الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٢٥
الحديث رقم ٥٩٢٥ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ترجيل الحائض زوجها.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٩٢٥ (م) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ
بَابُ التَّرْجِيلِ
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْبَصَرِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الرُّؤْيَةُ.
٧٦ - بَاب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا) أَيْ تَسْرِيحُهَا شَعْرَهُ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَّقَهُمَا كِلَاهُمَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الَّذِي أَخْرَجَهُ عَنْهُ هُنَا عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ، وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ هَكَذَا مُفَرَّقًا عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَأَبُو حُذَافَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ جَمِيعًا عَنْ عُرْوَةَ، أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُوَطَّآتِ.
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ) كَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَبُو حُذَافَةَ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ يُخْرِجُهُ إِلَيْهَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.
٧٧ - بَاب التَّرْجِيلِ وَالتَّيَمُّنِ فيه
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّرْجِيلِ وَالتَّيَمُّنِ فِيهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الطَّهَارَةِ.
وَالتَّيَمُّنُ فِي التَّرَجُّلِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَأَنْ يَفْعَلَهُ بِالْيُمْنَى، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: التَّرْجِيلُ تَسْرِيحُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَدَهْنُهُ، وَهُوَ مِنَ النَّظَافَةِ وَقَدْ نَدَبَ الشَّرْعُ إِلَيْهَا، وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَرِيبًا فَالْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّرَفُّهِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَفَعَهُ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ اهـ. وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَذَاذَةُ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَتَيْنِ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا تَرْكُ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَطُّعِ فِي اللِّبَاسِ وَالتَّوَاضُعُ فِيهِ مَعَ الْقُدْرَةِ لَا بِسَبَبِ جَحْدِ نِعْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفاهِ قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ الْإِرْفاهُ التَّرَجُّلُ. قُلْتُ: الْإِرْفاهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِفَاءٍ وَآخِرُهُ هَاءٌ التَّنَعُّمُ وَالرَّاحَةُ، وَمِنْهُ الرَّفَهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَيَّدَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْكَثِيرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْهُ لَا يُذَمُّ، بِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْغَلَانِيَّاتِ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ أَيْضًا.
٧٨ - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الاستئذان» [خ¦٦٢٤١] و «الدِّيات» [خ¦٦٩٠١]، ومسلمٌ والتِّرمذيُّ في «الاستئذان»، والنَّسائيُّ في «الدِّيات».
(٧٦) (بابُ تَرْجِيلِ الحَائِضِ زَوْجَهَا) أي: تسريحها شعره.
٥٩٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (١) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ) أي: أُسرِّح رأس رسولِ الله (ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ) جملة اسميَّة حاليَّة، وسبق الحديثُ في «باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله» في «كتاب الحيض» [خ¦٢٩٥].
وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث السَّابق.
(٧٧) (بابُ) استحبابِ (التَّرْجِيلِ) بكسر الجيم بعدها تحتية ساكنة، ولأبي ذرٍّ زيادة: «وَالتَّيَمُّنِ» أي: استحبابه في كلِّ شيءٍ إلَّا ما استثنِيَ.
٥٩٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْبَصَرِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الرُّؤْيَةُ.
٧٦ - بَاب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا) أَيْ تَسْرِيحُهَا شَعْرَهُ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَّقَهُمَا كِلَاهُمَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الَّذِي أَخْرَجَهُ عَنْهُ هُنَا عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ، وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ هَكَذَا مُفَرَّقًا عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَأَبُو حُذَافَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ جَمِيعًا عَنْ عُرْوَةَ، أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُوَطَّآتِ.
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ) كَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَبُو حُذَافَةَ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ يُخْرِجُهُ إِلَيْهَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.
٧٧ - بَاب التَّرْجِيلِ وَالتَّيَمُّنِ فيه
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّرْجِيلِ وَالتَّيَمُّنِ فِيهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الطَّهَارَةِ.
وَالتَّيَمُّنُ فِي التَّرَجُّلِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَأَنْ يَفْعَلَهُ بِالْيُمْنَى، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: التَّرْجِيلُ تَسْرِيحُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَدَهْنُهُ، وَهُوَ مِنَ النَّظَافَةِ وَقَدْ نَدَبَ الشَّرْعُ إِلَيْهَا، وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَرِيبًا فَالْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّرَفُّهِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَفَعَهُ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ اهـ. وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَذَاذَةُ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَتَيْنِ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا تَرْكُ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَطُّعِ فِي اللِّبَاسِ وَالتَّوَاضُعُ فِيهِ مَعَ الْقُدْرَةِ لَا بِسَبَبِ جَحْدِ نِعْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفاهِ قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ الْإِرْفاهُ التَّرَجُّلُ. قُلْتُ: الْإِرْفاهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِفَاءٍ وَآخِرُهُ هَاءٌ التَّنَعُّمُ وَالرَّاحَةُ، وَمِنْهُ الرَّفَهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَيَّدَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْكَثِيرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْهُ لَا يُذَمُّ، بِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْغَلَانِيَّاتِ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ أَيْضًا.
٧٨ - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الاستئذان» [خ¦٦٢٤١] و «الدِّيات» [خ¦٦٩٠١]، ومسلمٌ والتِّرمذيُّ في «الاستئذان»، والنَّسائيُّ في «الدِّيات».
(٧٦) (بابُ تَرْجِيلِ الحَائِضِ زَوْجَهَا) أي: تسريحها شعره.
٥٩٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (١) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ) أي: أُسرِّح رأس رسولِ الله (ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ) جملة اسميَّة حاليَّة، وسبق الحديثُ في «باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله» في «كتاب الحيض» [خ¦٢٩٥].
وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث السَّابق.
(٧٧) (بابُ) استحبابِ (التَّرْجِيلِ) بكسر الجيم بعدها تحتية ساكنة، ولأبي ذرٍّ زيادة: «وَالتَّيَمُّنِ» أي: استحبابه في كلِّ شيءٍ إلَّا ما استثنِيَ.
٥٩٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن