الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٤٩
الحديث رقم ٦٣٤٩ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء بالموت والحياة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
حَدَّثَنَا
٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ:
في الحديث أن خباب بن الأرت رضي الله عنه كُوِي سبع كيات ثم جاءه أصحابه يعودونه فأخبرهم أن الصحابة الذين سبقوا ماتوا ولم يتمتعوا بشيء من ملذات الدنيا، فيكون ذلك منقصاً لهم مما أُعدَ لهم في الآخرة. وإنه أصاب مالاً كثيرا ًلا يجد له مكانًا يحفظه فيه إلا أن يبني به، وقال: ولولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، إلا عند الفتن في الدين فيدعو بما ورد. ثم قال: إن الإنسان يؤجر على كل شيء أنفقه إلا في شيء يجعله في التراب يعني: في البناء؛ لأن البناء إذا اقتصر الإنسان على ما يكفيه، فإنه لا يحتاج إلى كبير نفقة، ، فهذا المال الذي يجعل في البناء الزائد عن الحاجة لا يؤجر الإنسان عليه، اللهم إلا بناء يجعله للفقراء يسكنونه أو يجعل غلته في سبيل الله أو ما أشبه ذلك، فهذا يؤجر عليه، لكن بناء يسكنه، هذا ليس فيه أجر.
والنهي الذي جاء عن الكي هو لمن يعتقد أن الشفاء من الكي، أما من اعتقد أن الله عز وجل هو الشافي فلا بأس به، أو ذلك للقادر على مداواة أخرى وقد استعجل ولم يجعله آخر الدواء.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الرَّفِيقَ الْأَعْلَى وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي، وَتَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَقَضِيَّةُ سِيَاقِهَا هُنَا أَنَّهُ لَمْ يَتَعَوَّذْ فِي مَرَضٍ مَوْتِهِ بِذَلِكَ، بَلْ تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فَذَهَبْتُ أَعُودُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْهُمْ صَرِيحًا، وَقَدْ رَوَى أَصْلَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَائِشَةَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ عَنَاهُمْ، أَوْ بَعْضَهُمْ.
٣٠ - بَاب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا، قَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.
٦٣٥٠ - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.
٦٣٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي.
قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ: وَبِالْحَيَاةِ وَهُوَ أَوْضَحُ.
وَفِيهِ حَدِيثَانِ: الْأَوَّلُ: حَدِيثُ خَبَّابٍ، وَيَحْيَى فِي سَنَدِهِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ؛ لِمَا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى مِنَ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَبَاقِي سِيَاقِهِمَا سَوَاءٌ، وَوَقَعَتِ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ، وَهِيَ غَلَطٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ عِيَادَةِ الْمَرْضَى
الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَحَدٌ مِنْكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ
٣١ - بَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ
٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
اسمٌ جاء على فَعِيْلٍ، ومعناه: الجماعةُ كالصَّديق والخليط. قيل: وهو الَّذي جاء مبيَّنًا في الحديث من قوله: «مع الَّذين أنعمت عليهم من النَّبيِّين والصِّدِّيقين والشُّهداء والصَّالحين» وقيل: هم المقرَّبون من الملائكة، وقيل: ليس الأعلى من الصِّفات الموضِّحة، فلا يتوهَّم أنَّ ثمَّة رفيقًا ليس بأعلى، بل هو من الصِّفات المادحة من باب قوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ﴾ [المائدة: ٤٤].
قالت عائشة: (قلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا) به (وَهْوَ صَحِيحٌ) تعني قوله: «لن يُقبض نبيٌّ قطُّ حتَّى يرى مقعده من الجنَّة ثمَّ يُخيَّر» (قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى).
والحديثُ يأتي إن شاء الله تعالى في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٠٩] وسبق في مواضع [خ¦٣٦٦٩] [خ¦٤٤٣٦] [خ¦٤٤٦٣]، وأخرجهُ مسلمٌ في «الفضائل».
(٣٠) (باب) ذكر كراهية (١) (الدُّعَاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ) إذا كانت الحياة شرًّا للدَّاعي.
٦٣٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ (عَنْ قَيْسٍ) بنِ أبي حازمٍ، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا) بالخاء المعجمة والموحدة المشددة المفتوحتين وبعد الألف موحدة أخرى، ابن الأرتِّ (وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا) لوجعٍ كان به (قَالَ) وللكُشميهنيِّ: «وقال»: (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ) على نفسِي.
والحديثُ مرَّ في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٧٢].
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الرَّفِيقَ الْأَعْلَى وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي، وَتَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَقَضِيَّةُ سِيَاقِهَا هُنَا أَنَّهُ لَمْ يَتَعَوَّذْ فِي مَرَضٍ مَوْتِهِ بِذَلِكَ، بَلْ تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فَذَهَبْتُ أَعُودُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْهُمْ صَرِيحًا، وَقَدْ رَوَى أَصْلَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَائِشَةَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ عَنَاهُمْ، أَوْ بَعْضَهُمْ.
٣٠ - بَاب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا، قَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.
٦٣٥٠ - حَدَّثَنَي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.
٦٣٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي.
قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ: وَبِالْحَيَاةِ وَهُوَ أَوْضَحُ.
وَفِيهِ حَدِيثَانِ: الْأَوَّلُ: حَدِيثُ خَبَّابٍ، وَيَحْيَى فِي سَنَدِهِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ؛ لِمَا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى مِنَ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَبَاقِي سِيَاقِهِمَا سَوَاءٌ، وَوَقَعَتِ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ، وَهِيَ غَلَطٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ عِيَادَةِ الْمَرْضَى
الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَحَدٌ مِنْكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا هُنَاكَ
٣١ - بَاب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي غُلَامٌ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ
٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
اسمٌ جاء على فَعِيْلٍ، ومعناه: الجماعةُ كالصَّديق والخليط. قيل: وهو الَّذي جاء مبيَّنًا في الحديث من قوله: «مع الَّذين أنعمت عليهم من النَّبيِّين والصِّدِّيقين والشُّهداء والصَّالحين» وقيل: هم المقرَّبون من الملائكة، وقيل: ليس الأعلى من الصِّفات الموضِّحة، فلا يتوهَّم أنَّ ثمَّة رفيقًا ليس بأعلى، بل هو من الصِّفات المادحة من باب قوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ﴾ [المائدة: ٤٤].
قالت عائشة: (قلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا) به (وَهْوَ صَحِيحٌ) تعني قوله: «لن يُقبض نبيٌّ قطُّ حتَّى يرى مقعده من الجنَّة ثمَّ يُخيَّر» (قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى).
والحديثُ يأتي إن شاء الله تعالى في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٠٩] وسبق في مواضع [خ¦٣٦٦٩] [خ¦٤٤٣٦] [خ¦٤٤٦٣]، وأخرجهُ مسلمٌ في «الفضائل».
(٣٠) (باب) ذكر كراهية (١) (الدُّعَاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ) إذا كانت الحياة شرًّا للدَّاعي.
٦٣٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ (عَنْ قَيْسٍ) بنِ أبي حازمٍ، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا) بالخاء المعجمة والموحدة المشددة المفتوحتين وبعد الألف موحدة أخرى، ابن الأرتِّ (وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا) لوجعٍ كان به (قَالَ) وللكُشميهنيِّ: «وقال»: (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ) على نفسِي.
والحديثُ مرَّ في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٧٢].