الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٢٢
الحديث رقم ٧٣٢٢ من كتاب «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيِّ،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا.
٧٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ لَاقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ قُلْتُ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ وَيُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لَاقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ
٧٣٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ فَقَالَ بَخْ بَخْ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَاخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ مَا بِي إِلاَّ الْجُوعُ
٧٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَعَمْ وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنْ الصِّغَرِ فَأَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
إجماع أهل المدينة، وعبارة المؤلِّف تُشعِرُ بأنَّ اتِّفاق أهل الحَرمين كليهما إجماعٌ، لكن قال في «الفتح»: لعلَّه أراد التَّرجيح به (١) لا دعوى الإجماع (وَمَا كَانَ بِهَا) بالمدينة (مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ و) مشاهد (المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ) عطفٌ على «مَشَاهِد» (وَالمِنْبَرِ وَالقَبْرِ) معطوفان عليه، وفيه تفضيل المدينة بما ذُكر، لا سيَّما وما بين القبر والمنبر روضةٌ من رياض الجنَّة، ومنبره على حوضه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وما كان بهما» بلفظ التَّثنية، والإفرادُ أولى؛ لأنَّ ما ذكره في الباب كلُّه مُتعلِّقٌ بالمدينة وحدها، وقال في «الفتح»: والتَّثنية أَولى.
٧٣٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرامٍ بمهملةٍ وراءٍ (السَّلَمِيِّ) بفتحتين الأنصاريِّ، صحابيٌّ ابن صحابيٍّ غزا تسع عشرة غزوة ﵄ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا) قيل: اسمه قيس بن أبي حازمٍ، ورُدَّ بأنَّه (٢) تابعيٌّ كبيرٌ لا صحابيٌّ، أو هو قيس بن حازمٍ المنقريُّ الصَّحابيُّ (بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ) بفتح الواو وسكون العين: حُمَّى (بِالمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) وسقط قوله «إلى» في رواية الكُشْمِيهَنيِّ، فـ «رسول» نصبٌ على ما لا يخفى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقِلْنِي بَيْعَتِي) على الهجرة أو من المقام بالمدينة (فَأَبَى) بالموحَّدة: فامتنع (رَسُولُ اللهِ ﷺ) أن يُقِيْلَه (ثُمَّ جَاءَهُ) مَرَّةً ثانيةً (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (ثُمَّ جَاءَهُ) الثَّالثة (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ) من المدينة إلى البدو (فَقَالَ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا.
٧٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ لَاقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ قُلْتُ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ وَيُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لَاقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ
٧٣٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ فَقَالَ بَخْ بَخْ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَاخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ مَا بِي إِلاَّ الْجُوعُ
٧٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَعَمْ وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنْ الصِّغَرِ فَأَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
إجماع أهل المدينة، وعبارة المؤلِّف تُشعِرُ بأنَّ اتِّفاق أهل الحَرمين كليهما إجماعٌ، لكن قال في «الفتح»: لعلَّه أراد التَّرجيح به (١) لا دعوى الإجماع (وَمَا كَانَ بِهَا) بالمدينة (مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ و) مشاهد (المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ) عطفٌ على «مَشَاهِد» (وَالمِنْبَرِ وَالقَبْرِ) معطوفان عليه، وفيه تفضيل المدينة بما ذُكر، لا سيَّما وما بين القبر والمنبر روضةٌ من رياض الجنَّة، ومنبره على حوضه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وما كان بهما» بلفظ التَّثنية، والإفرادُ أولى؛ لأنَّ ما ذكره في الباب كلُّه مُتعلِّقٌ بالمدينة وحدها، وقال في «الفتح»: والتَّثنية أَولى.
٧٣٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرامٍ بمهملةٍ وراءٍ (السَّلَمِيِّ) بفتحتين الأنصاريِّ، صحابيٌّ ابن صحابيٍّ غزا تسع عشرة غزوة ﵄ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا) قيل: اسمه قيس بن أبي حازمٍ، ورُدَّ بأنَّه (٢) تابعيٌّ كبيرٌ لا صحابيٌّ، أو هو قيس بن حازمٍ المنقريُّ الصَّحابيُّ (بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ) بفتح الواو وسكون العين: حُمَّى (بِالمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) وسقط قوله «إلى» في رواية الكُشْمِيهَنيِّ، فـ «رسول» نصبٌ على ما لا يخفى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقِلْنِي بَيْعَتِي) على الهجرة أو من المقام بالمدينة (فَأَبَى) بالموحَّدة: فامتنع (رَسُولُ اللهِ ﷺ) أن يُقِيْلَه (ثُمَّ جَاءَهُ) مَرَّةً ثانيةً (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (ثُمَّ جَاءَهُ) الثَّالثة (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ) من المدينة إلى البدو (فَقَالَ