«لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٣

الحديث رقم ٧١٣ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما ثقل رسول الله ﷺ، جاء بلال يوذنه…

«لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ، جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللهِ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ، وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ

سند حديث: ٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لما ثقل رسول الله ﷺ، جاء بلال يوذنه…

قالت عائشة رضي الله عنها: لما اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، جاء بلال يعلمه بدخول وقت الصلاة، فقال عليه الصلاة والسلام: أخبروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل سريع البكاء والحزن، وإنه إذا قام مكانك للإمامة لن يُسمع الناس القراءة والتكبير، فلو أمرتَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقام مكانك، فقال عليه الصلاة والسلام: أخبروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فقلت لحفصة أن تقول له مثل قولي، فقالت له، قال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، أي مثل صواحبه في التظاهر على ما يردن من كثرة الإلحاح فيما يمكن إليه، وذلك لأن عائشة وحفصة بالغتا في المعاودة إليه في كونه أسيفًا لا يستطيع ذلك، أخبروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فلما بدأ أبو بكر الصلاة وجد النبي عليه الصلاة والسلام من نفسه خِفَّةً من الوجع وقدرةً على الإمامة، فقام بين رجلين معتمدًا عليهما، ورجلاه تزحفان مثل الخط في الأرض، إذ لم يكن يقدر على رفعهما من الأرض لثقله ومرضه، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حركته أراد أبو بكر أن يرجع إلى الصف، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن اثبت مكانك، فجاء عليه الصلاة والسلام حتى جلس عن يسار أبي بكر؛ لكونه الإمام، ولكونه كان جهة حجرته فهو أخف عليه، فكان أبو بكر يصلي واقفًا، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يصلي قاعدًا، يأتم أبو بكر بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام، والناس يستدلون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه على صلاة إمامهم صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية للبخاري: قالت عائشة رضي الله عنها: لقد راجعت النبي صلى الله عليه وسلم في أمره أبا بكر بإمامة الصلاة، وما جعلني أكثر من مراجعته إلا أنه لم أظن أن يحب الناس بعده رجلًا قام مكانه في الصلاة بهم أبدًا، وكنت أظن أنه لن يقوم أحد مكانه إلا استاء الناس به، فأردت أن يتراجع النبي صلى الله عليه وسلم عن تقديم أبي بكر للصلاة بالناس.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تعظيم الصلاة في الجماعة.
  • تقديم أبي بكر رضي اله عنه وترجيحه على جميع الصحابة.
  • فضيلة عمر بن الخطاب بعد أبو بكر رضي الله عنهما.
  • جواز الثناء في الوجه لمن أمن عليه الإعجاب.
  • جواز مراجعة الصغير للكبير.
  • المشاورة في الأمر العام.
  • الأدب مع الكبير حيث أراد أبو بكر التأخر عن الصف لأجل النبي صلى الله عليه وسلم.
  • البكاء في الصلاة من خشية الله تعالى لا يبطلها وإن كثر، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم علم حال أبي بكر في رقة القلب وكثرة البكاء ولم يعدل عنه، ولا نهاه عن البكاء.
  • تأكيد أمر الجماعة والأخذ فيها بالأشد، وإن كان المرض يرخص في تركها، ويحتمل أن يكون عليه الصلاة والسلام فعل ذلك لبيان جواز الأخذ بالأمثل، وإن كانت الرخصة أولى.
  • جواز استعانة بعض المأمومين ببعض في معرفة أفعال الإمام.
  • للإمام أن يقطع الاقتداء به، ويقتدي هو بغيره من غير أن يقطع الصلاة.
  • جواز إنشاء الاقتداء في أثناء الصلاة.
  • تقديم الأفقه الأقرأ، وقد جمع الصديق رضي الله عنه بين الفقه والقرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • جواز تشبيه شخص بغيره في وصف يشتركان فيه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لما ثقل رسول الله ﷺ، جاء بلال يوذنه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مُحَاضِرًا تَابَعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَلَى ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُنَا: إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِيهِمَا، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ إِجْرَاءِ الْمُعْتَلِّ لِمَجْرَى الصَّحِيحِ وَالِاكْتِفَاءِ بِحَذْفِ الْحَرَكَةِ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾.

(تَنْبِيهٌ): سَقَطَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ إِبْرَاهِيمُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ.

٦٨ - بَاب الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ، وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ

وَيُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ : ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ

٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ .

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ مَسْرُوقٍ، وَالشَّعْبِيِّ: إِنَّ الصُّفُوفَ يَؤُمُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ. قُلْتُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِهِمْ فِي التَّبْلِيغِ فَقَطْ، كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُهُمْ، بَلِ الْخِلَافُ مَعْنَوِيٌّ؛ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ فِيمَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الصَّفَّ الَّذِي يَلِيهِ رُءُوسَهُمْ مِنَ الرَّكْعَةِ: إِنَّهُ أَدْرَكَهَا، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ رَفَعَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ أَئِمَّةٌ. انْتَهَى.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ عَنْ بَعْضِهِمْ بَعْضَ مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ، وَأَثَرُ الشَّعْبِيِّ الْأَوَّلُ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالثَّانِي وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَمْ يُفْصِحِ الْبُخَارِيُّ بِاخْتِيَارِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالتَّرْجَمَةِ لدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ أَيْ: أَنَّهُ فِي مَقَامِ الْمُبَلِّغِ، ثُمَّ ثَنَّى بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا اقْتِدَاءَ النَّاسِ بِأَبِي بَكْرٍ، وَرَشَّحَ ظَاهِرَهَا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمُعَلَّقِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، وَيَرَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى: يَسْمَعُ النَّاسُ التَّكْبِيرَ، لَا يَنْفِي كَوْنَهُمْ يَأْتَمُّونَ بِهِ؛ لِأَنَّ إِسْمَاعَهُ لَهُمُ التَّكْبِيرَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ مَا يَأْتَمُّونَ بِهِ فِيهِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيٌ لِغَيْرِهِ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْمَذْكُورِ وَوَكِيعٍ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ فِيهِ: وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ فِي أَصْحَابِهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّفِّ الأوَّل: (ائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ) من سائر الصُّفوف، أي: يستدلُّوا بأفعالكم على أفعالي، وليس المراد أنَّ المأموم يقتدي به غيره.

٧١٣ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (قُتَيْبَةُ) وفي غير (١) رواية أبي ذَرٍّ وابن عساكر: «قتيبة بْنُ سَعِيدٍ» (قَالَ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ -بالخاء والزَّاي المعجمتين- الضَّرير (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ، وسقط «إبراهيم» بين الأعمش والأسود من رواية أبي زيدٍ المروزيِّ، وهو وهمٌ فيما قاله الجيَّانيُّ (عَنْ عَائِشَةَ) (قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ) في مرضه الَّذي تُوفِّي فيه (جَاءَ بِلَالٌ) المؤذِّن (يُؤْذِنُهُ) بسكون الواو: يُعْلِمُه (بِالصَّلاة، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر «فيصلِّي» (بالنَّاس) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ) بفتح الهمزة وكسر السِّين المُهْمَلَة ثمَّ فاءٍ بعد المُثنَّاة التَّحتيَّة السَّاكنة؛ شديد الحزن (وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ

مَقَامَكَ) في الإمامة، وإثبات «ما» بعد «متى»«يَقُمْ»: مجزومٌ بحذف الواو بـ «متى» الشَّرطيَّة- لأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ، وفي رواية الحَمُّويي والمُستملي: «متى يقوم» بإثباتها، ووجَّهه ابن مالكٍ بأنَّها أُهمِلت حملًا على «إذا»؛ كما جزم بـ «إذا» حملًا على «متى» في قوله [خ¦٣١١٣]: «إذا أخذتما مضاجعكما تكبِّرا (١) أربعًا وثلاثين» (لَا يُسْمِعُ النَّاسَ) بضمِّ الياء وإسكان السِّين، من الإسماع، ولأبي ذَرٍّ: «لم يُسْمِع النَّاس» (فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ) هو (٢) ابن الخطَّاب ، إن كانت «لو» شرطيَّةً فالجواب محذوفٌ، أو للتَّمنِّي فلا جواب (فَقَالَ) : (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ) بحذف «أن»، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «أن يصلِّي بالنَّاس». قالت عائشة: (فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ) في الإمامة، ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يقوم» بالواو؛ كما مرَّ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «متى ما يقم» فـ «ما» (٣) زائدةٌ للتَّوكيد (٤)، لكن (٥) قال ابن مالكٍ: إنَّها شرطيَّةٌ، وجوابها: (لَا يُسْمِعِ النَّاسَ) ولأبي ذَرٍّ: «لم يُسْمِعِ النَّاس» (فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ) ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «فقال»: (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يصلِّي بالنَّاس) ولابن عساكر بحذف «أن» (٦) من: «أن يصلِّي» (فَلَمَّا

دَخَلَ) أبو بكرٍ (فِي الصَّلاة) ولأبي ذَرٍّ (١) عن الحَمُّويي والمُستملي: «فلمَّا داخل في (٢) الصَّلاة» بألفٍ بعد الدَّال، لكنَّ الخاء مكسورةٌ في «اليونينيَّة» (وَجَدَ رَسُولُ اللهِ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «تخطَّان» بالمُثنَّاة الفوقيَّة (٣) (فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ): أن (٤) اثبت مكانك، فتأخَّر أبو بكرٍ (فَجَاءَ) وللأَصيليِّ: «فجاءه» (رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ وابن عساكرٍ والهرويِّ: «النَّبيُّ» (، حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ) لكونه كان جهة حجرته، فهو أخفُّ عليه (فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يصلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يصلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَالنَّاس مُقْتَدُونَ) بالميم على صيغة الجمع لاسم الفاعل، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «يقتدون» بصيغة المضارع، أي: مستدلُّون أو يستدلُّون (بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ) على صلاة رسول الله .

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مُحَاضِرًا تَابَعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَلَى ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُنَا: إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِيهِمَا، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ إِجْرَاءِ الْمُعْتَلِّ لِمَجْرَى الصَّحِيحِ وَالِاكْتِفَاءِ بِحَذْفِ الْحَرَكَةِ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾.

(تَنْبِيهٌ): سَقَطَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ إِبْرَاهِيمُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ.

٦٨ - بَاب الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ، وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ

وَيُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ : ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ

٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ .

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّجُلِ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ مَسْرُوقٍ، وَالشَّعْبِيِّ: إِنَّ الصُّفُوفَ يَؤُمُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ. قُلْتُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِهِمْ فِي التَّبْلِيغِ فَقَطْ، كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُهُمْ، بَلِ الْخِلَافُ مَعْنَوِيٌّ؛ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ فِيمَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الصَّفَّ الَّذِي يَلِيهِ رُءُوسَهُمْ مِنَ الرَّكْعَةِ: إِنَّهُ أَدْرَكَهَا، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ رَفَعَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ أَئِمَّةٌ. انْتَهَى.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ عَنْ بَعْضِهِمْ بَعْضَ مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ، وَأَثَرُ الشَّعْبِيِّ الْأَوَّلُ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالثَّانِي وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَمْ يُفْصِحِ الْبُخَارِيُّ بِاخْتِيَارِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالتَّرْجَمَةِ لدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ أَيْ: أَنَّهُ فِي مَقَامِ الْمُبَلِّغِ، ثُمَّ ثَنَّى بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا اقْتِدَاءَ النَّاسِ بِأَبِي بَكْرٍ، وَرَشَّحَ ظَاهِرَهَا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمُعَلَّقِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، وَيَرَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى: يَسْمَعُ النَّاسُ التَّكْبِيرَ، لَا يَنْفِي كَوْنَهُمْ يَأْتَمُّونَ بِهِ؛ لِأَنَّ إِسْمَاعَهُ لَهُمُ التَّكْبِيرَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ مَا يَأْتَمُّونَ بِهِ فِيهِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيٌ لِغَيْرِهِ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْمَذْكُورِ وَوَكِيعٍ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ فِيهِ: وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ فِي أَصْحَابِهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّفِّ الأوَّل: (ائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ) من سائر الصُّفوف، أي: يستدلُّوا بأفعالكم على أفعالي، وليس المراد أنَّ المأموم يقتدي به غيره.

٧١٣ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (قُتَيْبَةُ) وفي غير (١) رواية أبي ذَرٍّ وابن عساكر: «قتيبة بْنُ سَعِيدٍ» (قَالَ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ -بالخاء والزَّاي المعجمتين- الضَّرير (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ، وسقط «إبراهيم» بين الأعمش والأسود من رواية أبي زيدٍ المروزيِّ، وهو وهمٌ فيما قاله الجيَّانيُّ (عَنْ عَائِشَةَ) (قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ) في مرضه الَّذي تُوفِّي فيه (جَاءَ بِلَالٌ) المؤذِّن (يُؤْذِنُهُ) بسكون الواو: يُعْلِمُه (بِالصَّلاة، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر «فيصلِّي» (بالنَّاس) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ) بفتح الهمزة وكسر السِّين المُهْمَلَة ثمَّ فاءٍ بعد المُثنَّاة التَّحتيَّة السَّاكنة؛ شديد الحزن (وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ

مَقَامَكَ) في الإمامة، وإثبات «ما» بعد «متى»«يَقُمْ»: مجزومٌ بحذف الواو بـ «متى» الشَّرطيَّة- لأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ، وفي رواية الحَمُّويي والمُستملي: «متى يقوم» بإثباتها، ووجَّهه ابن مالكٍ بأنَّها أُهمِلت حملًا على «إذا»؛ كما جزم بـ «إذا» حملًا على «متى» في قوله [خ¦٣١١٣]: «إذا أخذتما مضاجعكما تكبِّرا (١) أربعًا وثلاثين» (لَا يُسْمِعُ النَّاسَ) بضمِّ الياء وإسكان السِّين، من الإسماع، ولأبي ذَرٍّ: «لم يُسْمِع النَّاس» (فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ) هو (٢) ابن الخطَّاب ، إن كانت «لو» شرطيَّةً فالجواب محذوفٌ، أو للتَّمنِّي فلا جواب (فَقَالَ) : (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ) بحذف «أن»، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «أن يصلِّي بالنَّاس». قالت عائشة: (فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ) في الإمامة، ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يقوم» بالواو؛ كما مرَّ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «متى ما يقم» فـ «ما» (٣) زائدةٌ للتَّوكيد (٤)، لكن (٥) قال ابن مالكٍ: إنَّها شرطيَّةٌ، وجوابها: (لَا يُسْمِعِ النَّاسَ) ولأبي ذَرٍّ: «لم يُسْمِعِ النَّاس» (فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ) ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «فقال»: (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يصلِّي بالنَّاس) ولابن عساكر بحذف «أن» (٦) من: «أن يصلِّي» (فَلَمَّا

دَخَلَ) أبو بكرٍ (فِي الصَّلاة) ولأبي ذَرٍّ (١) عن الحَمُّويي والمُستملي: «فلمَّا داخل في (٢) الصَّلاة» بألفٍ بعد الدَّال، لكنَّ الخاء مكسورةٌ في «اليونينيَّة» (وَجَدَ رَسُولُ اللهِ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «تخطَّان» بالمُثنَّاة الفوقيَّة (٣) (فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ): أن (٤) اثبت مكانك، فتأخَّر أبو بكرٍ (فَجَاءَ) وللأَصيليِّ: «فجاءه» (رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ وابن عساكرٍ والهرويِّ: «النَّبيُّ» (، حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ) لكونه كان جهة حجرته، فهو أخفُّ عليه (فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يصلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يصلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَالنَّاس مُقْتَدُونَ) بالميم على صيغة الجمع لاسم الفاعل، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «يقتدون» بصيغة المضارع، أي: مستدلُّون أو يستدلُّون (بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ) على صلاة رسول الله .

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله