«قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٠٠

الحديث رقم ٦١٠٠ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصبر على الأذى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٠٠ في صحيح البخاري

«قَسَمَ النَّبِيُّ قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللهِ إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ

⦗٢٦⦘

بِهَا وَجْهُ اللهِ، قُلْتُ: أَمَّا أَنَا لَأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَسَارَرْتُهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ.»

بَابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بِالْعِتَابِ

إسناد حديث رقم ٦١٠٠ من صحيح البخاري

٦١٠٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٠٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦١٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهرانَ (قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا) أبا وائل بن سلمةَ (يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ : (قَسَمَ النَّبِيُّ ) يوم حُنين (قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ) في غيرها من المغازي من تنفيل (١) المؤلَّفة (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) اسمه: مُعَتِّبُ بن قُشيرٍ المنافق، كما قاله الواقديُّ: (وَاللهِ إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ) قال ابنُ مسعود: (قُلْتُ: أَمَّا أَنَا) بفتح الهمزة وتشديد الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أم» بتخفيف الميم وحذف الألف بعدها (لأَقُولَنَّ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أما» بتخفيف الميم وإثبات الألف بعدها حرف تنبيه لأقولنَّ (لِلنَّبِيِّ ) مقالتهُ (فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَسَارَرْتُهُ) بذلك (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) بذلك (ثُمَّ قَالَ) : (قَدْ أُوذِيَ مُوسَى) (بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) الَّذي قالهُ الرَّجل الأنصاريُّ (فَصَبَرَ) أشارَ (٢) إلى قولهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: ٦٩] والمرادُ براءتهُ عن مضمون القولِ ومؤدَّاه (٣) وهو الأمر المعيبُ، وأذى موسى هو حديث المومسة الَّتي أَمرها قارونُ أن تزعُمَ أنَّ موسى راودهَا حتَّى كان ذلك سببَ هلاكِ قارون، أو لاتهامِهِم (٤) إيَّاه بقتل هارون فأحياهُ الله تعالى فأخبرهُم ببراءة موسى، أو قولهِم: آدر.

وهذا الحديثُ سبق في «أحاديثِ الأنبياء» [خ¦٣٤٠٥] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الدَّعوات» [خ¦٦٣٣٦]، وأخرجه مسلمٌ في «الزَّكاة».

(٧٢) (بابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بِالعِتَابِ) حياءً منهم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦١٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصُ بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهرانَ (قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا) أبا وائل بن سلمةَ (يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ : (قَسَمَ النَّبِيُّ ) يوم حُنين (قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ) في غيرها من المغازي من تنفيل (١) المؤلَّفة (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) اسمه: مُعَتِّبُ بن قُشيرٍ المنافق، كما قاله الواقديُّ: (وَاللهِ إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ) قال ابنُ مسعود: (قُلْتُ: أَمَّا أَنَا) بفتح الهمزة وتشديد الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أم» بتخفيف الميم وحذف الألف بعدها (لأَقُولَنَّ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أما» بتخفيف الميم وإثبات الألف بعدها حرف تنبيه لأقولنَّ (لِلنَّبِيِّ ) مقالتهُ (فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَسَارَرْتُهُ) بذلك (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) بذلك (ثُمَّ قَالَ) : (قَدْ أُوذِيَ مُوسَى) (بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) الَّذي قالهُ الرَّجل الأنصاريُّ (فَصَبَرَ) أشارَ (٢) إلى قولهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: ٦٩] والمرادُ براءتهُ عن مضمون القولِ ومؤدَّاه (٣) وهو الأمر المعيبُ، وأذى موسى هو حديث المومسة الَّتي أَمرها قارونُ أن تزعُمَ أنَّ موسى راودهَا حتَّى كان ذلك سببَ هلاكِ قارون، أو لاتهامِهِم (٤) إيَّاه بقتل هارون فأحياهُ الله تعالى فأخبرهُم ببراءة موسى، أو قولهِم: آدر.

وهذا الحديثُ سبق في «أحاديثِ الأنبياء» [خ¦٣٤٠٥] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الدَّعوات» [خ¦٦٣٣٦]، وأخرجه مسلمٌ في «الزَّكاة».

(٧٢) (بابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بِالعِتَابِ) حياءً منهم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد