«مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا»قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٦٧

الحديث رقم ٦٠٦٧ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكون من الظن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٦٧ في صحيح البخاري

«مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا»

قَالَ اللَّيْثُ كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ.

إسناد حديث رقم ٦٠٦٧ من صحيح البخاري

٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠٦٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

شَيْءٍ وَيَنْفَرِدَ وَاحِدٌ بِخِلَافِهِ وَيَكُونَ مَحْفُوظًا، وَلَمْ أَرَ الْحَدِيثَ فِي نُسْخَتِي مِنْ مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَصْلًا، فَلَا أَدْرِي سَقَطَ عَلَيْهِ أَوْ سَقَطَ مِنَ النُّسْخَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو

نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَرَكَانِيِّ، عَنْ مَالِكٍ وَوَقَعَ فِيهِ عِنْدَهُ وَلَا تَنَافَسُوا كَالْجَمَاعَةِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَمَا أَدْرِي هَلْ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ عَلَى وِفَاقِ الْجَمَاعَةِ أَوْ عَلَى مَا عِنْدَنَا وَلَمْ يَعْتَنِ بِبَيَانِ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى إِنَّ الْحُمَيْدِيَّ سَاقَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَحْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ قَدْ مَضَتْ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَلَيْسَ فِيهَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا وَلَكِنَّ فِيهَا بَعْدَ قَوْلِهِ إِخْوَانًا وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ قَالَ: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ فَسَاقَهُ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ بِتَمَامِهِ دُونَ اللَّفْظَةِ الَّتِي أَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا، وَقَالَ: هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ، وَأَغْفَلَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، وَمَنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ سَوَاءٌ. قُلْتُ: وَرِوَايَةُ طَاوُسٍ تَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ.

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ فَسَاقَهُ، وَفِيهِ وَلَا تَنَافَسُوا، قَالَ: فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ لَا مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَكَأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ مَعَ تَتَبُّعِهِ وَاعْتِنَائِهِ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَكَذَا أَغْفَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّنْبِيهَ عَلَيْهَا، وَهِيَ عَلَى شَرْطِ فِي التَّمْهِيدِ وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَوْ تَفَطَّنَ لَهَا لَسَاقَهَا فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ كَعَادَتِهِ فِي أَنْظَارِهَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا فَلَعَلَّهَا مِنْ تَغْيِيرِ بَعْضِ الرُّوَاةِ بَعْدَ الْبُخَارِيِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٩ - بَاب مَا يجوز مِنْ الظَّنِّ

٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا، قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ.

[الحديث ٦٠٦٧ - طرفه في: ٦٠٦٨]

٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، وَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ يَوْمًا، وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الظَّنِّ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَلِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَكَذَا فِي ابْنِ بَطَّالٍ، وَفِي رِوَايَةِ للْقَابِسِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ مَا يُكْرَهُ لِلْبَاقِينَ مَا يَكُونُ وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِمَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهُمَا كَانَا مُنَافِقَيْنِ.

قَوْلُهُ: (يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ: تَأْوِيلُ اللَّيْثِ بَعِيدٌ، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ يَعْرِفُ جَمِيعَ الْمُنَافِقِينَ، كَذَا قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَدِيثُ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ لِأَنَّ فِي التَّرْجَمَةِ إِثْبَاتُ الظَّنِّ وَفِي الْحَدِيثِ نَفْيُ الظَّنِّ، وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّفْيَ فِي الْحَدِيثِ لِظَنِّ النَّفْيِ لَا لِنَفْيِ الظَّنِّ فَلَا تَنَافِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ، وَحَاصِلُ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الَّذِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

السِّلعة وهو لا يريدُ شراءها بل ليوقع غيره فيها (وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا).

(٥٩) (بابُ مَا يكون) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ما يجوزُ» (مِنَ الظَّنِّ).

٦٠٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين المهملة وفتح الفاء آخره راء، هو سعيدُ بن كثير بن عُفير بن مسلم الأنصاريُّ مولاهم المصري (١) قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد بن عَقيل -بفتح العين- الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ، أنَّها (قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على تسميتهما (يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا) دينِ الإسلام (شَيْئًا. قَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ: (كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ المُنَافِقِينَ) فالظَّنُّ فيهما ليس من الظَّنِّ المنهيِّ عنه لأنَّه في مقامِ التَّحذير من مثلِ من كان حالُه كحالِ الرَّجلين، والنَّهي إنَّما هو عن ظنِّ السُّوء بالمسلمِ السَّالم في دينهِ وعرضه، فالنَّفي في الحديث لظنِّ النَّفي لا لنفي الظَّنِّ، وفي التَّرجمة إثبات الظَّنِّ فلا تنافي بينه وبين التَّرجمة.

٦٠٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) المخزوميُّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (بِهَذَا) الحديث (٢) المذكور (وَ) فيه (قَالَتْ) عائشة : (دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ) رفع فاعل ( يَوْمًا) نصبٌ على الظَّرف (وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) بنفي الظَّنِّ (يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ) وهو دينُ الإسلام.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

شَيْءٍ وَيَنْفَرِدَ وَاحِدٌ بِخِلَافِهِ وَيَكُونَ مَحْفُوظًا، وَلَمْ أَرَ الْحَدِيثَ فِي نُسْخَتِي مِنْ مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَصْلًا، فَلَا أَدْرِي سَقَطَ عَلَيْهِ أَوْ سَقَطَ مِنَ النُّسْخَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو

نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَرَكَانِيِّ، عَنْ مَالِكٍ وَوَقَعَ فِيهِ عِنْدَهُ وَلَا تَنَافَسُوا كَالْجَمَاعَةِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَمَا أَدْرِي هَلْ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ عَلَى وِفَاقِ الْجَمَاعَةِ أَوْ عَلَى مَا عِنْدَنَا وَلَمْ يَعْتَنِ بِبَيَانِ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى إِنَّ الْحُمَيْدِيَّ سَاقَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَحْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ قَدْ مَضَتْ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَلَيْسَ فِيهَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا وَلَكِنَّ فِيهَا بَعْدَ قَوْلِهِ إِخْوَانًا وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ قَالَ: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ فَسَاقَهُ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ بِتَمَامِهِ دُونَ اللَّفْظَةِ الَّتِي أَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا، وَقَالَ: هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ، وَأَغْفَلَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، وَمَنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ سَوَاءٌ. قُلْتُ: وَرِوَايَةُ طَاوُسٍ تَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ.

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ فَسَاقَهُ، وَفِيهِ وَلَا تَنَافَسُوا، قَالَ: فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ لَا مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَكَأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ مَعَ تَتَبُّعِهِ وَاعْتِنَائِهِ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَكَذَا أَغْفَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّنْبِيهَ عَلَيْهَا، وَهِيَ عَلَى شَرْطِ فِي التَّمْهِيدِ وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَوْ تَفَطَّنَ لَهَا لَسَاقَهَا فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ كَعَادَتِهِ فِي أَنْظَارِهَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا فَلَعَلَّهَا مِنْ تَغْيِيرِ بَعْضِ الرُّوَاةِ بَعْدَ الْبُخَارِيِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٩ - بَاب مَا يجوز مِنْ الظَّنِّ

٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا، قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ.

[الحديث ٦٠٦٧ - طرفه في: ٦٠٦٨]

٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، وَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ يَوْمًا، وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الظَّنِّ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَلِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَكَذَا فِي ابْنِ بَطَّالٍ، وَفِي رِوَايَةِ للْقَابِسِيِّ، وَالْجُرْجَانِيِّ مَا يُكْرَهُ لِلْبَاقِينَ مَا يَكُونُ وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِمَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهُمَا كَانَا مُنَافِقَيْنِ.

قَوْلُهُ: (يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ: تَأْوِيلُ اللَّيْثِ بَعِيدٌ، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ يَعْرِفُ جَمِيعَ الْمُنَافِقِينَ، كَذَا قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَدِيثُ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ لِأَنَّ فِي التَّرْجَمَةِ إِثْبَاتُ الظَّنِّ وَفِي الْحَدِيثِ نَفْيُ الظَّنِّ، وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّفْيَ فِي الْحَدِيثِ لِظَنِّ النَّفْيِ لَا لِنَفْيِ الظَّنِّ فَلَا تَنَافِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ، وَحَاصِلُ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الَّذِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

السِّلعة وهو لا يريدُ شراءها بل ليوقع غيره فيها (وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا).

(٥٩) (بابُ مَا يكون) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ما يجوزُ» (مِنَ الظَّنِّ).

٦٠٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين المهملة وفتح الفاء آخره راء، هو سعيدُ بن كثير بن عُفير بن مسلم الأنصاريُّ مولاهم المصري (١) قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد بن عَقيل -بفتح العين- الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ، أنَّها (قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ : مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على تسميتهما (يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا) دينِ الإسلام (شَيْئًا. قَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ: (كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ المُنَافِقِينَ) فالظَّنُّ فيهما ليس من الظَّنِّ المنهيِّ عنه لأنَّه في مقامِ التَّحذير من مثلِ من كان حالُه كحالِ الرَّجلين، والنَّهي إنَّما هو عن ظنِّ السُّوء بالمسلمِ السَّالم في دينهِ وعرضه، فالنَّفي في الحديث لظنِّ النَّفي لا لنفي الظَّنِّ، وفي التَّرجمة إثبات الظَّنِّ فلا تنافي بينه وبين التَّرجمة.

٦٠٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) المخزوميُّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (بِهَذَا) الحديث (٢) المذكور (وَ) فيه (قَالَتْ) عائشة : (دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ) رفع فاعل ( يَوْمًا) نصبٌ على الظَّرف (وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا) بنفي الظَّنِّ (يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ) وهو دينُ الإسلام.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل