«لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٩٩

الحديث رقم ٧٠٩٩ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الفتنة التي تموج كموج البحر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٠٩٩ في صحيح البخاري

«لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً.»

إسناد حديث رقم ٧٠٩٩ من صحيح البخاري

٧٠٩٩ - بَابٌ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٠٩٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَا يَكُونَ فِيهَا قَدْحٌ فِي الدِّينِ، وَالْمُدَاهَنَةُ الْمَذْمُومَةُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَزْيِينُ الْقَبِيحِ وَتَصْوِيبُ الْبَاطِلِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ مُطْلَقًا، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ رَفَعَهُ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَبِعُمُومِ قَوْلِهِ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، الْحَدِيثَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ، لَكِنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَلْحَقَ الْمُنْكِرَ بَلَاءٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ مِنْ قَتْلٍ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ، الْحَدِيثَ. قَالَ: وَالصَّوَابُ اعْتِبَارُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ: لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِأَنْ يَتَعَرَّضَ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ، انْتَهَى مُلَخَّصًا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَجِبُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ ضَرَرًا وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ مُتَلَبِّسًا بِالْمَعْصِيَةِ، لِأَنَّهُ فِي الْجُمْلَةِ يُؤْجَرُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مُطَاعًا، وَأَمَّا إِثْمُهُ الْخَاصُّ بِهِ فَقَدْ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ وَقَدْ يُؤَاخِذُهُ بِهِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ إِلَّا مَنْ لَيْسَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ الْأَوْلَى فَجَيِّدٌ وَإلَّا فَيَسْتَلْزِمُ سَدَّ بَابِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ الطَّبَرِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ صَارَ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَعْرُوفِ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ الْمَذْكُورِ فِي النَّارِ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْتَثِلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَعُذِّبُوا بِمَعْصِيَتِهِمْ وَعُذِّبَ أَمِيرُهُمْ بِكَوْنِهِ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ، وَفِي الْحَدِيثِ تَعْظِيمُ الْأُمَرَاءِ وَالْأَدَبِ مَعَهُمْ وَتَبْلِيغِهِمْ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِمْ لِيَكُفُّوا وَيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ بِلُطْفٍ وَحُسْنِ تَأْدِيَةٍ بِحَيْثُ يَبْلُغُ الْمَقْصُودُ مِنْ غَيْرِ أَذِيَّةٍ لِلْغَيْرِ.

[١٨ - باب]

٧٠٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً.

٧١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ قَالَ لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ

٧١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا وَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ"

٧١٠٢، ٧١٠٣ - ، ٧١٠٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ "دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالَا:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديث سبق في «صفة النَّار» [خ¦٣٢٦٧]، وأخرجه مسلمٌ في «باب الأمر بالمعروف» كما سبق.

(١٨) (بابٌ) بالتنوين بغير ترجمة.

٧٠٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) مؤذِّن البصرة قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بفتح العين وبعد الواو السَّاكنة فاءٌ، الأعرابيُّ (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نُفيعٍ أنَّه (قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ) ﷿ (بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ) وقعة (الجَمَلِ) بالجيم، التي كانت بين عليٍّ وعائشة بالبصرة، وكانت عائشة (١) على جملٍ؛ فنُسِبَتِ الوقعة إليه (لَمَّا) بتشديد الميم (بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ فَارِسًا) بالصَّرف في جميع النُّسخ؛ نسخ الحفَّاظ (٢)؛ أبي محمَّدٍ الأَصيليِّ، وأبي ذرٍّ الهرويِّ والأصل المسموع على أبي الوقت، وفي أصل أبي القاسم الدِّمشقيِّ: غير مصروفٍ، وقال ابن مالكٍ: كذا وقع مصروفًا، والصَّواب عدم صرفه، وقال في «الكواكب»: يُطْلَقُ على الفرس وعلى بلادهم، فعلى الأوَّل: يجب الصَّرف إلَّا أن يُقال: المراد القبيلة، وعلى الثَّاني: يجوز الأمران كسائر البلاد (مَلَّكُوا ابْنَةَ كَِسْرَى) شيرويه بن أبرويز بن هرمز، وقال الكِرمانيُّ: «كَِسرى» -بفتح الكاف وكسرها- ابن قُبَاذٍ -بضمِّ القاف وتخفيف الموحَّدة- واسم ابنته: بُوْرَان؛ بضمِّ الموحَّدة وسكون الواو وبعدها راءٌ فألفٌ فنونٌ، وكانت مدَّة ولايتها سنةً وستَّة أشهرٍ (قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً) واحتجَّ به من منع قضاء المرأة، وهو قول الجمهور، وقال أبو حنيفة: تقضي فيما يجوز فيه شهادتُهنَّ، وزاد الإسماعيليُّ من طريق النَّضر بن شُمَيلٍ عن عوفٍ في آخره: «قال أبو بَكْرة: فعرفت أنَّ أصحاب الجمل لن يفلحوا».

والحديث سبق في «المغازي» [خ¦٤٤٢٥].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَا يَكُونَ فِيهَا قَدْحٌ فِي الدِّينِ، وَالْمُدَاهَنَةُ الْمَذْمُومَةُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَزْيِينُ الْقَبِيحِ وَتَصْوِيبُ الْبَاطِلِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ مُطْلَقًا، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ رَفَعَهُ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَبِعُمُومِ قَوْلِهِ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، الْحَدِيثَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ، لَكِنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَلْحَقَ الْمُنْكِرَ بَلَاءٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ مِنْ قَتْلٍ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ، الْحَدِيثَ. قَالَ: وَالصَّوَابُ اعْتِبَارُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ: لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِأَنْ يَتَعَرَّضَ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ، انْتَهَى مُلَخَّصًا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَجِبُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ ضَرَرًا وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ مُتَلَبِّسًا بِالْمَعْصِيَةِ، لِأَنَّهُ فِي الْجُمْلَةِ يُؤْجَرُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مُطَاعًا، وَأَمَّا إِثْمُهُ الْخَاصُّ بِهِ فَقَدْ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ وَقَدْ يُؤَاخِذُهُ بِهِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ إِلَّا مَنْ لَيْسَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ الْأَوْلَى فَجَيِّدٌ وَإلَّا فَيَسْتَلْزِمُ سَدَّ بَابِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ الطَّبَرِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ صَارَ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَعْرُوفِ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ الْمَذْكُورِ فِي النَّارِ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْتَثِلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَعُذِّبُوا بِمَعْصِيَتِهِمْ وَعُذِّبَ أَمِيرُهُمْ بِكَوْنِهِ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ، وَفِي الْحَدِيثِ تَعْظِيمُ الْأُمَرَاءِ وَالْأَدَبِ مَعَهُمْ وَتَبْلِيغِهِمْ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِمْ لِيَكُفُّوا وَيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ بِلُطْفٍ وَحُسْنِ تَأْدِيَةٍ بِحَيْثُ يَبْلُغُ الْمَقْصُودُ مِنْ غَيْرِ أَذِيَّةٍ لِلْغَيْرِ.

[١٨ - باب]

٧٠٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً.

٧١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ قَالَ لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ

٧١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا وَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ"

٧١٠٢، ٧١٠٣ - ، ٧١٠٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ "دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ فَقَالَا:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديث سبق في «صفة النَّار» [خ¦٣٢٦٧]، وأخرجه مسلمٌ في «باب الأمر بالمعروف» كما سبق.

(١٨) (بابٌ) بالتنوين بغير ترجمة.

٧٠٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) مؤذِّن البصرة قال: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بفتح العين وبعد الواو السَّاكنة فاءٌ، الأعرابيُّ (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نُفيعٍ أنَّه (قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ) ﷿ (بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ) وقعة (الجَمَلِ) بالجيم، التي كانت بين عليٍّ وعائشة بالبصرة، وكانت عائشة (١) على جملٍ؛ فنُسِبَتِ الوقعة إليه (لَمَّا) بتشديد الميم (بَلَغَ النَّبِيَّ أَنَّ فَارِسًا) بالصَّرف في جميع النُّسخ؛ نسخ الحفَّاظ (٢)؛ أبي محمَّدٍ الأَصيليِّ، وأبي ذرٍّ الهرويِّ والأصل المسموع على أبي الوقت، وفي أصل أبي القاسم الدِّمشقيِّ: غير مصروفٍ، وقال ابن مالكٍ: كذا وقع مصروفًا، والصَّواب عدم صرفه، وقال في «الكواكب»: يُطْلَقُ على الفرس وعلى بلادهم، فعلى الأوَّل: يجب الصَّرف إلَّا أن يُقال: المراد القبيلة، وعلى الثَّاني: يجوز الأمران كسائر البلاد (مَلَّكُوا ابْنَةَ كَِسْرَى) شيرويه بن أبرويز بن هرمز، وقال الكِرمانيُّ: «كَِسرى» -بفتح الكاف وكسرها- ابن قُبَاذٍ -بضمِّ القاف وتخفيف الموحَّدة- واسم ابنته: بُوْرَان؛ بضمِّ الموحَّدة وسكون الواو وبعدها راءٌ فألفٌ فنونٌ، وكانت مدَّة ولايتها سنةً وستَّة أشهرٍ (قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً) واحتجَّ به من منع قضاء المرأة، وهو قول الجمهور، وقال أبو حنيفة: تقضي فيما يجوز فيه شهادتُهنَّ، وزاد الإسماعيليُّ من طريق النَّضر بن شُمَيلٍ عن عوفٍ في آخره: «قال أبو بَكْرة: فعرفت أنَّ أصحاب الجمل لن يفلحوا».

والحديث سبق في «المغازي» [خ¦٤٤٢٥].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل