«إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٥٨

الحديث رقم ٥٩٥٨ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من كره القعود على الصورة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٩٥٨ في صحيح البخاري

«إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ». وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ، حَدَّثَهُ بُسْرٌ، حَدَّثَهُ زَيْدٌ، حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ .

بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ

إسناد حديث رقم ٥٩٥٨ من صحيح البخاري

٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٩٥٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالجمع، ولغير أبي ذرٍّ: «الصورة» بالإفراد، ولم يذكرْ في هذه الطَّريق استعماله النُّمرُقة كما ذكر فيما سبق [خ¦٥٩٥٤] ووقع التَّصريح به في «مسلم». قال في «الفتح»: فظاهره التَّعارض، وقد يجاب بأنَّه لَمَّا قطعت السِّتر وقع القطعُ (١) في وسطِ الصُّور (٢) مثلًا، فخرجتْ عن هيئتها فلذا صار يرتفقُ بها. وقال العينيُّ: لا تعارضَ بينهما أصلًا؛ لأنَّ حديثَ الباب وحديثَ مسلم المذكور فيه «فجعلتُه مِرْفقتين، فكان يرتفقُ بهما في البيت». حديثٌ واحدٌ لكن البخاريَّ لم يذكر هذه الزِّيادة، والله أعلم بالصَّواب (٣).

٥٩٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيد قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف، ابن عبدِ الله بنِ الأشجِّ -بالمعجمة والجيم- (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بضم الموحدة وسكون المهملة، و «سعِيد» بكسر العين، المدنيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيِّ الصَّحابيِّ (عَنْ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بنِ سهل الأنصاريِّ (صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ) وصحبته مشهورة، لكنَّ الرَّاوي ذكر ذلك تعظيمًا له وإجلالًا واستلذاذًا وتبركًا، أنَّه (قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ المَلَائِكَةَ) الَّذين ينزلون بالرَّحمة (لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ) بالتَّعريف والإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «صورة» بلفظ النَّكرة والإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «صور» بلفظ النَّكرة والجمع.

(قَالَ بُسْرٌ) أي: ابنُ سعيد الرَّاوي (١) بالسَّند المذكور: (ثُمَّ اشْتَكَى) أي: مرضَ (زَيْدٌ) أي: ابنُ خالد المذكور (فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ) بالإفراد، وللكُشمِيهنيِّ: «صور» بالجمع. قال بسرٌ: (فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن الأسودِ الخَوْلاني -بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون- (رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ) لأنَّها كانت ربَّتْه، وكان من مواليهَا، ولم يكن ابن زوجها: (أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ) بالجمع (يَوْمَ الأَوَّلِ؟) من باب إضافة الموصوفِ إلى صفتهِ، والمراد به: الوقت الماضي، وللكُشمِيهنيِّ: «يوم أول» بإسقاط ال (فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن الأسود: (أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا) أي: نقشًا (فِي ثَوْبٍ) زاد في رواية عَمرو بن الحارث «قلت: لا. قال: بلى». قال النَّوويُّ: يجمع بين الأحاديث بأنَّ المراد استثناء الرَّقم في الثَّوب ما كانت الصُّورة فيه من غير ذوات الأرواحِ كصورةِ الشَّجر ونحوها. وقال ابنُ العربيِّ: حاصل ما في اتِّخاذ الصُّورة أنَّها إن كانت ذات أجسامٍ حرم بالإجماع، وإن كانت رَقْمًا فأربعة أقوال: الجوازُ مطلقًا لظاهر حديث الباب، والمنع مطلقًا حتَّى الرَّقم، والتَّفصيل فإن كانت الصُّورة باقية الهيئة قائمة الشَّكل حرُم، وإن قُطعت الرَّأسُ وتفرَّقت الأجزاء جازَ. قال: وهذا هو الأصحُّ، والرَّابع إن كان ممَّا يُمتهن جازَ وإن كان معلَّقًا فلا. انتهى. وهذا الإجماعُ محلُّهُ في غير لُعَبِ البناتِ.

وهذا الحديثُ سبق في «بدء الخلقِ» [خ¦٣٢٢٥]، وأخرجهُ مسلمٌ وأبو داود وأخرجهُ النَّسائيُّ في «الزِّينة».

(وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، ممَّا سبق موصولًا في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٢٦] (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) بفتح العين (هُوَ ابْنُ الحَارِثِ) أنَّه (حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ) هو: ابنُ عبد الله بن الأشج، أنَّه (حَدَّثَهُ بُسْرٌ) أي: ابنُ سعيدٍ (حَدَّثَهُ زَيْدٌ) هو ابنُ خالد، أنَّه قال: (حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ) هو زيد بن سهلٍ الأنصاريُّ (عَنِ النَّبِيِّ ).

(٩٣) (بابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالجمع، ولغير أبي ذرٍّ: «الصورة» بالإفراد، ولم يذكرْ في هذه الطَّريق استعماله النُّمرُقة كما ذكر فيما سبق [خ¦٥٩٥٤] ووقع التَّصريح به في «مسلم». قال في «الفتح»: فظاهره التَّعارض، وقد يجاب بأنَّه لَمَّا قطعت السِّتر وقع القطعُ (١) في وسطِ الصُّور (٢) مثلًا، فخرجتْ عن هيئتها فلذا صار يرتفقُ بها. وقال العينيُّ: لا تعارضَ بينهما أصلًا؛ لأنَّ حديثَ الباب وحديثَ مسلم المذكور فيه «فجعلتُه مِرْفقتين، فكان يرتفقُ بهما في البيت». حديثٌ واحدٌ لكن البخاريَّ لم يذكر هذه الزِّيادة، والله أعلم بالصَّواب (٣).

٥٩٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيد قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف، ابن عبدِ الله بنِ الأشجِّ -بالمعجمة والجيم- (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بضم الموحدة وسكون المهملة، و «سعِيد» بكسر العين، المدنيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيِّ الصَّحابيِّ (عَنْ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بنِ سهل الأنصاريِّ (صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ) وصحبته مشهورة، لكنَّ الرَّاوي ذكر ذلك تعظيمًا له وإجلالًا واستلذاذًا وتبركًا، أنَّه (قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ المَلَائِكَةَ) الَّذين ينزلون بالرَّحمة (لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ) بالتَّعريف والإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «صورة» بلفظ النَّكرة والإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «صور» بلفظ النَّكرة والجمع.

(قَالَ بُسْرٌ) أي: ابنُ سعيد الرَّاوي (١) بالسَّند المذكور: (ثُمَّ اشْتَكَى) أي: مرضَ (زَيْدٌ) أي: ابنُ خالد المذكور (فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ) بالإفراد، وللكُشمِيهنيِّ: «صور» بالجمع. قال بسرٌ: (فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن الأسودِ الخَوْلاني -بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون- (رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ) لأنَّها كانت ربَّتْه، وكان من مواليهَا، ولم يكن ابن زوجها: (أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ) بالجمع (يَوْمَ الأَوَّلِ؟) من باب إضافة الموصوفِ إلى صفتهِ، والمراد به: الوقت الماضي، وللكُشمِيهنيِّ: «يوم أول» بإسقاط ال (فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن الأسود: (أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّا رَقْمًا) أي: نقشًا (فِي ثَوْبٍ) زاد في رواية عَمرو بن الحارث «قلت: لا. قال: بلى». قال النَّوويُّ: يجمع بين الأحاديث بأنَّ المراد استثناء الرَّقم في الثَّوب ما كانت الصُّورة فيه من غير ذوات الأرواحِ كصورةِ الشَّجر ونحوها. وقال ابنُ العربيِّ: حاصل ما في اتِّخاذ الصُّورة أنَّها إن كانت ذات أجسامٍ حرم بالإجماع، وإن كانت رَقْمًا فأربعة أقوال: الجوازُ مطلقًا لظاهر حديث الباب، والمنع مطلقًا حتَّى الرَّقم، والتَّفصيل فإن كانت الصُّورة باقية الهيئة قائمة الشَّكل حرُم، وإن قُطعت الرَّأسُ وتفرَّقت الأجزاء جازَ. قال: وهذا هو الأصحُّ، والرَّابع إن كان ممَّا يُمتهن جازَ وإن كان معلَّقًا فلا. انتهى. وهذا الإجماعُ محلُّهُ في غير لُعَبِ البناتِ.

وهذا الحديثُ سبق في «بدء الخلقِ» [خ¦٣٢٢٥]، وأخرجهُ مسلمٌ وأبو داود وأخرجهُ النَّسائيُّ في «الزِّينة».

(وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، ممَّا سبق موصولًا في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٢٦] (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) بفتح العين (هُوَ ابْنُ الحَارِثِ) أنَّه (حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ) هو: ابنُ عبد الله بن الأشج، أنَّه (حَدَّثَهُ بُسْرٌ) أي: ابنُ سعيدٍ (حَدَّثَهُ زَيْدٌ) هو ابنُ خالد، أنَّه قال: (حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ) هو زيد بن سهلٍ الأنصاريُّ (عَنِ النَّبِيِّ ).

(٩٣) (بابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله