الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٤٩١
الحديث رقم ٧٤٩١ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٧٤٩١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ اللهُ تَعَالَى:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا﴾ وَيُؤَيِّدُ التَّفْصِيلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ الْقُرْآنُ وَبِالثَّانِي مَا عَدَاهُ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ نُجُومًا إِلَى الْأَرْضِ بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ، وَيَرِدُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ نُزِّلَ مَوْضِعَ أَنْزَلَ، قَالَ: وَلَوْلَا هَذَا التَّأْوِيلِ لَكَانَ مُتَدَافِعًا لِقَوْلِهِ جُمْلَةً
وَاحِدَةً، وَهَذَا بَنَاهُ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى أَنَّ نُزِّلَ بِالتَّشْدِيدِ يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ فَاحْتَاجَ إِلَى ادِّعَاءِ مَا ذَكَرَ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ التضَّعِيفَ لَا يَسْتَلْزِمُ حَقِيقَةَ التَّكْثِيرِ بَلْ يَرِدُ لِلتَّعْظِيمِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ التَّكْثِيرِ مَعْنًى فَبِهَذَا يُدْفَعُ الْإِشْكَالُ.
٣٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ حَقٌّ، ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِاللَّعِبِ.
٧٤٩١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
٧٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
٧٤٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا حرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاه رَبُّهُ، يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا فِي اغْتِسَالِ أَيُّوبَ ﵇ عُرْيَانًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فَنَادَاهُ رَبُّهُ إِلَى آخِرِهِ.
٧٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَتنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ.
٧٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٧٤٩٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وسبق الحديث آخر «سورة الإسراء» [خ¦٤٧٢٢].
(٣٥) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ﴾ [الفتح: ١٥]) قال المفسِّرون -واللَّفظ «للمدارك» -: أي: يريدون أن يغيِّروا مواعد (١) الله لأهل الحديبية، وذلك أنَّه وعدهم أن يعوِّضهم من مغانم مكَّة مغانم خيبر إذا قفلوا موادعين لا يصيبون منهم شيئًا، وقال ابن بطَّالٍ: أراد البخاريُّ بهذه التَّرجمة وأحاديثها ما أراد في الأبواب قبلها: أنَّ كلام الله صفةٌ قديمةٌ (٢) قائمةٌ به، وأنَّه لم يزل متكلِّمًا ولا يزال، قال الحافظ ابن حجرٍ: والذي يظهر لي أنَّ غرضه أنَّ كلام الله لا يختصُّ بالقرآن، فإنَّه ليس نوعًا واحدًا، وأنَّه وإن كان غير مخلوقٍ وهو صفةٌ قائمةٌ به، فإنَّه يُلقيه على من يشاء من عباده بحسب حاجتهم في الأحكام الشَّرعيَّة وغيرها من مصالحهم، قال: وأحاديث الباب كالمصرِّحة بهذا المراد.
وقوله تعالى: (﴿لَقَوْلٌ﴾) ولأبي ذرٍّ: «﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ﴾» (﴿فَصْلٌ﴾) أي: (حَقٌّ ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [الطارق: ١٣ - ١٤]) أي: (بِاللَّعِبِ) وهذا مأخوذٌ من قول أبي عبيدة في كتابه «المجاز»: ومن حقِّ القرآن وقد وصفه الله تعالى بهذا أن يكون مهيبًا في الصُّدور، مُعظَّمًا في القلوب، يترفَّع به قارئه وسامعه أن يلمَّ بهزلٍ أو يتفكَّه بمزاحٍ.
٧٤٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) سيِّد التَّابعين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ) أي: بأن (٣) ينسب إليَّ ما لا يليق بجلالي (٤)،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا﴾ وَيُؤَيِّدُ التَّفْصِيلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ الْقُرْآنُ وَبِالثَّانِي مَا عَدَاهُ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ نُجُومًا إِلَى الْأَرْضِ بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ، وَيَرِدُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ نُزِّلَ مَوْضِعَ أَنْزَلَ، قَالَ: وَلَوْلَا هَذَا التَّأْوِيلِ لَكَانَ مُتَدَافِعًا لِقَوْلِهِ جُمْلَةً
وَاحِدَةً، وَهَذَا بَنَاهُ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى أَنَّ نُزِّلَ بِالتَّشْدِيدِ يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ فَاحْتَاجَ إِلَى ادِّعَاءِ مَا ذَكَرَ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ التضَّعِيفَ لَا يَسْتَلْزِمُ حَقِيقَةَ التَّكْثِيرِ بَلْ يَرِدُ لِلتَّعْظِيمِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ التَّكْثِيرِ مَعْنًى فَبِهَذَا يُدْفَعُ الْإِشْكَالُ.
٣٥ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ حَقٌّ، ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِاللَّعِبِ.
٧٤٩١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
٧٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
٧٤٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا حرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاه رَبُّهُ، يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا فِي اغْتِسَالِ أَيُّوبَ ﵇ عُرْيَانًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فَنَادَاهُ رَبُّهُ إِلَى آخِرِهِ.
٧٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَتنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ.
٧٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٧٤٩٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وسبق الحديث آخر «سورة الإسراء» [خ¦٤٧٢٢].
(٣٥) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ﴾ [الفتح: ١٥]) قال المفسِّرون -واللَّفظ «للمدارك» -: أي: يريدون أن يغيِّروا مواعد (١) الله لأهل الحديبية، وذلك أنَّه وعدهم أن يعوِّضهم من مغانم مكَّة مغانم خيبر إذا قفلوا موادعين لا يصيبون منهم شيئًا، وقال ابن بطَّالٍ: أراد البخاريُّ بهذه التَّرجمة وأحاديثها ما أراد في الأبواب قبلها: أنَّ كلام الله صفةٌ قديمةٌ (٢) قائمةٌ به، وأنَّه لم يزل متكلِّمًا ولا يزال، قال الحافظ ابن حجرٍ: والذي يظهر لي أنَّ غرضه أنَّ كلام الله لا يختصُّ بالقرآن، فإنَّه ليس نوعًا واحدًا، وأنَّه وإن كان غير مخلوقٍ وهو صفةٌ قائمةٌ به، فإنَّه يُلقيه على من يشاء من عباده بحسب حاجتهم في الأحكام الشَّرعيَّة وغيرها من مصالحهم، قال: وأحاديث الباب كالمصرِّحة بهذا المراد.
وقوله تعالى: (﴿لَقَوْلٌ﴾) ولأبي ذرٍّ: «﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ﴾» (﴿فَصْلٌ﴾) أي: (حَقٌّ ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [الطارق: ١٣ - ١٤]) أي: (بِاللَّعِبِ) وهذا مأخوذٌ من قول أبي عبيدة في كتابه «المجاز»: ومن حقِّ القرآن وقد وصفه الله تعالى بهذا أن يكون مهيبًا في الصُّدور، مُعظَّمًا في القلوب، يترفَّع به قارئه وسامعه أن يلمَّ بهزلٍ أو يتفكَّه بمزاحٍ.
٧٤٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) سيِّد التَّابعين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ) أي: بأن (٣) ينسب إليَّ ما لا يليق بجلالي (٤)،