«قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٤

الحديث رقم ٧٠٤ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من شكا إمامه إذا طول.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٤ في صحيح البخاري

«قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ، مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ.»

إسناد حديث رقم ٧٠٤ من صحيح البخاري

٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَهُوَ الْمُصَحَّحُ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: إِنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَإِذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةُ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَمَالِ بِالتَّطْوِيلِ، وَمَفْسَدَةُ إِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَانَتْ مُرَاعَاةُ تَرْكِ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى، وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِهِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

٦٣ - بَاب مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ

٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ.

٧٠٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ - جَنَحَ اللَّيْلُ - فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ - أَوْ النِّسَاءِ - فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ، فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ : يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ - أَوْ: أَفَاتِنٌ؟ - ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ. أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ وَمِسْعَرٌ وَالشَّيْبَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ) فِيهِ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَالتَّعْلِيقُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يُصَلِّي خَلْفِي، فَرُبَّمَا قَالَ: يَا بُنَيَّ طَوَّلْتَ بِنَا الْيَوْمَ، وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ الِابْنِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ أَبَاهُ كَعَطَاءٍ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْبَدْرِ الزَّرْكَشِيِّ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ: وَكَرِهَ عَطَاءٌ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ أَبَاهُ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا التَّعْلِيقَ، وَكَأَنَّ الْمُنْذِرَ كَانَ إِمَامًا رَاتِبًا فِي الْمَسْجِدِ.

(تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي: أَبُو أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَالصَّوَابُ الضَّمُّ كَمَا لِلْبَاقِينَ.

قَالَ عَمْرٌو وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ، وَتَابَعَهُ الْأَعْمَشُ عَنْ مُحَارِبٍ.

قَوْلُهُ: فِي حَدِيثِ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ: (أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ) النَّاضِحُ بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: مَا اسْتُعْمِلَ مِنَ الْإِبِلِ فِي سَقْيِ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ) أَيْ: أَقْبَلَ بِظُلْمَتِهِ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَذْكُورَةَ كَانَتِ الْعِشَاءَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ شَكَّ مُحَارِبٌ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الشَّكَّ فِيهِ مِنْ جَابِرٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَوْلَا صَلَّيْتَ) أَيْ: فَهَلَّا صَلَّيْتَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَكَانَ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لِمَنْ وَحَّدَ بَيْنَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٤ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ قال: (حدَّثنا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) بالمُهْمَلَة والزَّاي (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرٍو -بالواو- البدريِّ (قَالَ: قَالَ رَجُلٌ) للنَّبيِّ : (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلاة) جماعةً (فِي الفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ) معاذٌ، أو أُبيُّ بن كعبٍ (فِيهَا) ويدلُّ للثَّاني حديث أبي يَعلى الموصليِّ أنَّ أُبيًّا صلَّى بأهل قباءٍ، فاستفتح بسورة (١) البقرة (فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ) غضبًا (مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ) وللأَصيليِّ وابن عساكر في نسخةٍ: «في موعظةٍ» (كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ) وللأَصيليِّ: «لمَنفِّرين» (٢) بلام التَّأكيد (فَمَنْ أَمَّ النَّاس فَلْيَتَجَوَّزْ) أي: فليخفِّف في صلاته بهم (٣) (فَإِنَّ خَلْفَهُ) مقتديًا به (الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ) أي: صاحبها، قال ابن دقيق العيد: التَّطويل والتَّخفيف من الأمور الإضافيَّة، فقد يكون الشَّيء خفيفًا بالنِّسبة إلى عادة قومٍ، طويلًا بالنِّسبة لعادة آخرين، قال: وقول الفقهاء لا يزيد الإمام في الرُّكوع والسُّجود على ثلاث تسبيحاتٍ لا يخالف ما ورد عن النَّبيِّ أنَّه كان يزيد على ذلك لأنَّ رغبة الصَّحابة في الخير تقتضي أَلَّا يكون ذلك تطويلًا.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَهُوَ الْمُصَحَّحُ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: إِنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَإِذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَةُ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَمَالِ بِالتَّطْوِيلِ، وَمَفْسَدَةُ إِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَانَتْ مُرَاعَاةُ تَرْكِ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى، وَاسْتُدِلَّ بِعُمُومِهِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

٦٣ - بَاب مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ

٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ.

٧٠٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ - جَنَحَ اللَّيْلُ - فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ - أَوْ النِّسَاءِ - فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ، فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ : يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ - أَوْ: أَفَاتِنٌ؟ - ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ. أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ وَمِسْعَرٌ وَالشَّيْبَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ) فِيهِ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَالتَّعْلِيقُ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يُصَلِّي خَلْفِي، فَرُبَّمَا قَالَ: يَا بُنَيَّ طَوَّلْتَ بِنَا الْيَوْمَ، وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ الِابْنِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ أَبَاهُ كَعَطَاءٍ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْبَدْرِ الزَّرْكَشِيِّ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ: وَكَرِهَ عَطَاءٌ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ أَبَاهُ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا التَّعْلِيقَ، وَكَأَنَّ الْمُنْذِرَ كَانَ إِمَامًا رَاتِبًا فِي الْمَسْجِدِ.

(تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي: أَبُو أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَالصَّوَابُ الضَّمُّ كَمَا لِلْبَاقِينَ.

قَالَ عَمْرٌو وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ، وَتَابَعَهُ الْأَعْمَشُ عَنْ مُحَارِبٍ.

قَوْلُهُ: فِي حَدِيثِ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ: (أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ) النَّاضِحُ بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: مَا اسْتُعْمِلَ مِنَ الْإِبِلِ فِي سَقْيِ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ) أَيْ: أَقْبَلَ بِظُلْمَتِهِ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَذْكُورَةَ كَانَتِ الْعِشَاءَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ شَكَّ مُحَارِبٌ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الشَّكَّ فِيهِ مِنْ جَابِرٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَوْلَا صَلَّيْتَ) أَيْ: فَهَلَّا صَلَّيْتَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَكَانَ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لِمَنْ وَحَّدَ بَيْنَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٤ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ قال: (حدَّثنا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) بالمُهْمَلَة والزَّاي (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرٍو -بالواو- البدريِّ (قَالَ: قَالَ رَجُلٌ) للنَّبيِّ : (يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلاة) جماعةً (فِي الفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ) معاذٌ، أو أُبيُّ بن كعبٍ (فِيهَا) ويدلُّ للثَّاني حديث أبي يَعلى الموصليِّ أنَّ أُبيًّا صلَّى بأهل قباءٍ، فاستفتح بسورة (١) البقرة (فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ) غضبًا (مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ) وللأَصيليِّ وابن عساكر في نسخةٍ: «في موعظةٍ» (كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ) وللأَصيليِّ: «لمَنفِّرين» (٢) بلام التَّأكيد (فَمَنْ أَمَّ النَّاس فَلْيَتَجَوَّزْ) أي: فليخفِّف في صلاته بهم (٣) (فَإِنَّ خَلْفَهُ) مقتديًا به (الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ) أي: صاحبها، قال ابن دقيق العيد: التَّطويل والتَّخفيف من الأمور الإضافيَّة، فقد يكون الشَّيء خفيفًا بالنِّسبة إلى عادة قومٍ، طويلًا بالنِّسبة لعادة آخرين، قال: وقول الفقهاء لا يزيد الإمام في الرُّكوع والسُّجود على ثلاث تسبيحاتٍ لا يخالف ما ورد عن النَّبيِّ أنَّه كان يزيد على ذلك لأنَّ رغبة الصَّحابة في الخير تقتضي أَلَّا يكون ذلك تطويلًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله