«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، وَعَلَيْهَا دَلْو�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٢١

الحديث رقم ٧٠٢١ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٢١ في صحيح البخاري

«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، وَعَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا

⦗٣٩⦘

مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ.»

بَابُ الْاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ

إسناد حديث رقم ٧٠٢١ من صحيح البخاري

٧٠٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٢١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عمر بن الخطَّاب (عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي) ما يتعلَّق بخلافَتَي (أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) (قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ) في النَّوم (اجْتَمَعُوا) على بئرٍ (فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ) من ماء البئر (ذَنُوبًا -أَوْ: ذَنُوبَيْنِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ) ليس فيه نقصٌ له ولا إشارةٌ إلى أنَّه وقع منه ذنبٌ، وإنَّما هي كلمةٌ كانوا يقولونها يدعمون بها الكلام ونِعْمَ الدِّعامة (ثُمَّ قَامَ ابْنُ الخَطَّابِ) عمر فأخذها من أبي بكرٍ (فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا) أي: انقلبت من (١) الصِّغر إلى الكبر (فَمَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «في النَّاس» (يَفْرِي فَرْيَهُ) بسكون الراء وتخفيف التحتية، ولأبي ذرٍّ: «من يفري فرِيَّه» بكسر الراء وتشديد التحتية (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) موضع بروك (٢) الإبل بعد الشُّرب. قال ابن الأنباريِّ: معناه: حتَّى رووا وأرووا (٣) إبلَهم وأبركوهَا وضربوا لها عطنًا. وقال القاضي عياضٌ: ظاهر هذا الحديث أنَّ المراد خلافة عمر، وقيل: بل هو لخلافتهما معًا؛ لأنَّ أبا بكرٍ جمع شمل المسلمين أوَّلًا بدفعِ أهل الرِّدَّة وابتدأتِ (٤) الفتوح في زمانهِ، ثمَّ عهدَ إلى عُمر فكثُرَ في خلافتهِ الفتوح، واتَّسع أمرُ الإسلامِ واستوتْ قواعدهُ.

٧٠٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح الفاء، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (٥) أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدٌ) بكسر العين، ابن المسيَّب (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ)

بفتح القاف وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة موحدة، بئرٌ لم تطو (وَعَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ) بسكون العين المهملة (مِنْهَا) من البئرِ (مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ) أبو بكرٍ، واسم أبي قحافة عثمان (فَنَزَعَ مِنْهَا) من البئر (ذَنُوبًا -أَوْ: ذَنُوبَيْنِ-) دلوًا أو دلوين، والشَّكُّ من الرَّاوي (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ) تحوَّلت الدَّلو (غَرْبًا) دلوًا عظيمًا، كما في «المجمل» و «الصِّحاح» (فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) (فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا) حاذقًا (مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) قال بعضهم: العطنُ: ما حول الحوض والبئرِ من مباركِ الإبل للشُّرب عَلَلًا بعد نَهَل، ومعنى: ضربت بعطنٍ: بركت. وقال ابنُ الأعرابيِّ: أصلُ العطنِ: الموضع الَّذي تبركُ فيه الإبلُ قربَ الماء إذا شربتْ لتُعاد إليه إن أرادتْ ذلك.

قال (١) النَّوويُّ: قالوا: هذا المنام مثالٌ لما جَرى للخليفتين من ظهورِ آثارهما الصَّالحة وانتفاع النَّاس بهما، وكلُّ ذلك مأخوذٌ من النَّبيِّ ؛ لأنَّه صاحب الأمرِ، فقام به أكمل القيام وقرَّر قواعد الدِّين، ثمَّ خلفه أبو بكرٍ فقاتل أهل الرِّدَّة وقطعَ دابرهم، ثمَّ خلفه (٢) عمر، فطالت مدَّة خلافته عشر سنين، واتَّسع (٣) الإسلام في زمنهِ، فشبَّه أمرَ المسلمين بقليبٍ فيه الماء الَّذي فيه حياتهُم وصلاحُهم، وأميرَهم بالمستقِي لهم منها، وسعته هي (٤) قيامُه بمصالحهم، فكان عبقريًّا لم يُر سيِّد يعملُ عمله.

وفيه أنَّ من رأى أنَّه يستخرج ماءً من بئرٍ فإنَّه يلي ولايةً جليلةً، وتكون مدَّة ولايتهِ بقدر ما استقى (٥)، قال ابن الدَّقَّاق في «تعبيره»: ومن رأى أنَّه وقف على بئرٍ واستقى منها ماءً طيِّبًا صافيًا، فإن كان من أهل العلم حصل له بقدرِ ما استقى، وإن كان فقيرًا استغنى، وإن كان عزبًا (٦) تزوَّج، وإن كانت متزوِّجةً (٧) حاملًا أتتْ بولدٍ خصوصًا إذا استقى بدلوٍ، وإلَّا حصلَ له

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عمر بن الخطَّاب (عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ فِي) ما يتعلَّق بخلافَتَي (أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) (قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ) في النَّوم (اجْتَمَعُوا) على بئرٍ (فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ) من ماء البئر (ذَنُوبًا -أَوْ: ذَنُوبَيْنِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ) ليس فيه نقصٌ له ولا إشارةٌ إلى أنَّه وقع منه ذنبٌ، وإنَّما هي كلمةٌ كانوا يقولونها يدعمون بها الكلام ونِعْمَ الدِّعامة (ثُمَّ قَامَ ابْنُ الخَطَّابِ) عمر فأخذها من أبي بكرٍ (فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا) أي: انقلبت من (١) الصِّغر إلى الكبر (فَمَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «في النَّاس» (يَفْرِي فَرْيَهُ) بسكون الراء وتخفيف التحتية، ولأبي ذرٍّ: «من يفري فرِيَّه» بكسر الراء وتشديد التحتية (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) موضع بروك (٢) الإبل بعد الشُّرب. قال ابن الأنباريِّ: معناه: حتَّى رووا وأرووا (٣) إبلَهم وأبركوهَا وضربوا لها عطنًا. وقال القاضي عياضٌ: ظاهر هذا الحديث أنَّ المراد خلافة عمر، وقيل: بل هو لخلافتهما معًا؛ لأنَّ أبا بكرٍ جمع شمل المسلمين أوَّلًا بدفعِ أهل الرِّدَّة وابتدأتِ (٤) الفتوح في زمانهِ، ثمَّ عهدَ إلى عُمر فكثُرَ في خلافتهِ الفتوح، واتَّسع أمرُ الإسلامِ واستوتْ قواعدهُ.

٧٠٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح الفاء، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (٥) أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدٌ) بكسر العين، ابن المسيَّب (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ)

بفتح القاف وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة موحدة، بئرٌ لم تطو (وَعَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ) بسكون العين المهملة (مِنْهَا) من البئرِ (مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ) أبو بكرٍ، واسم أبي قحافة عثمان (فَنَزَعَ مِنْهَا) من البئر (ذَنُوبًا -أَوْ: ذَنُوبَيْنِ-) دلوًا أو دلوين، والشَّكُّ من الرَّاوي (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ) تحوَّلت الدَّلو (غَرْبًا) دلوًا عظيمًا، كما في «المجمل» و «الصِّحاح» (فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) (فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا) حاذقًا (مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) قال بعضهم: العطنُ: ما حول الحوض والبئرِ من مباركِ الإبل للشُّرب عَلَلًا بعد نَهَل، ومعنى: ضربت بعطنٍ: بركت. وقال ابنُ الأعرابيِّ: أصلُ العطنِ: الموضع الَّذي تبركُ فيه الإبلُ قربَ الماء إذا شربتْ لتُعاد إليه إن أرادتْ ذلك.

قال (١) النَّوويُّ: قالوا: هذا المنام مثالٌ لما جَرى للخليفتين من ظهورِ آثارهما الصَّالحة وانتفاع النَّاس بهما، وكلُّ ذلك مأخوذٌ من النَّبيِّ ؛ لأنَّه صاحب الأمرِ، فقام به أكمل القيام وقرَّر قواعد الدِّين، ثمَّ خلفه أبو بكرٍ فقاتل أهل الرِّدَّة وقطعَ دابرهم، ثمَّ خلفه (٢) عمر، فطالت مدَّة خلافته عشر سنين، واتَّسع (٣) الإسلام في زمنهِ، فشبَّه أمرَ المسلمين بقليبٍ فيه الماء الَّذي فيه حياتهُم وصلاحُهم، وأميرَهم بالمستقِي لهم منها، وسعته هي (٤) قيامُه بمصالحهم، فكان عبقريًّا لم يُر سيِّد يعملُ عمله.

وفيه أنَّ من رأى أنَّه يستخرج ماءً من بئرٍ فإنَّه يلي ولايةً جليلةً، وتكون مدَّة ولايتهِ بقدر ما استقى (٥)، قال ابن الدَّقَّاق في «تعبيره»: ومن رأى أنَّه وقف على بئرٍ واستقى منها ماءً طيِّبًا صافيًا، فإن كان من أهل العلم حصل له بقدرِ ما استقى، وإن كان فقيرًا استغنى، وإن كان عزبًا (٦) تزوَّج، وإن كانت متزوِّجةً (٧) حاملًا أتتْ بولدٍ خصوصًا إذا استقى بدلوٍ، وإلَّا حصلَ له

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل