«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٩١

الحديث رقم ٦٣٩١ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تكرير الدعاء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٩١ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِي مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذَرْوَانَ وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ. قَالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ فَأَخْبَرَهَا عَنِ الْبِئْرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا» زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَاللَّيْثُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ فَدَعَا وَدَعَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ دَعَا النَّبِيُّ فِي الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾

إسناد حديث رقم ٦٣٩١ من صحيح البخاري

٦٣٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٩١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرٍ) الحزاميُّ المدنيُّ أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضمرة (١) (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ طُبَّ) بضم الطاء المهملة وتشديد الموحدة، سُحِرَ (٢) (حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ) مبنيٌّ (٣) للمفعول واللام للتَّأكيد، أي: يظهر له من نشاطهِ، وسابق عادته (أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ) أي: جامعَ نساءه وما جامعهنَّ، فإذا دنا منهنَّ أخذتْه أخذة السِّحر فلم يتمكَّن من ذلك، ولم يكنْ ذلك إلَّا في أمرِ زوجاته فلا ضررَ فيه على نبوَّته؛ إذ هو معصومٌ (وَأَنَّهُ) (دَعَا رَبَّهُ) ﷿، وفي «كتاب الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٦] من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة: «دعا الله ودعاهُ» (ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ) أَعَلِمْتِ (أَنَّ اللهَ) تعالى (أَفْتَانِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قد أَفتاني» (فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَمَا) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وما» (ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ) أي: مَلَكانِ في صفةِ رجلين (فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا) وهو: جبريلُ (عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ) وهو ميكائيلُ (عِنْدَ رِجْلَيَّ) بتشديد التحتية على التَّثنية (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ) وفي الرِّواية المذكورة: «فقال الَّذي عند رأسِي للآخر». وعند الحميديِّ: «فقال الَّذي عند رجليَّ للَّذي عند رأسي» قال الحافظ ابن حَجرٍ: وكأنَّها أصوبُ (مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟) يعني: النَّبيَّ (قَالَ: مَطْبُوبٌ) أي: مسحورٌ (قَالَ: مَنْ طَبَّهُ) مَن سَحَرَه؟ (قَالَ) سحرهُ: (لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ) بفتح الهمزة وسكون العين وفتح الصاد المهملتين،

وزاد في الرِّواية المذكورة: «رجلٌ من بني زُرَيق حليف اليهود وكان منافقًا» (قَالَ: فَبِمَاذَا) سَحَرَهُ؟ (قَالَ: فِي مُشْطٍ) الآلة المعروفة (وَمُشَاطَةٍ) بضم الميم وبالطاء، ما يخرج من الشَّعر بالمشط، وفي رواية ابن جريج: عن آل عروة عن عروة -في «الطِّبِّ» -: «مُشَاقَة (١)» [خ¦٥٧٦٥] بالقاف (وَجُفِّ طَلْعَةٍ) بضم الجيم وتشديد الفاء وإضافتها لتاليها، وعاءُ طلع النَّخل، وقيَّده في أخرى: بـ «ذَكَرٍ» [خ¦٣٢٦٨] (قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ فِي ذَرْوَانَ) بالذال المعجمة المفتوحة وسكون الراء (وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَتْ) عائشةُ : (فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ) في أناسٍ من أصحابهِ فنظر إليها وعليها نخلٌ (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ) (فَقَالَ) لها: (وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا) يعني: البئر (نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ) بضم النون بعدها قاف، أي: في حمرةِ لونه (وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا) أي: نخل البستان الَّتي (٢) هي فيه (رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ) في بشاعة منظرها وخُبثها، ويحتملُ أن يُراد بـ «رؤوس الشَّياطين»: رؤوس الحيَّات؛ إذ العرب تسمِّي بعض الحيَّات شيطانًا (قَالَتْ) عائشة : (فَأَتَى رَسُولُ اللهِ فَأَخْبَرَهَا عَنِ البِئْرِ (٣)) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ) أي: الجُفَّ (قَالَ) : (أَمَّا أَنَا) بتشديد الميم (فَقَدْ شَفَانِي اللهُ) منهُ (وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا) باستخراجه فيتعلَّمونه، ويضرُّون به المسلمين (زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ) ابن أبي إسحاق السَّبيعيُّ على الحديث المذكور، ممَّا (٤) وصله في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٣] (وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) ممَّا سبق في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٦٨] كلاهما (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ، أنَّها (٥) (قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» () بضم

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرٍ) الحزاميُّ المدنيُّ أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضمرة (١) (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ طُبَّ) بضم الطاء المهملة وتشديد الموحدة، سُحِرَ (٢) (حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ) مبنيٌّ (٣) للمفعول واللام للتَّأكيد، أي: يظهر له من نشاطهِ، وسابق عادته (أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ) أي: جامعَ نساءه وما جامعهنَّ، فإذا دنا منهنَّ أخذتْه أخذة السِّحر فلم يتمكَّن من ذلك، ولم يكنْ ذلك إلَّا في أمرِ زوجاته فلا ضررَ فيه على نبوَّته؛ إذ هو معصومٌ (وَأَنَّهُ) (دَعَا رَبَّهُ) ﷿، وفي «كتاب الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٦] من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة: «دعا الله ودعاهُ» (ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ) أَعَلِمْتِ (أَنَّ اللهَ) تعالى (أَفْتَانِي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قد أَفتاني» (فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَمَا) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وما» (ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ) أي: مَلَكانِ في صفةِ رجلين (فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا) وهو: جبريلُ (عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ) وهو ميكائيلُ (عِنْدَ رِجْلَيَّ) بتشديد التحتية على التَّثنية (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ) وفي الرِّواية المذكورة: «فقال الَّذي عند رأسِي للآخر». وعند الحميديِّ: «فقال الَّذي عند رجليَّ للَّذي عند رأسي» قال الحافظ ابن حَجرٍ: وكأنَّها أصوبُ (مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟) يعني: النَّبيَّ (قَالَ: مَطْبُوبٌ) أي: مسحورٌ (قَالَ: مَنْ طَبَّهُ) مَن سَحَرَه؟ (قَالَ) سحرهُ: (لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ) بفتح الهمزة وسكون العين وفتح الصاد المهملتين،

وزاد في الرِّواية المذكورة: «رجلٌ من بني زُرَيق حليف اليهود وكان منافقًا» (قَالَ: فَبِمَاذَا) سَحَرَهُ؟ (قَالَ: فِي مُشْطٍ) الآلة المعروفة (وَمُشَاطَةٍ) بضم الميم وبالطاء، ما يخرج من الشَّعر بالمشط، وفي رواية ابن جريج: عن آل عروة عن عروة -في «الطِّبِّ» -: «مُشَاقَة (١)» [خ¦٥٧٦٥] بالقاف (وَجُفِّ طَلْعَةٍ) بضم الجيم وتشديد الفاء وإضافتها لتاليها، وعاءُ طلع النَّخل، وقيَّده في أخرى: بـ «ذَكَرٍ» [خ¦٣٢٦٨] (قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ فِي ذَرْوَانَ) بالذال المعجمة المفتوحة وسكون الراء (وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَتْ) عائشةُ : (فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ) في أناسٍ من أصحابهِ فنظر إليها وعليها نخلٌ (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ) (فَقَالَ) لها: (وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا) يعني: البئر (نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ) بضم النون بعدها قاف، أي: في حمرةِ لونه (وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا) أي: نخل البستان الَّتي (٢) هي فيه (رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ) في بشاعة منظرها وخُبثها، ويحتملُ أن يُراد بـ «رؤوس الشَّياطين»: رؤوس الحيَّات؛ إذ العرب تسمِّي بعض الحيَّات شيطانًا (قَالَتْ) عائشة : (فَأَتَى رَسُولُ اللهِ فَأَخْبَرَهَا عَنِ البِئْرِ (٣)) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ) أي: الجُفَّ (قَالَ) : (أَمَّا أَنَا) بتشديد الميم (فَقَدْ شَفَانِي اللهُ) منهُ (وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا) باستخراجه فيتعلَّمونه، ويضرُّون به المسلمين (زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ) ابن أبي إسحاق السَّبيعيُّ على الحديث المذكور، ممَّا (٤) وصله في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٣] (وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) ممَّا سبق في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٦٨] كلاهما (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ، أنَّها (٥) (قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «رسول الله» () بضم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله