الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٢٢
الحديث رقم ٥٩٢٢ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تطييب المرأة زوجها بيديها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
⦗١٦٤⦘
بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ.»
بَابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
٥٩٢٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
بِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْقَزَعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٣ - بَاب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدهَا
٥٩٢٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ.
قَوْلُهُ (بَابُ تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا) كَأَنَّ فِقْهَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ طِيبِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَأَنَّ طِيبَ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَالْمَرْأَةُ بِالْعَكْسِ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَامْتَنَعَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ تَطْيِيبِ زَوْجِهَا بطيبه لِمَا يَعْلَقُ بِيَدَيْهَا وَبَدَنِهَا مِنْهُ حَالَةَ تَطْيِيبِهَا لَهُ، وَكَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهُ، فَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُطَابِقِ لِلتَّرْجَمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي الْحَجِّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَوَجْهُ التَّفْرِقَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِالِاسْتِتَارِ حَالَةَ بُرُوزِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا، وَالطِّيبُ الَّذِي لَهُ رَائِحَةٌ لَوْ شُرِعَ لَهَا لكَانَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي الْفِتْنَةِ بِهَا، وَإِذَا كَانَ الْخَبَرُ ثَابِتًا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لَهَا مَنْدُوحَةً أَنْ تَغْسِلَ أَثَرَهُ إِذَا أَرَادَتِ الْخُرُوجَ، لِأَنَّ مَنْعَهَا خَاصٌّ بِحَالَةِ الْخُرُوجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ لُبْسَهَا النَّعْلَ الصَّرَّارَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَلْفِتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا. وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
قَوْلُهُ: (طَيَّبْتُهُ بِيَدَيَّ لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِيَدَيَّ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا أَنَّهَا طَيَّبَتْهُ بِذَرِيرَةٍ.
٧٤ - بَاب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ) إِنْ كَانَ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ فَيَكُونُ ظَاهِرَ التَّرْجَمَةِ الْحَصْرُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بِالْإِضَافَةِ فَالتَّقْدِيرُ بَابُ حُكْمِ الطِّيبِ أَوْ مَشْرُوعِيَّةُ الطِّيبِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ.
قَوْلُهُ: (بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ) يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ طِيبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ طِيبَ الرِّجَالِ لَا يُجْعَلُ فِي الْوَجْهِ بِخِلَافِ طِيبِ النِّسَاءِ، لِأَنَّهُنَّ يُطَيِّبْنَ وُجُوهَهُنَّ وَيَتَزَيَّنَّ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ، فَإِنَّ تَطْيِيبَ الرَّجُلِ فِي وَجْهِهِ لَا يُشْرَعُ لِمَنْعِهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ.
٧٥ - بَاب الِامْتِشَاطِ
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا
اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْأَبْصَارِ.
[الحديث ٥٩٢٤ - طرفاه في: ٦٢٤١، ٦٩٠١]
قَوْلُهُ: (بَابُ الِامْتِشَاطِ) هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْمَشْطِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ بِالْمُشْطِ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَشِّطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْلَاحِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ السَّنَدِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَسَأَذْكُرُ طُرُقَ الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي بَابِ التَّرَجُّلِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا) قِيلَ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَالِدُ مَرْوَانَ، وَقِيلَ سَعْدٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَسَأُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -. وَقَوْلُهُ: اطَّلَعَ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَالْحْجرُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْمِدْرَى بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ عُودٌ تُدْخِلُهُ الْمَرْأَةُ فِي رَأْسِهَا لِتَضُمَّ بَعْضَ شَعْرِهَا إِلَى بَعْضٍ وَهُوَ يُشْبِهُ الْمِسَلَّةَ يُقَالُ مَدِرَتِ الْمَرْأَةُ سَرَّحَتْ شَعْرَهَا، وَقِيلَ مُشْطٌ لَهُ أَسْنَانٌ يَسِيرَةٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْمُشْطُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصْلُ الْمِدْرَى الْقَرْنُ وَكَذَلِكَ الْمِدْرَاةُ، وَقِيلَ هُوَ عُودٌ أَوْ حَدِيدَةٌ كَالْخِلَالِ لَهَا رَأْسٌ مُحَدَّدٌ، وَقِيلَ خَشَبَةٌ عَلَى شَكْلِ شَيْءٍ مِنْ أَسْنَانِ الْمُشْطِ وَلَهَا سَاعِدٌ جَرَتْ عَادَةُ الْكَبِيرِ أَنْ يَحُكَّ بِهَا مَا لَا تَصِلُ إِلَيْهِ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ، وَيُسَرِّحُ بِهَا الشَّعْرَ الْمُلَبَّدَ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْمُشْطُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ لِعَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِدْرَى غَيْرُ الْمُشْطِ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْهَا قَالَتْ: خَمْسٌ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ: الْمِرْآةُ وَالْمُكْحُلَةُ وَالْمُشْطُ وَالْمِدْرَى وَالسِّوَاكُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَقْوَى مِنْ هَذَا لَكِنْ فِيهِ قَارُورَةُ دُهْنٍ بَدَلَ الْمِدْرَى، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ لَا يُفَارِقُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِوَاكَهُ وَمُشْطَهُ، وَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ إِذَا سَرَّحَ لِحْيَتَهُ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ مُرْسَلِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الْيَعْمُرِيِّ عَنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ: الْمِدْرَى تُطْلَقُ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ يُتَّخَذُ مِنْ آبِنُوسٍ أَوْ عَاجٍ أَوْ حَدِيدٍ يَكُونُ طُولُ الْمِسَلَّةِ يُتَّخَذُ لِفَرْقِ الشَّعْرِ فَقَطْ وَهُوَ مُسْتَدِيرُ الرَّأْسِ عَلَى هَيْئَةِ نَصْلِ السَّيْفِ بِقَبْضَةٍ وَهَذِهِ صِفَتُهُ.
ثَانِيهُمَا كَبِيرٌ وَهُوَ عُودٌ مَخْرُوطٌ مِنْ أَبَنُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي رَأْسِهِ قِطْعَةٌ مَنْحُوتَةٌ فِي قَدْرِ الْكَفِّ وَلَهَا مِثْلُ الْأَصَابِعِ أُولَاهُنَّ مُعْوَجَّةٌ مِثْلَ حَلْقَةِ الْإِبْهَامِ الْمُسْتَعْمَلِ لِلتَّسْرِيحِ وَيَحُكُّ الرَّأْسَ وَالْجَسَدَ وَهَذِهِ صِفَتُهُ: اهـ مُلَخَّصًا.
قَوْل هُ: (تَنْتَظِرُ) كَذَا لَهُمْ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ تَنْظُرُ وَهِيَ أَوْلَى، وَالْأُخْرَى بِمَعْنَاهَا، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَطَّلِعُ عَلَيَّ، وَقَوْلُهُ: مِنْ قِبَلٍ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مِنْ جِهَةٍ، وَالْأَبْصَارُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ جَمْعُ بَصَرٍ وَبِكَسْرِهِ مَصْدَرُ أَبْصَرَ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ أَجْلِ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
بِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْقَزَعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٣ - بَاب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدهَا
٥٩٢٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ.
قَوْلُهُ (بَابُ تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا) كَأَنَّ فِقْهَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ طِيبِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَأَنَّ طِيبَ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَالْمَرْأَةُ بِالْعَكْسِ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَامْتَنَعَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ تَطْيِيبِ زَوْجِهَا بطيبه لِمَا يَعْلَقُ بِيَدَيْهَا وَبَدَنِهَا مِنْهُ حَالَةَ تَطْيِيبِهَا لَهُ، وَكَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهُ، فَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُطَابِقِ لِلتَّرْجَمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي الْحَجِّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَوَجْهُ التَّفْرِقَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِالِاسْتِتَارِ حَالَةَ بُرُوزِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا، وَالطِّيبُ الَّذِي لَهُ رَائِحَةٌ لَوْ شُرِعَ لَهَا لكَانَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي الْفِتْنَةِ بِهَا، وَإِذَا كَانَ الْخَبَرُ ثَابِتًا فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لَهَا مَنْدُوحَةً أَنْ تَغْسِلَ أَثَرَهُ إِذَا أَرَادَتِ الْخُرُوجَ، لِأَنَّ مَنْعَهَا خَاصٌّ بِحَالَةِ الْخُرُوجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ لُبْسَهَا النَّعْلَ الصَّرَّارَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَلْفِتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا. وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
قَوْلُهُ: (طَيَّبْتُهُ بِيَدَيَّ لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِيَدَيَّ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا أَنَّهَا طَيَّبَتْهُ بِذَرِيرَةٍ.
٧٤ - بَاب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ) إِنْ كَانَ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ فَيَكُونُ ظَاهِرَ التَّرْجَمَةِ الْحَصْرُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بِالْإِضَافَةِ فَالتَّقْدِيرُ بَابُ حُكْمِ الطِّيبِ أَوْ مَشْرُوعِيَّةُ الطِّيبِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ.
قَوْلُهُ: (بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ) يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ طِيبِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ طِيبَ الرِّجَالِ لَا يُجْعَلُ فِي الْوَجْهِ بِخِلَافِ طِيبِ النِّسَاءِ، لِأَنَّهُنَّ يُطَيِّبْنَ وُجُوهَهُنَّ وَيَتَزَيَّنَّ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ، فَإِنَّ تَطْيِيبَ الرَّجُلِ فِي وَجْهِهِ لَا يُشْرَعُ لِمَنْعِهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ.
٧٥ - بَاب الِامْتِشَاطِ
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا
اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْأَبْصَارِ.
[الحديث ٥٩٢٤ - طرفاه في: ٦٢٤١، ٦٩٠١]
قَوْلُهُ: (بَابُ الِامْتِشَاطِ) هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْمَشْطِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ بِالْمُشْطِ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَشِّطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْلَاحِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ السَّنَدِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَسَأَذْكُرُ طُرُقَ الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي بَابِ التَّرَجُّلِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا) قِيلَ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَالِدُ مَرْوَانَ، وَقِيلَ سَعْدٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَسَأُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -. وَقَوْلُهُ: اطَّلَعَ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَالْحْجرُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْمِدْرَى بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ عُودٌ تُدْخِلُهُ الْمَرْأَةُ فِي رَأْسِهَا لِتَضُمَّ بَعْضَ شَعْرِهَا إِلَى بَعْضٍ وَهُوَ يُشْبِهُ الْمِسَلَّةَ يُقَالُ مَدِرَتِ الْمَرْأَةُ سَرَّحَتْ شَعْرَهَا، وَقِيلَ مُشْطٌ لَهُ أَسْنَانٌ يَسِيرَةٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْمُشْطُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصْلُ الْمِدْرَى الْقَرْنُ وَكَذَلِكَ الْمِدْرَاةُ، وَقِيلَ هُوَ عُودٌ أَوْ حَدِيدَةٌ كَالْخِلَالِ لَهَا رَأْسٌ مُحَدَّدٌ، وَقِيلَ خَشَبَةٌ عَلَى شَكْلِ شَيْءٍ مِنْ أَسْنَانِ الْمُشْطِ وَلَهَا سَاعِدٌ جَرَتْ عَادَةُ الْكَبِيرِ أَنْ يَحُكَّ بِهَا مَا لَا تَصِلُ إِلَيْهِ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ، وَيُسَرِّحُ بِهَا الشَّعْرَ الْمُلَبَّدَ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْمُشْطُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ لِعَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِدْرَى غَيْرُ الْمُشْطِ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْهَا قَالَتْ: خَمْسٌ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ: الْمِرْآةُ وَالْمُكْحُلَةُ وَالْمُشْطُ وَالْمِدْرَى وَالسِّوَاكُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَقْوَى مِنْ هَذَا لَكِنْ فِيهِ قَارُورَةُ دُهْنٍ بَدَلَ الْمِدْرَى، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ لَا يُفَارِقُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِوَاكَهُ وَمُشْطَهُ، وَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ إِذَا سَرَّحَ لِحْيَتَهُ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ مُرْسَلِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الْيَعْمُرِيِّ عَنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ: الْمِدْرَى تُطْلَقُ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ يُتَّخَذُ مِنْ آبِنُوسٍ أَوْ عَاجٍ أَوْ حَدِيدٍ يَكُونُ طُولُ الْمِسَلَّةِ يُتَّخَذُ لِفَرْقِ الشَّعْرِ فَقَطْ وَهُوَ مُسْتَدِيرُ الرَّأْسِ عَلَى هَيْئَةِ نَصْلِ السَّيْفِ بِقَبْضَةٍ وَهَذِهِ صِفَتُهُ.
ثَانِيهُمَا كَبِيرٌ وَهُوَ عُودٌ مَخْرُوطٌ مِنْ أَبَنُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي رَأْسِهِ قِطْعَةٌ مَنْحُوتَةٌ فِي قَدْرِ الْكَفِّ وَلَهَا مِثْلُ الْأَصَابِعِ أُولَاهُنَّ مُعْوَجَّةٌ مِثْلَ حَلْقَةِ الْإِبْهَامِ الْمُسْتَعْمَلِ لِلتَّسْرِيحِ وَيَحُكُّ الرَّأْسَ وَالْجَسَدَ وَهَذِهِ صِفَتُهُ: اهـ مُلَخَّصًا.
قَوْل هُ: (تَنْتَظِرُ) كَذَا لَهُمْ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ تَنْظُرُ وَهِيَ أَوْلَى، وَالْأُخْرَى بِمَعْنَاهَا، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَطَّلِعُ عَلَيَّ، وَقَوْلُهُ: مِنْ قِبَلٍ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مِنْ جِهَةٍ، وَالْأَبْصَارُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ جَمْعُ بَصَرٍ وَبِكَسْرِهِ مَصْدَرُ أَبْصَرَ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ أَجْلِ