الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٣٢
الحديث رقم ٧٠٣٢ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القدح في النوم.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابٌ: إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ
٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّوْمِ) وَفِي رِوَايَةٍ بِالْيَمِينِ.
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ قَبْلُ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ أَخَذَ فِي مَنَامِهِ إِذَا سَارَ عَلَى يَمِينِهِ يُعْبَرُ لَهُ بِأَنَّهُ أَهْلُ الْيَمِينِ، وَالْعَزَبُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ مَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ، وَيُقَالُ لَهُ الْأَعْزَبُ بِقِلَّةٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَقَوْلُهُ: أَخَذَانِي بِالنُّونِ وَفِي رِوَايَةٍ بِالْمُوَحَّدَةِ.
٣٧ - بَاب الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ
٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمَ
قَوْلُهُ: (بَابُ الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ) قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الْقَدَحُ فِي النَّوْمِ امْرَأَةٌ أَوْ مَالٌ مِنْ جِهَةِ امْرَأَةٍ، وَقَدَحُ الزُّجَاجِ يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيَّةِ، وَقَدَحُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ثَنَاءٌ حَسَنٌ.
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ فِي بَابِ اللَّبَنِ وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ هُنَاكَ.
٣٨ - بَاب إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ
٧٠٣٣ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ
٧٠٣٤ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقطعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كذابان يَخْرُجَانِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ بِالْيَمَنِ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ) أَيِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَطِيرَ، قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ يَطِيرُ فَإِنْ كَانَ إِلَى جِهَةِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ تَعْرِيجِ مَا لَهُ ضَرَرٌ، فَإِنْ غَابَ فِي السَّمَاءِ وَلَمْ يَرْجِعْ مَاتَ، وَإِنْ رَجَعَ أَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ، وَإِنْ كَانَ يَطِيرُ عَرْضًا سَافَرَ وَنَالَ رِفْعَةً بِقَدْرِ طَيَرَانِهِ، فَإِنْ كَانَ بِجَنَاحٍ فَهُوَ مَالٌ أَوْ سُلْطَانٌ يُسَافِرُ فِي كَنَفِهِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ جَنَاحٍ دَلَّ عَلَى التَّغْرِيرِ فِيمَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَقَالُوا إِنَّ الطَّيَرَانَ لِلشِّرَارِ دَلِيلٌ رَدِيءٌ.
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ) بِالتَّصْغِيرِ ابْنُ نَشِيطٍ بِنُونٍ وَمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ وَزْنُ عَظِيمٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ جَعَلَهَا كُنْيَةً وَالصَّوَابُ ابْنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السَّنَدِ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي فِي قِصَّةِ الْعَنْسِيِّ وَقَالَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ بِغَيْرِ اخْتِلَافٍ، وَزَادَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، قُلْتُ: وَهُوَ الرَّبَذِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ أَخُو مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمَشْهُورُ بِالضَّعْفِ،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
في منامي (مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي) بالنون (فَانْطَلَقَا بِي) بالموحدة (فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ) نصب بـ «لن» أي: لا روع عليك ولا ضررَ، وللأَصيليِّ وابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لم تُرَعْ» جزم بـ «لم» أي: لم (١) تفزع (إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ) والصَّالح القائمُ بحقوقِ الله تعالى وحقوقِ العباد (فَانْطَلَقَا بِي) بالموحدة (إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ) بالحجارةِ والآجرِّ (وَإِذَا (٢) فِيهَا) أي: في النارِ (نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي) بالموحدة الملكان (٣) (ذَاتَ اليَمِينِ) طريق أهل الجنَّة (فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ) الَّذي رأيتُه في المنام (لِحَفْصَةَ) بنت عُمر بن الخطَّاب ﵄.
(فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا) أي: قالت: (قَصَّتْهَا) أي: رؤياي (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ) قيل: فيه الوعيدُ على ترك السُّنن، وجوازُ وقوع العذابِ على ذلك، قاله ابن بطَّال، لكن قال في «الفتح»: إنَّه مشروطٌ بالمواظبةِ على التَّرك رغبةً عنها، فالوعيدُ والتَّعذيب إنَّما يقعُ على المحرَّم، وهو التَّرك بقيدِ الإعراضِ.
(قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ -بالسَّند السَّابق-: (وَكَانَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فكان» (عَبْدُ اللهِ) بن عمر (بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد قوله ﷺ: «إنَّ عبد الله رجلٌ صالحٌ … » إلى آخره، (يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ).
والحديث سبق قريبًا في الباب الَّذي قبل [خ¦٧٠٢٨].
(٣٧) هذا (باب) رؤية (القَدَحِ) يعطاه الرَّجل (فِي النَّوْمِ).
٧٠٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ، أبو رجاء البغلانيُّ؛ بفتح الموحدة وسكون
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّوْمِ) وَفِي رِوَايَةٍ بِالْيَمِينِ.
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ قَبْلُ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ أَخَذَ فِي مَنَامِهِ إِذَا سَارَ عَلَى يَمِينِهِ يُعْبَرُ لَهُ بِأَنَّهُ أَهْلُ الْيَمِينِ، وَالْعَزَبُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ مَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ، وَيُقَالُ لَهُ الْأَعْزَبُ بِقِلَّةٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَقَوْلُهُ: أَخَذَانِي بِالنُّونِ وَفِي رِوَايَةٍ بِالْمُوَحَّدَةِ.
٣٧ - بَاب الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ
٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمَ
قَوْلُهُ: (بَابُ الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ) قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: الْقَدَحُ فِي النَّوْمِ امْرَأَةٌ أَوْ مَالٌ مِنْ جِهَةِ امْرَأَةٍ، وَقَدَحُ الزُّجَاجِ يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيَّةِ، وَقَدَحُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ثَنَاءٌ حَسَنٌ.
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ فِي بَابِ اللَّبَنِ وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ هُنَاكَ.
٣٨ - بَاب إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ
٧٠٣٣ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ
٧٠٣٤ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقطعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كذابان يَخْرُجَانِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ بِالْيَمَنِ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ) أَيِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَطِيرَ، قَالَ أَهْلُ التَّعْبِيرِ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ يَطِيرُ فَإِنْ كَانَ إِلَى جِهَةِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ تَعْرِيجِ مَا لَهُ ضَرَرٌ، فَإِنْ غَابَ فِي السَّمَاءِ وَلَمْ يَرْجِعْ مَاتَ، وَإِنْ رَجَعَ أَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ، وَإِنْ كَانَ يَطِيرُ عَرْضًا سَافَرَ وَنَالَ رِفْعَةً بِقَدْرِ طَيَرَانِهِ، فَإِنْ كَانَ بِجَنَاحٍ فَهُوَ مَالٌ أَوْ سُلْطَانٌ يُسَافِرُ فِي كَنَفِهِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ جَنَاحٍ دَلَّ عَلَى التَّغْرِيرِ فِيمَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَقَالُوا إِنَّ الطَّيَرَانَ لِلشِّرَارِ دَلِيلٌ رَدِيءٌ.
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ) بِالتَّصْغِيرِ ابْنُ نَشِيطٍ بِنُونٍ وَمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ وَزْنُ عَظِيمٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ جَعَلَهَا كُنْيَةً وَالصَّوَابُ ابْنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا السَّنَدِ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي فِي قِصَّةِ الْعَنْسِيِّ وَقَالَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ بِغَيْرِ اخْتِلَافٍ، وَزَادَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، قُلْتُ: وَهُوَ الرَّبَذِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ أَخُو مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمَشْهُورُ بِالضَّعْفِ،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
في منامي (مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي) بالنون (فَانْطَلَقَا بِي) بالموحدة (فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ) نصب بـ «لن» أي: لا روع عليك ولا ضررَ، وللأَصيليِّ وابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لم تُرَعْ» جزم بـ «لم» أي: لم (١) تفزع (إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ) والصَّالح القائمُ بحقوقِ الله تعالى وحقوقِ العباد (فَانْطَلَقَا بِي) بالموحدة (إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ) بالحجارةِ والآجرِّ (وَإِذَا (٢) فِيهَا) أي: في النارِ (نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي) بالموحدة الملكان (٣) (ذَاتَ اليَمِينِ) طريق أهل الجنَّة (فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ) الَّذي رأيتُه في المنام (لِحَفْصَةَ) بنت عُمر بن الخطَّاب ﵄.
(فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا) أي: قالت: (قَصَّتْهَا) أي: رؤياي (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ) قيل: فيه الوعيدُ على ترك السُّنن، وجوازُ وقوع العذابِ على ذلك، قاله ابن بطَّال، لكن قال في «الفتح»: إنَّه مشروطٌ بالمواظبةِ على التَّرك رغبةً عنها، فالوعيدُ والتَّعذيب إنَّما يقعُ على المحرَّم، وهو التَّرك بقيدِ الإعراضِ.
(قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ -بالسَّند السَّابق-: (وَكَانَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فكان» (عَبْدُ اللهِ) بن عمر (بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد قوله ﷺ: «إنَّ عبد الله رجلٌ صالحٌ … » إلى آخره، (يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ).
والحديث سبق قريبًا في الباب الَّذي قبل [خ¦٧٠٢٨].
(٣٧) هذا (باب) رؤية (القَدَحِ) يعطاه الرَّجل (فِي النَّوْمِ).
٧٠٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ، أبو رجاء البغلانيُّ؛ بفتح الموحدة وسكون