«انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ عَنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٩٩

الحديث رقم ٦١٩٩ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من سمى بأسماء الأنبياء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم» رواه أبو بكرة…

«انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ .

بَابُ تَسْمِيَةِ الْوَلِيدِ

سند حديث: ٦١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ…

٦١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم» رواه أبو بكرة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديثُ مرَّ (١) في «العقيقةِ» [خ¦٥٤٦٧].

٦١٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ) بكسر العين المهملة وتخفيف اللام وبالقاف، الثَّعلبيُّ قال: (سَمِعْتُ المُغِيرَةَ ابْنَ شُعْبَةَ) الثَّقفيَّ، شهد الحديبيةَ وولي الكوفة غير مرَّةٍ (قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ) بن النَّبيِّ سنة عشر، كما جزمَ به الواقديُّ، وقال: يوم الثُّلاثاء لعشرٍ خلون من ربيع الأول (رَوَاهُ) أي: هذا الحديث (أَبُو بَكْرَةَ) نفيعٌ (عَنِ النَّبِيِّ ) فيما سبق موصولًا في «الكسوف» [خ¦١٠٤٠] لكن ليس فيه يوم ماتَ إبراهيم، وفي هذه الأحاديثِ جواز التَّسمية بأسماءِ الأنبياء، وقد ثبتَ عن سعيدِ بن المسيَّب، أنَّه قال: أحبُّ الأسماءِ إلى الله تعالى أسماء الأنبياءِ.

(١١٠) (بابُ) حكم (تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ) بفتح الواو وكسر اللام بعدها تحتية ساكنة فدال مهملة.

٦٢٠٠ - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) سقط لأبي ذرٍّ «الفضل ابن دُكين» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيينة) سُفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (عَنْ سَعِيدٍ) أي (٢): ابن المسيَّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، أنَّه (٣) (قَالَ: لَمَّا) بتشديد الميم (رَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ) بعد قوله: سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد: (اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ)

بقطع همزة أَنْجِ مفتوحة مجزوم بالطَّلب وكُسِر للسَّاكنين (بْنَ الوَلِيدِ) بن المغيرة المخزوميَّ (وَ) أنجِ (سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ) أخا أبي جهل بن هشام (وَ) أنجِ (عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) أخا أبي جهلٍ لأمِّه (وَ) أنجِ (المُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ) من عطف العامِّ على الخاصِّ، وسقط قوله: «من المؤمنين» من «اليونينية» (اللَّهُمَّ اشْدُدْ) بهمزة وصل (وَطْأَتَكَ) بفتح الواو وسكون الطاء المهملة ثمَّ همزة، أي: اشدد بأسكَ أو عقوبتَك (عَلَى) كفَّار قريش أولاد (مُضَرَ) بن نزار بنِ معد بنِ عدنان (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي (١) الوطأة، أو الأيَّام، أو السِّنين (٢)، وقد نصُّوا على جواز عود الضَّمير على المتأخِّر لفظًا ورتبةً إذا كان مخبرًا عنه بخبر يفسِّره كقوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [المؤمنون: ٣٧] وما نحن فيه من هذا القبيل، أي: واجعل السِّنين (عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) الصِّدِّيق في القحطِ وبلوغ غاية الجهدِ والضَّراء.

وموضع التَّرجمة قوله: «الوليدُ بن الوليد» على ما لا يخفى.

وأما حديث ابن مسعودٍ عند الطَّبرانيِّ نهى رسولُ الله أن يسمِّي الرَّجل عبده أو ولدَه حربًا أو مرَّة (٣) أو وليدًا؛ فسندهُ ضعيفٌ جدًّا. وفي حديث معاذِ بن جبل عند الطَّبرانيِّ أيضًا، قال: خرج علينا رسول الله فذكر حديثًا فيه قال: «الوليدُ اسمُ فرعونَ هادمِ شرائعِ الإسلام يبوءُ بدمهِ رجلٌ من أهل بيتهِ» وسندهُ ضعيفٌ جدًا، وفسِّر بالوليد بن يزيدَ بن عبدِ الملك لفتنة (٤) النَّاس به (٥) حتَّى خرجوا عليه فقتلوهُ، وانفتحت (٦) الفتن على الأمَّة بسببِ ذلك، وكثر فيهم القتلُ.

وحديثُ الباب مرَّ في «باب يهوي بالتَّكبير» من «كتاب الصلاة» [خ¦٨٠٤].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (سموا بإسمي) فَإِنَّهُ يدل على جَوَاز التَّسْمِيَة باسم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَغَيره من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام.

وَأَبُو عوَانَة الوضاح بن عبد الله، وَأَبُو حُصَيْن بِفَتْح الْحَاء وَكسر الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ عُثْمَان، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات، وَقد مضى صدر الحَدِيث عَن قريب.

قَوْله: (بكنيتي) وَقع فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي هُنَا: بكنوتي. قَوْله: (وَمن رَآنِي)

إِلَى آخِره حديثان جَمعهمَا الرَّاوِي مَعَ الحَدِيث الأول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَكَيْفِيَّة هَذِه الرُّؤْيَة أَن الله عز وَجل يخلق الرُّؤْيَة بإرادته وَلَيْسَت مَشْرُوطَة بمواجهة ومقابلة وَشرط، وَقَالَ الْغَزالِيّ رَحمَه الله: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا رأى جسمي بل رأى مِثَالا صَار ذَلِك الْمِثَال آلَة يتَأَدَّى بهَا الْمَعْنى الَّذِي فِي نَفسِي إِلَيْهِ، بل الْبدن فِي الْيَقَظَة أَيْضا لَيْسَ إلَاّ آلَة النَّفس، فَالْحق إِنَّمَا يرى مِثَال حَقِيقَة روحه المقدسة، قيل: من أَيْن يعلم الرَّائِي أَنه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَا غَيره؟ وَأجِيب: بِأَن الله عز وَجل يخلق فِيهِ علما ضَرُورِيًّا أَنه هُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فقد رَآنِي) لَيْسَ بجزاء للشّرط حَقِيقَة بل لَازمه نَحْو فليستبشر فَإِنَّهُ قد رَآنِي. قَوْله: (لَا يتَمَثَّل بِي) ويروى: لَا يتَمَثَّل صُورَتي. قَوْله: (فليتخذ) ، يُقَال: تبوأ الرجل الْمَكَان إِذا اتَّخذهُ موضعا لمقامه، وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: هَذَا الحَدِيث متواتر فِي الْعلم.

٦١٩٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ حَدثنَا أبُو أسامَة عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي مُوسَى، قَالَ: وُلِدَ لي غُلَامٌ فأتَيْتُ بِهِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَةُ بِتَمْرَةٍ ودَعا لَهُ بالبَرَكَةِ ودَفَعَهُ إليَّ وكانَ أكْبَرَ وَلَدِ أبي مُوسَى. (انْظُر الحَدِيث ٥٤٦٧) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة وبريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله يروي عَن جده أبي بردة عَامر، وَقيل: الْحَارِث عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه عبد الله بن قيس.

والْحَدِيث مضى فِي الْعَقِيقَة عَن إِسْحَاق بن نصر. وَأخرجه مُسلم فِي الاسْتِئْذَان عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.

١١٠ - (بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر مَا جَاءَ من تَسْمِيَة الْوَلِيد، وغرضه من وضع هَذِه التَّرْجَمَة الرَّد على مَا ءواه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود، نهى رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَن يُسمى الرجل عَبده أَو وَلَده حَربًا أَو مرّة أَو وليداً، فَإِنَّهُ حَدِيث ضَعِيف جدا، وعَلى مَا رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة، قَالَ: حَدثنَا ابْن عَيَّاش وَهُوَ إِسْمَاعِيل قَالَ: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: ولد لأخي أم سَلمَة زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، غُلَام فَسَموهُ الْوَلِيد، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سميتموه الْوَلِيد بأسماء فرا عينكم لَيَكُونن فِي هَذِه الْأمة رجل يُقَال لَهُ: الْوَلِيد، لَهو شَرّ على هَذِه الْأمة من فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا خبر بَاطِل، مَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هَذَا وَلَا رَوَاهُ عمر وَلَا حدث بِهِ سعيد وَلَا الزُّهْرِيّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديثُ مرَّ (١) في «العقيقةِ» [خ¦٥٤٦٧].

٦١٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ) بكسر العين المهملة وتخفيف اللام وبالقاف، الثَّعلبيُّ قال: (سَمِعْتُ المُغِيرَةَ ابْنَ شُعْبَةَ) الثَّقفيَّ، شهد الحديبيةَ وولي الكوفة غير مرَّةٍ (قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ) بن النَّبيِّ سنة عشر، كما جزمَ به الواقديُّ، وقال: يوم الثُّلاثاء لعشرٍ خلون من ربيع الأول (رَوَاهُ) أي: هذا الحديث (أَبُو بَكْرَةَ) نفيعٌ (عَنِ النَّبِيِّ ) فيما سبق موصولًا في «الكسوف» [خ¦١٠٤٠] لكن ليس فيه يوم ماتَ إبراهيم، وفي هذه الأحاديثِ جواز التَّسمية بأسماءِ الأنبياء، وقد ثبتَ عن سعيدِ بن المسيَّب، أنَّه قال: أحبُّ الأسماءِ إلى الله تعالى أسماء الأنبياءِ.

(١١٠) (بابُ) حكم (تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ) بفتح الواو وكسر اللام بعدها تحتية ساكنة فدال مهملة.

٦٢٠٠ - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) سقط لأبي ذرٍّ «الفضل ابن دُكين» قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيينة) سُفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (عَنْ سَعِيدٍ) أي (٢): ابن المسيَّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، أنَّه (٣) (قَالَ: لَمَّا) بتشديد الميم (رَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ) بعد قوله: سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد: (اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ)

بقطع همزة أَنْجِ مفتوحة مجزوم بالطَّلب وكُسِر للسَّاكنين (بْنَ الوَلِيدِ) بن المغيرة المخزوميَّ (وَ) أنجِ (سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ) أخا أبي جهل بن هشام (وَ) أنجِ (عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) أخا أبي جهلٍ لأمِّه (وَ) أنجِ (المُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ) من عطف العامِّ على الخاصِّ، وسقط قوله: «من المؤمنين» من «اليونينية» (اللَّهُمَّ اشْدُدْ) بهمزة وصل (وَطْأَتَكَ) بفتح الواو وسكون الطاء المهملة ثمَّ همزة، أي: اشدد بأسكَ أو عقوبتَك (عَلَى) كفَّار قريش أولاد (مُضَرَ) بن نزار بنِ معد بنِ عدنان (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي (١) الوطأة، أو الأيَّام، أو السِّنين (٢)، وقد نصُّوا على جواز عود الضَّمير على المتأخِّر لفظًا ورتبةً إذا كان مخبرًا عنه بخبر يفسِّره كقوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [المؤمنون: ٣٧] وما نحن فيه من هذا القبيل، أي: واجعل السِّنين (عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) الصِّدِّيق في القحطِ وبلوغ غاية الجهدِ والضَّراء.

وموضع التَّرجمة قوله: «الوليدُ بن الوليد» على ما لا يخفى.

وأما حديث ابن مسعودٍ عند الطَّبرانيِّ نهى رسولُ الله أن يسمِّي الرَّجل عبده أو ولدَه حربًا أو مرَّة (٣) أو وليدًا؛ فسندهُ ضعيفٌ جدًّا. وفي حديث معاذِ بن جبل عند الطَّبرانيِّ أيضًا، قال: خرج علينا رسول الله فذكر حديثًا فيه قال: «الوليدُ اسمُ فرعونَ هادمِ شرائعِ الإسلام يبوءُ بدمهِ رجلٌ من أهل بيتهِ» وسندهُ ضعيفٌ جدًا، وفسِّر بالوليد بن يزيدَ بن عبدِ الملك لفتنة (٤) النَّاس به (٥) حتَّى خرجوا عليه فقتلوهُ، وانفتحت (٦) الفتن على الأمَّة بسببِ ذلك، وكثر فيهم القتلُ.

وحديثُ الباب مرَّ في «باب يهوي بالتَّكبير» من «كتاب الصلاة» [خ¦٨٠٤].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (سموا بإسمي) فَإِنَّهُ يدل على جَوَاز التَّسْمِيَة باسم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَغَيره من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام.

وَأَبُو عوَانَة الوضاح بن عبد الله، وَأَبُو حُصَيْن بِفَتْح الْحَاء وَكسر الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ عُثْمَان، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات، وَقد مضى صدر الحَدِيث عَن قريب.

قَوْله: (بكنيتي) وَقع فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي هُنَا: بكنوتي. قَوْله: (وَمن رَآنِي)

إِلَى آخِره حديثان جَمعهمَا الرَّاوِي مَعَ الحَدِيث الأول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَكَيْفِيَّة هَذِه الرُّؤْيَة أَن الله عز وَجل يخلق الرُّؤْيَة بإرادته وَلَيْسَت مَشْرُوطَة بمواجهة ومقابلة وَشرط، وَقَالَ الْغَزالِيّ رَحمَه الله: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا رأى جسمي بل رأى مِثَالا صَار ذَلِك الْمِثَال آلَة يتَأَدَّى بهَا الْمَعْنى الَّذِي فِي نَفسِي إِلَيْهِ، بل الْبدن فِي الْيَقَظَة أَيْضا لَيْسَ إلَاّ آلَة النَّفس، فَالْحق إِنَّمَا يرى مِثَال حَقِيقَة روحه المقدسة، قيل: من أَيْن يعلم الرَّائِي أَنه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَا غَيره؟ وَأجِيب: بِأَن الله عز وَجل يخلق فِيهِ علما ضَرُورِيًّا أَنه هُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فقد رَآنِي) لَيْسَ بجزاء للشّرط حَقِيقَة بل لَازمه نَحْو فليستبشر فَإِنَّهُ قد رَآنِي. قَوْله: (لَا يتَمَثَّل بِي) ويروى: لَا يتَمَثَّل صُورَتي. قَوْله: (فليتخذ) ، يُقَال: تبوأ الرجل الْمَكَان إِذا اتَّخذهُ موضعا لمقامه، وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: هَذَا الحَدِيث متواتر فِي الْعلم.

٦١٩٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ حَدثنَا أبُو أسامَة عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي مُوسَى، قَالَ: وُلِدَ لي غُلَامٌ فأتَيْتُ بِهِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ فَحَنَّكَةُ بِتَمْرَةٍ ودَعا لَهُ بالبَرَكَةِ ودَفَعَهُ إليَّ وكانَ أكْبَرَ وَلَدِ أبي مُوسَى. (انْظُر الحَدِيث ٥٤٦٧) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة وبريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله يروي عَن جده أبي بردة عَامر، وَقيل: الْحَارِث عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه عبد الله بن قيس.

والْحَدِيث مضى فِي الْعَقِيقَة عَن إِسْحَاق بن نصر. وَأخرجه مُسلم فِي الاسْتِئْذَان عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.

١١٠ - (بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر مَا جَاءَ من تَسْمِيَة الْوَلِيد، وغرضه من وضع هَذِه التَّرْجَمَة الرَّد على مَا ءواه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود، نهى رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَن يُسمى الرجل عَبده أَو وَلَده حَربًا أَو مرّة أَو وليداً، فَإِنَّهُ حَدِيث ضَعِيف جدا، وعَلى مَا رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة، قَالَ: حَدثنَا ابْن عَيَّاش وَهُوَ إِسْمَاعِيل قَالَ: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: ولد لأخي أم سَلمَة زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، غُلَام فَسَموهُ الْوَلِيد، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: سميتموه الْوَلِيد بأسماء فرا عينكم لَيَكُونن فِي هَذِه الْأمة رجل يُقَال لَهُ: الْوَلِيد، لَهو شَرّ على هَذِه الْأمة من فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا خبر بَاطِل، مَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هَذَا وَلَا رَوَاهُ عمر وَلَا حدث بِهِ سعيد وَلَا الزُّهْرِيّ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله