«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٥٦٤

الحديث رقم ٦٥٦٤ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب صفة الجنة والنار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٥٦٤ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦٥٦٤

٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٥٦٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الطَّائيِّ، الجواد ابن الجواد، الصَّحابيِّ الشَّهير (أَنَّ النَّبِيَّ ذَكَرَ (١) النَّارَ فَأَشَاحَ) بالفاء والهمزة والشين المعجمة بعدها ألف فحاء مهملة (بِوَجْهِهِ) صَرَفه، أو حذَّر منها كأنَّه ينظرُ إليها (فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ (٢) فَتَعَوَّذَ مِنْهَا (٣)، ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ) بالتَّصدُّق (وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) بكسر الشين المعجمة (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) صدقةً (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).

وسبق الحديثُ في «باب من نوقش الحساب عذِّب» [خ¦٦٥٤٠].

٦٥٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، أبو إسحاق الزُّبيريُّ (٤) المدنيُّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) هو عبدُ العزيز بنُ أبي حازم سلمة بنُ دينارٍ (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) بفتح الدال والراء بعد الألف واو مفتوحة فراء ساكنة فدال مهملة مكسورة فتحتية مشددة، عبدُ العزيز بن محمَّدٍ، ودراورد قريةٌ من قرى خُراسان (عَنْ يَزِيدَ) بن عبدِ الله ابنِ الهادي (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى بعدها ألف، الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَذُكِرَ) ولأبي ذرٍّ: «يقول: وذكر» (عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ) عبد منافٍ شقيقِ عبدِ الله أبي النَّبيِّ (فَقَالَ : لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلَُ) بالرَّفع والنَّصب (فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ) بالتَّثنية، و «الضَّحْضَاح» بضادين معجمتين مفتوحتين وحاءين مهملتين أولاهما ساكنة، ما رقَّ من الماء على وجهِ الأرضِ إلى نحو الكعبينِ فاستُعير للنَّار (يَغْلِي مِنْهُ) من الضَّحضَاح، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «منها» أي (٥): من النَّار (أُمُّ دِمَاغِهِ) أصلُه وما به قِوَامه، أو جلدةٌ رقيقةٌ تحيطُ بالدِّماغ.

واستُشكلَ قوله : «تنفعُهُ شفاعتِي» مع قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] أُجيب بأنَّ منفعةَ الآية بالإخراج من النَّار وفي الحديث بالتَّخفيف، أو يُخصُّ عموم الآية بالحديثِ، أو أنَّ أبا طالبٍ لمَّا بالغ في إكرامِ النَّبيِّ والذَّبِّ عنه جوزِي بالتَّخفيف، وأُطْلِقَ على ذلك شفاعةٌ، أو أنَّ جزاءَ الكافر من العذابِ يقعُ على كُفره وعلى معاصيهِ، فيجوزُ أن يضعَ الله عن بعضِ الكفَّار بعض جزاءِ معاصيه تطييبًا لقلب الشَّافع لا ثوابًا للكافرِ؛ لأنَّ حسناته صارتْ بموته على الكفرِ هباءً منثورًا لكنَّهم قد يتفاوتون فمَن كانت له حسناتٌ من عتقٍ أو مواساةِ مسلمٍ ليس كمَن ليس له ذلك، فيُحتمل أن يُجازى بالتَّخفيف بمقدارِ ما عملَ لكنَّه معارضٌ بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦].

والحديثُ سبق في «باب قصَّة أبي طالبٍ» [خ¦٣٨٨٥].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الطَّائيِّ، الجواد ابن الجواد، الصَّحابيِّ الشَّهير (أَنَّ النَّبِيَّ ذَكَرَ (١) النَّارَ فَأَشَاحَ) بالفاء والهمزة والشين المعجمة بعدها ألف فحاء مهملة (بِوَجْهِهِ) صَرَفه، أو حذَّر منها كأنَّه ينظرُ إليها (فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ (٢) فَتَعَوَّذَ مِنْهَا (٣)، ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ) بالتَّصدُّق (وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) بكسر الشين المعجمة (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) صدقةً (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).

وسبق الحديثُ في «باب من نوقش الحساب عذِّب» [خ¦٦٥٤٠].

٦٥٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، أبو إسحاق الزُّبيريُّ (٤) المدنيُّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) هو عبدُ العزيز بنُ أبي حازم سلمة بنُ دينارٍ (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) بفتح الدال والراء بعد الألف واو مفتوحة فراء ساكنة فدال مهملة مكسورة فتحتية مشددة، عبدُ العزيز بن محمَّدٍ، ودراورد قريةٌ من قرى خُراسان (عَنْ يَزِيدَ) بن عبدِ الله ابنِ الهادي (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى بعدها ألف، الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَذُكِرَ) ولأبي ذرٍّ: «يقول: وذكر» (عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ) عبد منافٍ شقيقِ عبدِ الله أبي النَّبيِّ (فَقَالَ : لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلَُ) بالرَّفع والنَّصب (فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ) بالتَّثنية، و «الضَّحْضَاح» بضادين معجمتين مفتوحتين وحاءين مهملتين أولاهما ساكنة، ما رقَّ من الماء على وجهِ الأرضِ إلى نحو الكعبينِ فاستُعير للنَّار (يَغْلِي مِنْهُ) من الضَّحضَاح، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «منها» أي (٥): من النَّار (أُمُّ دِمَاغِهِ) أصلُه وما به قِوَامه، أو جلدةٌ رقيقةٌ تحيطُ بالدِّماغ.

واستُشكلَ قوله : «تنفعُهُ شفاعتِي» مع قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨] أُجيب بأنَّ منفعةَ الآية بالإخراج من النَّار وفي الحديث بالتَّخفيف، أو يُخصُّ عموم الآية بالحديثِ، أو أنَّ أبا طالبٍ لمَّا بالغ في إكرامِ النَّبيِّ والذَّبِّ عنه جوزِي بالتَّخفيف، وأُطْلِقَ على ذلك شفاعةٌ، أو أنَّ جزاءَ الكافر من العذابِ يقعُ على كُفره وعلى معاصيهِ، فيجوزُ أن يضعَ الله عن بعضِ الكفَّار بعض جزاءِ معاصيه تطييبًا لقلب الشَّافع لا ثوابًا للكافرِ؛ لأنَّ حسناته صارتْ بموته على الكفرِ هباءً منثورًا لكنَّهم قد يتفاوتون فمَن كانت له حسناتٌ من عتقٍ أو مواساةِ مسلمٍ ليس كمَن ليس له ذلك، فيُحتمل أن يُجازى بالتَّخفيف بمقدارِ ما عملَ لكنَّه معارضٌ بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦].

والحديثُ سبق في «باب قصَّة أبي طالبٍ» [خ¦٣٨٨٥].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده