«سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٣٣

الحديث رقم ٧٠٣٣ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا طار الشيء في المنام.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٣٣ في صحيح البخاري

«سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ الَّتِي ذَكَرَ، ٧٠٣٤ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ» فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ بِالْيَمَنِ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.

بَابٌ: إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنْحَرُ

إسناد حديث رقم ٧٠٣٣ من صحيح البخاري

٧٠٣٣ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٣٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المعجمة قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام، ولأبي ذرٍّ: «ليث» (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب () أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ) بضم الهمزة (بِقَدَحِ لَبَنٍ) بالإضافة، أي: بقدحٍ فيه لبنٌ (فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي) الَّذي من اللَّبن (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) (قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ): أوَّلته (العِلْمَ) لاشتراكهما في كثرة النَّفع، فاللَّبن غذاء الأطفالِ وسببُ صلاحهم وقوَّة الأبدان بعد ذلك، وكذلك العلم سببٌ لصلاح الدُّنيا والآخرة. وسبق الحديث مرارًا [خ¦٨٢] [خ¦٣٦٨١] [خ¦٧٠٠٦].

(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا طَارَ الشَّيْءُ) الَّذي ليس من شأنهِ أن يطيرَ من الرَّائي (١) (فِي المَنَامِ) يعبر بحسب ما يليقُ به.

٧٠٣٣ - ٧٠٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الجَرْمِيُّ) بفتح الجيم وسكون الراء الكوفيُّ، وثبت: «أبو عبد الله الجرميُّ» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيمُ بنُ سعدِ بنِ إبراهيم بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو: ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ) بضم العين، اسمه: عبدُ الله (بْنِ نَشِيطٍ) بفتح النون وكسر المعجمة وبعد التحتية الساكنة طاء مهملة، وللكُشمِيهنيِّ: «عن أبي عُبيدة» بلفظ الكنية. قال في «الفتح»: والصَّواب: ابن (قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبةِ بن مسعود (سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ الَّتِي ذَكَرَ) ولأبي ذرٍّ: «ذُكِر (٢)» مبنيًّا

للمفعول. (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي) بضم أوَّله مبنيًّا للمفعول، وعدمُ ذكر الصَّحابيِّ غير قادحٍ للاتِّفاق على عدالةِ الصَّحابة كلهم، وفي … (١)، وقد ظنَّ (٢) أنَّ المبهم هنا أبو هريرة ولفظه: قال ابن عبَّاس: فأخبرنِي أبو هُريرة (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ) وجواب «بينا» قولهُ: (رَأَيْتُ) ولأبي ذرٍّ: «أُريت» بتقديم الهمزة على الراء وضمِّها (أَنَّهُ وُضِعَ) بضم الواو (فِي يَدَيَّ) بالتَّثنية (سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ) ولأبي ذرٍّ: «إسواران» بهمزة مكسورة قبل السين (فَفَُظِعْتُهُمَا) بفاء العطف ثمَّ فاء أخرى مضمومة وتفتح وكسر الظاء المعجمة المشالة، استعظمتُ أمرهما (وَكَرِهْتُهُمَا) لكون الذَّهب من حليةِ النِّساء وممَّا حُرِّم على الرِّجال. وقال بعضهم: من رأى عليه سِوارين من ذهبٍ أصابَه ضيقٌ في ذاتِ يده، فإن كانا من فضَّةٍ فهو خيرٌ من الذَّهب، وليس (٣) يصلحُ للرِّجال في المنامِ من الحليِّ إلَّا التَّاج والقلادة والعقد والخاتم (فَأُذِنَ لِي) بضم الهمزة وكسر المعجمة، أن أنفخ السِّوارين (فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ) أي: تظهرُ شوكتهمَا ومحاربتهما (فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله المذكور في السَّند: (أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ) بفتح العين وكسر السين المهملتين بينهما نون ساكنة، واسمُه الأسودُ الصَّنعانيُّ، وكان يُقال له: ذو الحمار؛ لأنَّه علَّم حمارًا إذا قال له: اسجدْ، يخفضُ رأسه، وهو (الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ) الدَّيلميُّ (بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ) الكذَّاب ابن حبيب الحنفيُّ اليماميُّ (٤) وكان صاحب نَيْرنجات (٥)، وفي قولهِ: «فنفختُهما فطارا» إشارةٌ إلى حقارةِ أمرهما؛ لأنَّ شأن الَّذي يُنفخُ فيذهب بالنَّفخ أن يكون في غايةِ الحقارة. وتعقَّبه ابن العربيِّ القاضي أبو بكر بأنَّ أمرهما كان (٦) في غاية الشِّدَّة.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المعجمة قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام، ولأبي ذرٍّ: «ليث» (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب () أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ) بضم الهمزة (بِقَدَحِ لَبَنٍ) بالإضافة، أي: بقدحٍ فيه لبنٌ (فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي) الَّذي من اللَّبن (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) (قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ): أوَّلته (العِلْمَ) لاشتراكهما في كثرة النَّفع، فاللَّبن غذاء الأطفالِ وسببُ صلاحهم وقوَّة الأبدان بعد ذلك، وكذلك العلم سببٌ لصلاح الدُّنيا والآخرة. وسبق الحديث مرارًا [خ¦٨٢] [خ¦٣٦٨١] [خ¦٧٠٠٦].

(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا طَارَ الشَّيْءُ) الَّذي ليس من شأنهِ أن يطيرَ من الرَّائي (١) (فِي المَنَامِ) يعبر بحسب ما يليقُ به.

٧٠٣٣ - ٧٠٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الجَرْمِيُّ) بفتح الجيم وسكون الراء الكوفيُّ، وثبت: «أبو عبد الله الجرميُّ» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيمُ بنُ سعدِ بنِ إبراهيم بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو: ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ) بضم العين، اسمه: عبدُ الله (بْنِ نَشِيطٍ) بفتح النون وكسر المعجمة وبعد التحتية الساكنة طاء مهملة، وللكُشمِيهنيِّ: «عن أبي عُبيدة» بلفظ الكنية. قال في «الفتح»: والصَّواب: ابن (قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبةِ بن مسعود (سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ الَّتِي ذَكَرَ) ولأبي ذرٍّ: «ذُكِر (٢)» مبنيًّا

للمفعول. (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي) بضم أوَّله مبنيًّا للمفعول، وعدمُ ذكر الصَّحابيِّ غير قادحٍ للاتِّفاق على عدالةِ الصَّحابة كلهم، وفي … (١)، وقد ظنَّ (٢) أنَّ المبهم هنا أبو هريرة ولفظه: قال ابن عبَّاس: فأخبرنِي أبو هُريرة (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ) وجواب «بينا» قولهُ: (رَأَيْتُ) ولأبي ذرٍّ: «أُريت» بتقديم الهمزة على الراء وضمِّها (أَنَّهُ وُضِعَ) بضم الواو (فِي يَدَيَّ) بالتَّثنية (سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ) ولأبي ذرٍّ: «إسواران» بهمزة مكسورة قبل السين (فَفَُظِعْتُهُمَا) بفاء العطف ثمَّ فاء أخرى مضمومة وتفتح وكسر الظاء المعجمة المشالة، استعظمتُ أمرهما (وَكَرِهْتُهُمَا) لكون الذَّهب من حليةِ النِّساء وممَّا حُرِّم على الرِّجال. وقال بعضهم: من رأى عليه سِوارين من ذهبٍ أصابَه ضيقٌ في ذاتِ يده، فإن كانا من فضَّةٍ فهو خيرٌ من الذَّهب، وليس (٣) يصلحُ للرِّجال في المنامِ من الحليِّ إلَّا التَّاج والقلادة والعقد والخاتم (فَأُذِنَ لِي) بضم الهمزة وكسر المعجمة، أن أنفخ السِّوارين (فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ) أي: تظهرُ شوكتهمَا ومحاربتهما (فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله المذكور في السَّند: (أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ) بفتح العين وكسر السين المهملتين بينهما نون ساكنة، واسمُه الأسودُ الصَّنعانيُّ، وكان يُقال له: ذو الحمار؛ لأنَّه علَّم حمارًا إذا قال له: اسجدْ، يخفضُ رأسه، وهو (الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ) الدَّيلميُّ (بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ) الكذَّاب ابن حبيب الحنفيُّ اليماميُّ (٤) وكان صاحب نَيْرنجات (٥)، وفي قولهِ: «فنفختُهما فطارا» إشارةٌ إلى حقارةِ أمرهما؛ لأنَّ شأن الَّذي يُنفخُ فيذهب بالنَّفخ أن يكون في غايةِ الحقارة. وتعقَّبه ابن العربيِّ القاضي أبو بكر بأنَّ أمرهما كان (٦) في غاية الشِّدَّة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد