«سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٣

الحديث رقم ٦٤٣ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكلام إذا أقيمت الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «سألت ثابتا البناني، عن الرجل يتكلم بعدما…

«سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ».

⦗١٣١⦘

وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ شَفَقَةً عَلَيْهِ لَمْ يُطِعْهَا.

سند حديث: ٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ…

٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «سألت ثابتا البناني، عن الرجل يتكلم بعدما…

روى أنس أن صلاة العشاء أقيمت في ليلةٍ من الليالي والنبي صلى الله عليه وسلم يتحدث سرًّا إلى رجلٍ في جانب المسجد، فما قام عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة حتى نام القوم أي نعسوا أو غلبهم نوم خفيف، وهذا ظاهر في كونه صلى الله عليه وسلم أطال مع الرجل للمناجاة، ولكن النوم المذكور لم يكن مستغرقًا، وهو دليل على أن النوم غير المستغرق لا ينقض الوضوء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان كريم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه، حيث كان يستجيب لكل من طلب حاجة، فقد جاءه الرجل بعد أن أقيمت الصلاة فقام له وناجاه طويلًا، فما أعظم خلقه العظيم، قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم).
  • بيان جواز مناجاة الرجل بحضرة الجماعة، وإنما نهي عن ذلك بحضرة الواحد.
  • جواز تشاغل الإمام إذا عرضت له حاجة بعدما تقام الصلاة، ومثله غيره؛ إذ لا فرق في ذلك.
  • جواز الكلام بعد إقامة الصلاة لا سيما في الأمور المهمة، ولكنه مكروه في غير المهم.
  • فيه تقديم الأهم فالأهم من الأمور عند ازدحامها، فإنه صلى الله عليه وسلم إنما ناجاه الرجل بعد الإقامة في أمر مصلحته قد تفوت، وقد يشتغل بال الرجل بها عن الصلاة.
  • الدلالة على عدم مشروعية إعادة الإقامة إذا فصل بينها وبين الصلاة فاصل.
  • جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها للحاجة.
  • بيان أن نوم لا استغراق لا ينقض الوضوء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «سألت ثابتا البناني، عن الرجل يتكلم بعدما…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عن عبد العزيز في هذا الحديث: حتَّى نَعَِسَ بعض القوم، وفيه دلالةٌ على أنَّ النَّوم المذكور لم يكن مستغرقًا، وزاد «مسلمٌ» -كالمؤلِّف في «الاستئذان» [خ¦٦٢٩٢] عن شعبة عن عبد العزيز-: «ثمَّ قام فصلَّى».

واستُنبِط من الحديث: جوازُ الكلام بعد الإقامة. نعم كرهه الحنفيَّة لغير ضرورةٍ. ورواته كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود.

(٢٨) (بابُ الكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وبالسَّند قال:

٦٤٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بفتح العين المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره معجمةٌ، الرَّقَّام (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى السَّامي؛ بالسِّين المهملة والميم (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ) بضمِّ المُوحَّدة وتخفيف النُّون وبعد الألف نونٌ ثانيةٌ مكسورةٌ، كذا روى حُمَيْدٌ عن أنسٍ بواسطةٍ، ورواه عامَّة أصحاب حُمَيْدٍ عنه (١) عن أنسٍ بغير واسطةٍ (عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ) أي: منعه من الدُّخول في الصَّلاة بسبب التَّكلُّم معه، زاد هُشَيْمٌ (٢) في روايته: حتَّى نعس بعض القوم (بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وفيه الرَّدُّ على من كره الكلام بعد الإقامة، زاد في غير (٣) رواية أبي ذرٍّ والأصيليِّ وابن عساكر هنا زيادةً ذكرها في الباب

الآتي، وهو اللَّائق كما لا يخفى؛ وهي «وقال الحسن: إن منعته أمُّه عن العشاء (١) في جماعةٍ شفقةً عليه لم يطعها» ومبحث ذلك يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦١٠/ ٢٩ - ١٠٣٣].

ورواة هذا الحديث بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال والقول، وأخرجه أبو داود في «الصَّلاة».

(٢٩) (بابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ) أطلق المؤلِّف الوجوب، وهو يشمل الكفاية والعين، لكنَّ قوله: (وَقَالَ الحَسَنُ) أي: البصريُّ: (إِنْ مَنَعَتْهُ) أي: الرَّجل (أُمُّهُ عَنِ) الحضور إلى صلاة (العِشَاءِ في الجَمَاعَةِ) حال كون منعها (شَفَقَةً) أي: لأجل شفقتها (عَلَيْهِ) وليس في الفرع هنا «عليه». نعم هي لابن عساكر في السَّابق، وفي روايةٍ «في جماعةٍ» بالتَّنكير (لَمْ يُطِعْهَا) يشعر بكونه يريد وجوب العين لأنَّ طاعة الوالدين واجبةٌ حيث لا يكون فيها معصية الله تعالى، وترك الجماعة معصيةٌ عنده، وهذا الأثر أخرجه موصولًا بمعناه في «كتاب الصِّيام» للحسين بن الحسن المروزيِّ بإسنادٍ صحيحٍ عن الحسن: في رجلٍ يصوم تطوُّعًا فتأمره أمُّه أن يفطر، قال: «فليفطر ولا قضاء عليه، وله أجر الصَّوم وأجر البرِّ» قِيلَ: فتنهاه أن يصلِّي العشاء في جماعةٍ، قال: «ليس ذلك لها، هذه فريضةٌ» وقد أبدى الشَّيخ قطب الدِّين القسطلانيُّ فيما نقله البرماويُّ في «شرح

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عن عبد العزيز في هذا الحديث: حتَّى نَعَِسَ بعض القوم، وفيه دلالةٌ على أنَّ النَّوم المذكور لم يكن مستغرقًا، وزاد «مسلمٌ» -كالمؤلِّف في «الاستئذان» [خ¦٦٢٩٢] عن شعبة عن عبد العزيز-: «ثمَّ قام فصلَّى».

واستُنبِط من الحديث: جوازُ الكلام بعد الإقامة. نعم كرهه الحنفيَّة لغير ضرورةٍ. ورواته كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود.

(٢٨) (بابُ الكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وبالسَّند قال:

٦٤٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بفتح العين المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره معجمةٌ، الرَّقَّام (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى السَّامي؛ بالسِّين المهملة والميم (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ) بضمِّ المُوحَّدة وتخفيف النُّون وبعد الألف نونٌ ثانيةٌ مكسورةٌ، كذا روى حُمَيْدٌ عن أنسٍ بواسطةٍ، ورواه عامَّة أصحاب حُمَيْدٍ عنه (١) عن أنسٍ بغير واسطةٍ (عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ) أي: منعه من الدُّخول في الصَّلاة بسبب التَّكلُّم معه، زاد هُشَيْمٌ (٢) في روايته: حتَّى نعس بعض القوم (بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وفيه الرَّدُّ على من كره الكلام بعد الإقامة، زاد في غير (٣) رواية أبي ذرٍّ والأصيليِّ وابن عساكر هنا زيادةً ذكرها في الباب

الآتي، وهو اللَّائق كما لا يخفى؛ وهي «وقال الحسن: إن منعته أمُّه عن العشاء (١) في جماعةٍ شفقةً عليه لم يطعها» ومبحث ذلك يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦١٠/ ٢٩ - ١٠٣٣].

ورواة هذا الحديث بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال والقول، وأخرجه أبو داود في «الصَّلاة».

(٢٩) (بابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ) أطلق المؤلِّف الوجوب، وهو يشمل الكفاية والعين، لكنَّ قوله: (وَقَالَ الحَسَنُ) أي: البصريُّ: (إِنْ مَنَعَتْهُ) أي: الرَّجل (أُمُّهُ عَنِ) الحضور إلى صلاة (العِشَاءِ في الجَمَاعَةِ) حال كون منعها (شَفَقَةً) أي: لأجل شفقتها (عَلَيْهِ) وليس في الفرع هنا «عليه». نعم هي لابن عساكر في السَّابق، وفي روايةٍ «في جماعةٍ» بالتَّنكير (لَمْ يُطِعْهَا) يشعر بكونه يريد وجوب العين لأنَّ طاعة الوالدين واجبةٌ حيث لا يكون فيها معصية الله تعالى، وترك الجماعة معصيةٌ عنده، وهذا الأثر أخرجه موصولًا بمعناه في «كتاب الصِّيام» للحسين بن الحسن المروزيِّ بإسنادٍ صحيحٍ عن الحسن: في رجلٍ يصوم تطوُّعًا فتأمره أمُّه أن يفطر، قال: «فليفطر ولا قضاء عليه، وله أجر الصَّوم وأجر البرِّ» قِيلَ: فتنهاه أن يصلِّي العشاء في جماعةٍ، قال: «ليس ذلك لها، هذه فريضةٌ» وقد أبدى الشَّيخ قطب الدِّين القسطلانيُّ فيما نقله البرماويُّ في «شرح

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد