«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٨٠

الحديث رقم ٦٨٠ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٨٠ في صحيح البخاري

«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ؛ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ : أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ. وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.»

إسناد حديث رقم ٦٨٠ من صحيح البخاري

٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ

⦗١٣٧⦘

الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ، وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٨٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مبنيٌّ على السُّكون، زَجْرٌ بمعنى اكففي (إِنَّكُنَّ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «فإنَّكنُّ» (لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) ؛ أي مثلهنَّ، قال الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام وجه التَّشبيه بهنَّ (١) وجود مكرٍ (٢) في القصَّتين وهو مخالفة الظَّاهر لِمَا في الباطن، فصواحب يوسف أتين زليخا ليعتبنها (٣)، ومقصودهنَّ أن يدعون يوسف لأنفسهنَّ، وعائشة كان مرادها ألَّا يتطيَّر النَّاس بأبيها لوقوفه مكان رسول الله ، لكن تعقَّبه الحافظ ابن حجرٍ بأنَّ سياق الآية ليس فيه ما يساعد (٤) على ما قاله (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ؛ فَلْيُصَلِّ بالنَّاس) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «للنَّاس» باللَّام، ولابن عساكر: «فلِيُصَلِّيَ بالنَّاس» (فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ) : (مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا).

٦٨٠ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ الحمصيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ) (وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ) في العقائد والأفعال والأقوال والأذكار (٥) والأخلاق (وَخَدَمَهُ) عشر سنين

(وَصَحِبَهُ) فَشرُف بترقِّيه في مدارج السَّعادة، وفاز بالحسنى وزيادة: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق (كَانَ يصلِّي بِهِمْ) إمامًا في المسجد النَّبويِّ، ولغير أبي ذَرٍّ (١): «يصلِّي لهم» (فِي وَجَعِ النَّبِيِّ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَُ الاثْنَيْنِ) برفع «يومُ» على أنَّ «كان» تامَّةٌ، وبنصبه على الخبريَّة (وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاة) جملةٌ حاليَّةٌ (فَكَشَفَ النَّبِيُّ سِتْرَ الحُجْرَةِ) حال كونه (يَنْظُرُ إِلَيْنَا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فنظر إلينا» (وَهْوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مَُِصْحَفٍ) بفتح الرَّاء وتثليث ميم «مَُِصحفٍ»، ووجه التَّشبيه: رقَّة الجلد، وصفاء البشرة، والجمال البارع (ثُمَّ تَبَسَّمَ) ، حال كونه (يَضْحَكُ) أي: ضاحكًا فَرِحًا باجتماعهم على الصَّلاة، واتِّفاق كلمتهم، وإقامة شريعته، ولهذا استنار وجهه الكريم؛ لأنَّه كان إذا سُرَّ استنار وجهُه، ولابن عساكر: «ثمَّ تبسَّم فضحك» بفاء العطف (فَهَمَمْنَا) أي: قصدنا (أَنْ نَفْتَتِنَ) بأن نخرج من الصَّلاة (مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ) (عَلَى عَقِبَيْهِ) بالتَّثنية،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مبنيٌّ على السُّكون، زَجْرٌ بمعنى اكففي (إِنَّكُنَّ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «فإنَّكنُّ» (لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) ؛ أي مثلهنَّ، قال الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام وجه التَّشبيه بهنَّ (١) وجود مكرٍ (٢) في القصَّتين وهو مخالفة الظَّاهر لِمَا في الباطن، فصواحب يوسف أتين زليخا ليعتبنها (٣)، ومقصودهنَّ أن يدعون يوسف لأنفسهنَّ، وعائشة كان مرادها ألَّا يتطيَّر النَّاس بأبيها لوقوفه مكان رسول الله ، لكن تعقَّبه الحافظ ابن حجرٍ بأنَّ سياق الآية ليس فيه ما يساعد (٤) على ما قاله (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ؛ فَلْيُصَلِّ بالنَّاس) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «للنَّاس» باللَّام، ولابن عساكر: «فلِيُصَلِّيَ بالنَّاس» (فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ) : (مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا).

٦٨٠ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ الحمصيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ) (وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ) في العقائد والأفعال والأقوال والأذكار (٥) والأخلاق (وَخَدَمَهُ) عشر سنين

(وَصَحِبَهُ) فَشرُف بترقِّيه في مدارج السَّعادة، وفاز بالحسنى وزيادة: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق (كَانَ يصلِّي بِهِمْ) إمامًا في المسجد النَّبويِّ، ولغير أبي ذَرٍّ (١): «يصلِّي لهم» (فِي وَجَعِ النَّبِيِّ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَُ الاثْنَيْنِ) برفع «يومُ» على أنَّ «كان» تامَّةٌ، وبنصبه على الخبريَّة (وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاة) جملةٌ حاليَّةٌ (فَكَشَفَ النَّبِيُّ سِتْرَ الحُجْرَةِ) حال كونه (يَنْظُرُ إِلَيْنَا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فنظر إلينا» (وَهْوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مَُِصْحَفٍ) بفتح الرَّاء وتثليث ميم «مَُِصحفٍ»، ووجه التَّشبيه: رقَّة الجلد، وصفاء البشرة، والجمال البارع (ثُمَّ تَبَسَّمَ) ، حال كونه (يَضْحَكُ) أي: ضاحكًا فَرِحًا باجتماعهم على الصَّلاة، واتِّفاق كلمتهم، وإقامة شريعته، ولهذا استنار وجهه الكريم؛ لأنَّه كان إذا سُرَّ استنار وجهُه، ولابن عساكر: «ثمَّ تبسَّم فضحك» بفاء العطف (فَهَمَمْنَا) أي: قصدنا (أَنْ نَفْتَتِنَ) بأن نخرج من الصَّلاة (مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ) (عَلَى عَقِبَيْهِ) بالتَّثنية،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله