«قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلّ�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٢٠

الحديث رقم ٦٧٢٠ من كتاب «كتاب كفارات الأيمان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الاستثناء في الأيمان.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٧٢٠ في صحيح البخاري

«قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الْمَلَكَ قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ، فَطَافَ

⦗١٤٧⦘

بِهِنَّ فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ: لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا فِي حَاجَتِهِ». وَقَالَ مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوِ اسْتَثْنَى وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ: مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

بَابُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ

إسناد حديث رقم ٦٧٢٠ من صحيح البخاري

٦٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٧٢٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يدلُّ على اشتراط الاستثناء بالكلام قوله في حديث الباب: «فليكفِّرْ عن يمينِهِ» فإنَّه لو كان الاستثناءُ يفيدُ بعد قطع الكلامِ لقال فليستثنِ؛ لأنَّه أسهلُ من التَّكفير.

والحديث سبق في «النُّذور» [خ¦٦٦٢٣].

وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل عارمٌ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيدٍ -بالسَّند السَّابق- (وَقَالَ) فيه: (إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عن يمينِي» (وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ) بتقديم «كفَّرت» (أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ) بتأخيرِها، فزيادة (١) التَّرديد في هذه الطَّريق في تقديم (٢) الكفَّارة وتأخِيرها، وكذا أخرجه أبو داود عن سليمان بنِ حربٍ عن حمَّاد بنِ زيد، بالتَّرديد فيه أيضًا.

٦٧٢٠ - وبه قال (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وسكون التحتية بعدها راء، المكيِّ (عَنْ طَاوُسٍ) هو ابنُ كَيسان، الإمام أبو عبد الرَّحمن اليمانيِّ، أنَّه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ) بن داود : والله (٣) (لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ) جواب القسم والنون للتَّأكيد، وفي بعض طرقِ الحديثِ التَّصريح بالقسمِ، و «اللَّيلةَ» نصبٌ على الظَّرفية (عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً) يقال: طافَ به؛ يعني: ألمَّ به وقاربهُ؛ يعني: لأجامعهنَّ (كُلٌّ) بالتَّشديد منوّنًا (٤) أي: منهنَّ (تَلِدُ) فيه حذفٌ تقديره: فتعلَقُ فتحمِلُ فتلِدُ (غُلَامًا) ينشأُ فيتعلَّمُ الفروسيَّة و (٥) (يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ (فَقَالَ لَهُ

صَاحِبُهُ) المَلَك، أو قرينهُ، أو صاحبه من البشرِ، أو وزيره من الإنسِ، أو من الجنِّ (-قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (يَعْنِي المَلَكَ- قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ) بفتح النون مخفَّفًا، لسابقِ القدرِ أن يقول: إن شاء الله (فَطَافَ بِهِنَّ) أي: جامعهنَّ (فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ) بكسر الشين المعجمة، وفي روايةٍ للبخاريِّ: «إلَّا واحدة ساقطٌ أحد شقَّيه» [خ¦٣٤٢٢] (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) بالإسناد السَّابق (يَرْوِيهِ) أي: عن النَّبيِّ ، أنَّه (قَالَ: لَوْ قَالَ) سليمان: (إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ) قيل: هذا خاصٌّ بسليمان، وأنَّه لو قالها لحصلَ مقصودهُ، وليس المرادُ أنَّ كلَّ من قالَها وقعَ له ما أرادَ، فقد قال موسى في قصَّة الخضرِ: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] ولم يصبرْ (وَكَانَ) قوله: إن شاء الله (دَرَكًا فِي حَاجَتِهِ (١)) بفتح الدال المهملة والراء؛ أي: لِحَاقًا (٢) لها، وهو تأكيدٌ لقولهِ: «لم يحنث» ولأبي ذرٍّ: «له في حاجتِهِ» (وَقَالَ) أبو هُريرة (مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوِ اسْتَثْنَى) بدل قوله في الرِّواية الأولى: «إن شاء الله»، فاللَّفظ مختلفٌ والمعنى واحدٌ، وجواب «لو» محذوف؛ أي: لو استَثنى لم يحنثْ.

قال سفيان بن عُيينة -بالسَّند المذكور (٣) -: (وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) الَّذي ساقهُ من طريق طاوسٍ، عن أبي هُريرة، ففيه: أنَّ لسفيان فيه سندين إلى أبي هُريرة؛ هشام عن طاوس، وأبو الزِّناد عن الأعرجِ.

والحديث سبقَ في «الجهاد» [خ¦٢٨١٩] وغيره، لكن بغير هذا السَّند.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يدلُّ على اشتراط الاستثناء بالكلام قوله في حديث الباب: «فليكفِّرْ عن يمينِهِ» فإنَّه لو كان الاستثناءُ يفيدُ بعد قطع الكلامِ لقال فليستثنِ؛ لأنَّه أسهلُ من التَّكفير.

والحديث سبق في «النُّذور» [خ¦٦٦٢٣].

وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل عارمٌ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيدٍ -بالسَّند السَّابق- (وَقَالَ) فيه: (إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عن يمينِي» (وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ) بتقديم «كفَّرت» (أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ) بتأخيرِها، فزيادة (١) التَّرديد في هذه الطَّريق في تقديم (٢) الكفَّارة وتأخِيرها، وكذا أخرجه أبو داود عن سليمان بنِ حربٍ عن حمَّاد بنِ زيد، بالتَّرديد فيه أيضًا.

٦٧٢٠ - وبه قال (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وسكون التحتية بعدها راء، المكيِّ (عَنْ طَاوُسٍ) هو ابنُ كَيسان، الإمام أبو عبد الرَّحمن اليمانيِّ، أنَّه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ) بن داود : والله (٣) (لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ) جواب القسم والنون للتَّأكيد، وفي بعض طرقِ الحديثِ التَّصريح بالقسمِ، و «اللَّيلةَ» نصبٌ على الظَّرفية (عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً) يقال: طافَ به؛ يعني: ألمَّ به وقاربهُ؛ يعني: لأجامعهنَّ (كُلٌّ) بالتَّشديد منوّنًا (٤) أي: منهنَّ (تَلِدُ) فيه حذفٌ تقديره: فتعلَقُ فتحمِلُ فتلِدُ (غُلَامًا) ينشأُ فيتعلَّمُ الفروسيَّة و (٥) (يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ (فَقَالَ لَهُ

صَاحِبُهُ) المَلَك، أو قرينهُ، أو صاحبه من البشرِ، أو وزيره من الإنسِ، أو من الجنِّ (-قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (يَعْنِي المَلَكَ- قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ) بفتح النون مخفَّفًا، لسابقِ القدرِ أن يقول: إن شاء الله (فَطَافَ بِهِنَّ) أي: جامعهنَّ (فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ) بكسر الشين المعجمة، وفي روايةٍ للبخاريِّ: «إلَّا واحدة ساقطٌ أحد شقَّيه» [خ¦٣٤٢٢] (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) بالإسناد السَّابق (يَرْوِيهِ) أي: عن النَّبيِّ ، أنَّه (قَالَ: لَوْ قَالَ) سليمان: (إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ) قيل: هذا خاصٌّ بسليمان، وأنَّه لو قالها لحصلَ مقصودهُ، وليس المرادُ أنَّ كلَّ من قالَها وقعَ له ما أرادَ، فقد قال موسى في قصَّة الخضرِ: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] ولم يصبرْ (وَكَانَ) قوله: إن شاء الله (دَرَكًا فِي حَاجَتِهِ (١)) بفتح الدال المهملة والراء؛ أي: لِحَاقًا (٢) لها، وهو تأكيدٌ لقولهِ: «لم يحنث» ولأبي ذرٍّ: «له في حاجتِهِ» (وَقَالَ) أبو هُريرة (مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَوِ اسْتَثْنَى) بدل قوله في الرِّواية الأولى: «إن شاء الله»، فاللَّفظ مختلفٌ والمعنى واحدٌ، وجواب «لو» محذوف؛ أي: لو استَثنى لم يحنثْ.

قال سفيان بن عُيينة -بالسَّند المذكور (٣) -: (وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) الَّذي ساقهُ من طريق طاوسٍ، عن أبي هُريرة، ففيه: أنَّ لسفيان فيه سندين إلى أبي هُريرة؛ هشام عن طاوس، وأبو الزِّناد عن الأعرجِ.

والحديث سبقَ في «الجهاد» [خ¦٢٨١٩] وغيره، لكن بغير هذا السَّند.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل