«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٩

الحديث رقم ٧٢٩ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٢٩ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا

⦗١٤٧⦘

بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ.»

بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ

إسناد حديث رقم ٧٢٩ من صحيح البخاري

٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٢٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٩ - وبالسَّند قال (١): (حدَّثنا) ولأبوي ذر والوقت: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) ولابن عساكر: «محمَّد ابن سلام» وبه قال أبو نُعَيْمٍ، وهو السُّلميُّ البِيْكَنْدِيُّ؛ بكسر المُوحَّدة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح الكاف وسكون النُّون، واختلف في لام أبيه، والرَّاجح التَّخفيف، قَالَ: (أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان الكوفيُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، بنت عبد الرَّحمن الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ) (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يصلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الحُجْرَةِ قَصِيرٌ) وفي رواية حمَّاد بن زيدٍ عن يحيى عند أبي نُعَيْمٍ: «في حجرةٍ من حُجَرِ أزواجه» وهو يوضِّح أنَّ المراد حجرة بيته، لا الَّتي كان احتجرها في المسجد بالحصير، ويدلُّ له ذكر جدار الحجرة، لكن يُحتَمَل أن تكون هي المراد، ويكون ذلك تعدُّدٌ منه (فَرَأَى النَّاس شَخْصَ النَّبِيِّ ) من غير تمييزٍ منهم لذاته المُقدَّسةِ لأنَّه كان ليلًا فلم يبصروا إلَّا شخصه (فَقَامَ أُنَاسٌ) بهمزةٍ مَضمُومةٍ، وللأربعة: «فقام ناس» (يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ) مُتلبِّسين (٢) بها، أو مقتدين بها، وهو داخل الحجرة وهم خارجها، وهذا موضع التَّرجمة على ما لا يخفى، وفيه: جواز الائتمام بمن لم ينو الإمامة (فَأَصْبَحُوا) دخلوا في الصَّباح، وهي تامَّة (فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيْلَةَ) الغداة (الثَّانِيَةِ) وللأَصيليِّ: «فقام الليلة الثانية» من باب إضافة الموصوف إلى صفته (فَقَامَ مَعَهُ) (أُنَاسٌ) بالهمزة (٣)، وللأَصيليِّ: «ناسٌ» (يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ) أي: الاقتداء به (لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً) وللأربعة: «أو ثلاثًا» (حَتَّى إِذَا كَانَ) الوقت أو الزَّمان (بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ) إلى الموضع المعهود الَّذي صلَّى فيه تلك الصَّلاة (٤) اللَّيلتين أو الثَّلاث (٥) (فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ) لرسول الله ، ولمعمرٍ عن الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة عند عبد الرَّزاق: أنَّ الَّذي خاطبه بذلك عمر بن الخطَّاب (٦) (فَقَالَ) : (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ) أي: تفرض (عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ) أي: من طريق الأمر

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٩ - وبالسَّند قال (١): (حدَّثنا) ولأبوي ذر والوقت: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) ولابن عساكر: «محمَّد ابن سلام» وبه قال أبو نُعَيْمٍ، وهو السُّلميُّ البِيْكَنْدِيُّ؛ بكسر المُوحَّدة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح الكاف وسكون النُّون، واختلف في لام أبيه، والرَّاجح التَّخفيف، قَالَ: (أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان الكوفيُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، بنت عبد الرَّحمن الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ) (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يصلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الحُجْرَةِ قَصِيرٌ) وفي رواية حمَّاد بن زيدٍ عن يحيى عند أبي نُعَيْمٍ: «في حجرةٍ من حُجَرِ أزواجه» وهو يوضِّح أنَّ المراد حجرة بيته، لا الَّتي كان احتجرها في المسجد بالحصير، ويدلُّ له ذكر جدار الحجرة، لكن يُحتَمَل أن تكون هي المراد، ويكون ذلك تعدُّدٌ منه (فَرَأَى النَّاس شَخْصَ النَّبِيِّ ) من غير تمييزٍ منهم لذاته المُقدَّسةِ لأنَّه كان ليلًا فلم يبصروا إلَّا شخصه (فَقَامَ أُنَاسٌ) بهمزةٍ مَضمُومةٍ، وللأربعة: «فقام ناس» (يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ) مُتلبِّسين (٢) بها، أو مقتدين بها، وهو داخل الحجرة وهم خارجها، وهذا موضع التَّرجمة على ما لا يخفى، وفيه: جواز الائتمام بمن لم ينو الإمامة (فَأَصْبَحُوا) دخلوا في الصَّباح، وهي تامَّة (فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيْلَةَ) الغداة (الثَّانِيَةِ) وللأَصيليِّ: «فقام الليلة الثانية» من باب إضافة الموصوف إلى صفته (فَقَامَ مَعَهُ) (أُنَاسٌ) بالهمزة (٣)، وللأَصيليِّ: «ناسٌ» (يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ) أي: الاقتداء به (لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً) وللأربعة: «أو ثلاثًا» (حَتَّى إِذَا كَانَ) الوقت أو الزَّمان (بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ) إلى الموضع المعهود الَّذي صلَّى فيه تلك الصَّلاة (٤) اللَّيلتين أو الثَّلاث (٥) (فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ) لرسول الله ، ولمعمرٍ عن الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة عند عبد الرَّزاق: أنَّ الَّذي خاطبه بذلك عمر بن الخطَّاب (٦) (فَقَالَ) : (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ) أي: تفرض (عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ) أي: من طريق الأمر

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد