كره الصَّلاة نصف النَّهار إِلَّا يوم الجمعة. لكن في سنده انقطاعٌ، وذكر له البيهقيُّ شواهدَ ضعيفةً إذا ضُمَّت قَوِيَ.

(٣٣) (بابُ مَا يُصَلَّى) بفتح اللَّام (بَعْدَ) صلاة (العَصْرِ مِنَ الفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا) كصلاة الجنازة ورواتب الفرائض.

(وَقَالَ كُرَيْبٌ) بضمِّ الكاف، مولى ابن عبَّاسٍ، ممَّا وصله المؤلِّف مُطوَّلًا في «باب إذا كُلِّم وهو في الصَّلاة فأشار بيده» [خ¦١٢٣٣] وللأَصيليِّ: «قال أبو عبد الله» يعني البخاريَّ: «وقال كُرَيْبٌ»: (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) زوج النَّبيِّ ﷺ (صَلَّى النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: «قال (١)» ولابن عساكر: «قالت: صلَّى النَّبيُّ» (ﷺ بَعْدَ) صلاة (العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ) المندوبتين (بَعْدَ) صلاة (الظُّهْرِ) أي: فهما هاتان، واستدلَّ به الشَّافعيَّة على عدم كراهة ما له سببٌ، وأجاب المانعون بأنَّها من الخصائص.

٥٩٠ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) بفتح الهمزة، المخزوميُّ المكِّيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) أيمن (أنَّه سَمِعَ عَائِشَةَ) أُمَّ المؤمنين ﵂

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 30%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56