«أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٣٧

الحديث رقم ٧٣٧ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع…

«أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَنَعَ هَكَذَا.»

سند حديث: ٧٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ…

٧٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع…

يخبر مالك بن الحُوَيْرِث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : "كان إذا كَبَّر رفع يَديه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنَيْه" يعني: إذا كَبَّر تكبيرة الإحرام رفع يَدَيه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنيه، وفي رواية: "حتى يُحَاذِيَ بهما فُروع أُذُنَيه".
وفروع الأُذن: أعَالِيها.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه : "كان يرفع يَديه حتى يُحاذي بهما منْكَبيه" أي مقابل ومساويًا لمنْكَبَيه.
فهذه ثلاث روايات:
الأولى: يرفع يديه حتى يُحاذي بهما أُذُنَيه.
الثانية: يرفع يديه حتى يُحاذي بهما فُروع أُذُنَيه.
الثالثة : يرفع يديه حتى يُحاذي بهما منْكَبَيه.
فهو مخير بين ذلك أو يرفع يديه حَذو منْكَبيه بحيث تُحاذي أطراف أصابِعه فُروع أُذُنَيْهِ أي أعلى أُذُنَيْهِ وإبهاماه شَحْمَتَي أُذُنَيْهِ وراحتاه منْكَبيه.
وقوله: "إذا كَبَّر رفع يَديه" أي: يرفع يَديه مع التَّكبير، وفي رواية عند مسلم: "يرفع يَديه ثُم يكبِّر" أي بعده، وفي أخرى: " كَبَّر ثم رفع يَديه " فهذه ثلاث صور لرفع اليدين عند تكبيرة الأحرام.
فعلى هذا: تكون هذه السُّنة قد ورَدت على وجوه متنوعة، فيعمل بجميعها اتباعا للسُّنة في كل ما وَرد عنه صلى الله عليه وسلم .
"وإذا ركَع رفع يَديه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنَيْه"يعني: إذا شَرع في الرُّكوع رفع يَديه حتى يُحَاذي بهما أُذُنيه، وهذا هو الموضع الثاني مما يُستحب فيه رفع اليَدين.
"وإذا رفع رأسه من الرُّكوع" فقال: "سَمع الله لِمَن حَمِده" يعني: إذا شَرع في الرَّفع من الركوع قال: "سَمِع الله لمن حَمِده" وهذا الذِّكر من واجبات الصلاة.
"فعل مِثل ذلك" أي: فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما فعل عند التَّكبير: رفع يديه حتى حَاذَى بهما أُذُنيه، وهذا هو الموضع الثالث مما يُستحب فيه رفع اليدين في الصلاة.
فهذه ثلاث مواضع يستحب فيها رفع اليدين في الصلاة، والرابع هو رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول في الصلاة الثلاثية أو الرباعية.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فيه دليل على مشروعية تكبيرة الإحرام عند الدخول في الصلاة.
  • استحباب رفع اليَدين حتى تُحاذي المِنْكَبين، عند افتتاح الصلاة بتكبيرة الإحرام، وكذلك عند تَكبيرة الركوع، وعند رفع رأسه من الرُّكوع.
  • فيه إشْعَار بأن رفع اليَدين عند الدخول في الصلاة مُصاحب للتَّكبِير.
  • فيه التَّسميع عند الرَّفع من الرُّكوع، وهو من واجبات الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ) هو ابن شاهين (قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عبد الرَّحمن الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ) الحَّذاء، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي (١) والمُستملي: «حدَّثنا خالد» (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ (أَنَّهُ) أي: أنَّ (٢) أبا قلابة (رَأَى مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ) بضمِّ الحاء المُهمَلة وفتح الواو آخره مُثلَّثةٌ، اللَّيثيَّ (إِذَا صَلَّى) أي: شرع (٣) في الصَّلاة (كَبَّرَ) للإحرام (وَرَفَعَ يَدَيْهِ) حتَّى يكونا حذو منكبيه، ولـ «مسلمٍ»: «ثمَّ رفع يديه» (وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ) مع التَّكبير (وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ) وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد خلافًا لأبي حنيفة ومالكٍ في أشهر الرِّوايات عنه، واستدلَّ الحنفيَّة برواية مجاهدٍ: أنَّه صلَّى خلف ابن عمر، فلم يَرَهُ يفعل ذلك، وأُجيب بالطَّعن في إسناده لأنَّ أبا بكر بن عيَّاشٍ ساء حفظه بأَخَرَةٍ، وعلى تقدير صحَّته فقد أثبت ذلك سالمٌ ونافعٌ وغيرهما عنه، والمُثبِت مُقدَّمٌ على النَّافي، وأيضًا فإنَّ ابن عمر لم يكن يراه واجبًا، ففعله تارةً وتركه أخرى، ورُوِي عن بعض الحنفيَّة بطلان الصَّلاة به، وأمَّا الرَّفع في تكبيرة الإحرام فعليه الإجماع، وإنَّما قال: أراد في الرُّكوع لأنَّه فيه عند إرادته بخلاف رفعهما في رفع الرَّأس منه، فإنَّه عند نفس الرَّفع لا عند إرادته، وكذا في: إذا صلَّى كبَّر لأنَّ التَّكبير عند فعل الصَّلاة. قال أبو قلابة: (وَحَدَّثَ) مالك بن الحويرث (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَنَعَ هَكَذَا) أي: مثل ما صنع

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ) هو ابن شاهين (قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عبد الرَّحمن الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ) الحَّذاء، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي (١) والمُستملي: «حدَّثنا خالد» (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ (أَنَّهُ) أي: أنَّ (٢) أبا قلابة (رَأَى مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ) بضمِّ الحاء المُهمَلة وفتح الواو آخره مُثلَّثةٌ، اللَّيثيَّ (إِذَا صَلَّى) أي: شرع (٣) في الصَّلاة (كَبَّرَ) للإحرام (وَرَفَعَ يَدَيْهِ) حتَّى يكونا حذو منكبيه، ولـ «مسلمٍ»: «ثمَّ رفع يديه» (وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ) مع التَّكبير (وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ) وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد خلافًا لأبي حنيفة ومالكٍ في أشهر الرِّوايات عنه، واستدلَّ الحنفيَّة برواية مجاهدٍ: أنَّه صلَّى خلف ابن عمر، فلم يَرَهُ يفعل ذلك، وأُجيب بالطَّعن في إسناده لأنَّ أبا بكر بن عيَّاشٍ ساء حفظه بأَخَرَةٍ، وعلى تقدير صحَّته فقد أثبت ذلك سالمٌ ونافعٌ وغيرهما عنه، والمُثبِت مُقدَّمٌ على النَّافي، وأيضًا فإنَّ ابن عمر لم يكن يراه واجبًا، ففعله تارةً وتركه أخرى، ورُوِي عن بعض الحنفيَّة بطلان الصَّلاة به، وأمَّا الرَّفع في تكبيرة الإحرام فعليه الإجماع، وإنَّما قال: أراد في الرُّكوع لأنَّه فيه عند إرادته بخلاف رفعهما في رفع الرَّأس منه، فإنَّه عند نفس الرَّفع لا عند إرادته، وكذا في: إذا صلَّى كبَّر لأنَّ التَّكبير عند فعل الصَّلاة. قال أبو قلابة: (وَحَدَّثَ) مالك بن الحويرث (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَنَعَ هَكَذَا) أي: مثل ما صنع

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل