«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٥٢

الحديث رقم ٦٥٥٢ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صفة الجنة والنار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٥٢ في صحيح البخاري

«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا». ٦٥٥٣ - قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا.

إسناد حديث رقم ٦٥٥٢ من صحيح البخاري

٦٥٥٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٥٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بسندٍ صحيحٍ عن أبي هريرة: «ضرسُ الكافِرِ يومَ القيامَةِ أعظمُ من أُحدٍ، يعظمُون لِتَمتَلئ منهُم وليذُوقُوا العذَابَ» وحكمه الرَّفع؛ لأنَّه لا مجال للرَّأي فيه، والأخبارُ في ذلك كثيرةٌ لا نُطيل بسردها.

وحديثُ الباب أخرجهُ مسلمٌ في «صفة النَّار» أعاذنا الله منها بوجهه الكريم، ومطابقته لما ترجم به (١) البخاريُّ هُنا للجزء الثَّاني من كون مَنكِبي الكافر هذا المقدار في النَّار؛ إذ هو نوع وصفٍ من أوصافهَا باعتبار ذِكر المحلِّ وإرادةِ الحالِّ.

٦٥٥٢ - ٦٥٥٣ - (قَالَ) المؤلِّف بالسَّند السَّابق إليه: (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه: (أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ) المخزوميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد ابن عجلان الباهليُّ مولاهم، أبو بكر البصريُّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هو سلمةُ بن دينار الأعرج، المدنيِّ القاصّ (٢) مولى الأسود بن سفيان، وأمَّا أبو حازمٍ في الحديث السَّابق [خ¦٦٥٥١] فهو سلمان الأشجعيُّ، وهما مدنيَّان تابعيَّان ثقتان، لكن سلمة أصغر من سلمان (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً) بلام التَّأكيد، وفي التِّرمذيِّ من حديثِ أسماء بنتِ يزيد أنَّها سِدرةُ المنتهى (يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) في ذراها وناحيتها (مِئَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا) أي: لا ينتهي إلى آخر ما يميلُ من أغصانها.

(قَالَ (٣) أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار، بالسَّند المذكور: (فَحَدَّثْتُ بِهِ) بالحديث المذكور (النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ) بالتَّحتية والمعجمة، الزُّرقيَّ التَّابعيَّ المدنيَّ (فَقَالَ: حَدَّثَنِي) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرني» بالخاء المعجمة وبالإفراد فيهما (أبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ) الفرس (الجَوَادَ) بفتح الجيم والواو المخففة؛ لأنَّه يجودُ بالرَّكض يقال: جاد الفرسُ إذا صارَ فائقًا، والجمع: جيادٌ وأجوادٌ، وقيل: الجيادُ الطَّويلة الأعناقِ، من الجِيْدِ، ولأبي ذرٍّ: «الجوادُ» بالرَّفع صفة لـ «راكب» (المُضَمَّرَ) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة والميم المشددة، الَّذي يُعلف (٤) حتَّى يسمنَ ثمَّ يُردُّ إلى القوتِ، وذلك

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بسندٍ صحيحٍ عن أبي هريرة: «ضرسُ الكافِرِ يومَ القيامَةِ أعظمُ من أُحدٍ، يعظمُون لِتَمتَلئ منهُم وليذُوقُوا العذَابَ» وحكمه الرَّفع؛ لأنَّه لا مجال للرَّأي فيه، والأخبارُ في ذلك كثيرةٌ لا نُطيل بسردها.

وحديثُ الباب أخرجهُ مسلمٌ في «صفة النَّار» أعاذنا الله منها بوجهه الكريم، ومطابقته لما ترجم به (١) البخاريُّ هُنا للجزء الثَّاني من كون مَنكِبي الكافر هذا المقدار في النَّار؛ إذ هو نوع وصفٍ من أوصافهَا باعتبار ذِكر المحلِّ وإرادةِ الحالِّ.

٦٥٥٢ - ٦٥٥٣ - (قَالَ) المؤلِّف بالسَّند السَّابق إليه: (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه: (أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ) المخزوميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد ابن عجلان الباهليُّ مولاهم، أبو بكر البصريُّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هو سلمةُ بن دينار الأعرج، المدنيِّ القاصّ (٢) مولى الأسود بن سفيان، وأمَّا أبو حازمٍ في الحديث السَّابق [خ¦٦٥٥١] فهو سلمان الأشجعيُّ، وهما مدنيَّان تابعيَّان ثقتان، لكن سلمة أصغر من سلمان (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً) بلام التَّأكيد، وفي التِّرمذيِّ من حديثِ أسماء بنتِ يزيد أنَّها سِدرةُ المنتهى (يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) في ذراها وناحيتها (مِئَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا) أي: لا ينتهي إلى آخر ما يميلُ من أغصانها.

(قَالَ (٣) أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار، بالسَّند المذكور: (فَحَدَّثْتُ بِهِ) بالحديث المذكور (النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ) بالتَّحتية والمعجمة، الزُّرقيَّ التَّابعيَّ المدنيَّ (فَقَالَ: حَدَّثَنِي) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرني» بالخاء المعجمة وبالإفراد فيهما (أبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ) الفرس (الجَوَادَ) بفتح الجيم والواو المخففة؛ لأنَّه يجودُ بالرَّكض يقال: جاد الفرسُ إذا صارَ فائقًا، والجمع: جيادٌ وأجوادٌ، وقيل: الجيادُ الطَّويلة الأعناقِ، من الجِيْدِ، ولأبي ذرٍّ: «الجوادُ» بالرَّفع صفة لـ «راكب» (المُضَمَّرَ) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة والميم المشددة، الَّذي يُعلف (٤) حتَّى يسمنَ ثمَّ يُردُّ إلى القوتِ، وذلك

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله