«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥٠٩

الحديث رقم ٧٥٠٩ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٥٠٩ في صحيح البخاري

«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ، فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ

إسناد حديث رقم ٧٥٠٩ من صحيح البخاري

٧٥٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٥٠٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ ذِكْرَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مُسْنَدِ سَلْمَانَ فِي الْأَطْرَافِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الرِّقَاقِ وَنَبَّهْتُ عَلَى صِفَةِ تَخْرِيجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ لَهُ، وَقَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ لَمْ يَبْتَئِرْ أَيْ بِالرَّاءِ لَمْ يَشُكَّ وَقَدْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي الرِّقَاقِ عَنْ مُوسَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، وَسَاقَ فِي آخِرِ رِوَايَتِهِ حَدِيثَ سَلْمَانَ أَيْضًا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ هُوَ ابْنُ خَيَّاطٍ، وَسَقَطَ لِلْأَكْثَرِ لَفْظُ لِي حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ لَمْ يَبْتَئِرْ يَعْنِي بِالْحَدِيثِ بِكَمَالِهِ؛ وَلَكِنَّهُ قَالَ لَمْ يَبْتَئِزْ بِالزَّايِ، وَقَوْلُهُ فَسَّرَهُ قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ خَلِيفَةَ دُونَ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ وَذَكَرَ فِيهِ تَفْسِيرَ قَتَادَةَ هَذَا، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، وَقَدِ اسْتَوْعَبْتُ اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْخَبَرِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٣٦ - بَاب كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ

٧٥٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ، فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ .

٧٥١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْنَا لِثَابِتٍ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوكَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ أَنَا لَهَا فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٦) (بابُ كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ).

٧٥٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ) هو يوسف بن موسى بن راشدٍ القطَّان الكوفيُّ، نزيل بغداد قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) اليربوعيُّ روى عنه المصنِّف بغير واسطةٍ في «الوضوء» [خ¦١٩٧] وغيره [خ¦٢٦] [خ¦٦٢١] قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ) بالتَّحتيَّة المشدَّدة والمعجمة القارئ راوي عاصمٍ أحد القرَّاء (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء وفتح الميم، الطَّويل أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ شُفِّعْتُ) بضمِّ المعجمة وكسر الفاء المشدَّدة، من التَّشفيع وهو تفويض الشَّفاعة إليه والقبول منه، قاله في «الكواكب»، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «شَفَعْتُ (١)» بفتح المعجمة والفاء مع التَّخفيف (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الجَنَّةَ) بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة، من الإدخال (مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ) من إيمانٍ، وفي الرِّواية الآتية بعد هذه [خ¦٧٥١٠] إنَّ الله تعالى هو الذي يقول له ذلك، وهو المعروف في سائر الأخبار (فَيَدْخُلُونَ) الجنَّة (ثُمَّ أَقُولُ) بالهمزة (٣): يا ربِّ (أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ) من إيمان، وهو التَّصديق الذي لا بدَّ منه (فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ) حيث يقلِّله عند قوله: «أدنى شيءٍ» ويشير إلى رأس أصبعه بالقلَّة، وقال (٤) في «الفتح»: كأنَّه يضمُّ أصابعه ويشير بها، وقال الدَّاوديُّ: قوله: «ثمَّ أقول» خلاف سائر الرِّوايات، فإنَّ فيها أنَّ الله أمره أن يُخرِج، وتعقَّبه في «الفتح» فقال: فيه

نظرٌ، والموجود عند أكثر الرُّواة: «ثمَّ أقول» بالهمز، والذي أظنُّ أنَّ البخاريَّ أشار إلى ما في بعض طرقه كعادته، ففي «مُستَخرج أبي نُعَيمٍ» من طريق أبي عاصمٍ أحمد بن جَوَّاسٍ -بفتح الجيم وتشديد الواو آخره سينٌ مهملةٌ- عن أبي بكر بن عيَّاشٍ: أشفع يوم القيامة فيُقال لي: لك من في قلبه شعيرةٌ، ولك من في قلبه خردلةٌ (١)، ولك من في قلبه شيءٌ، فهذا من كلام الرَّبِّ مع النَّبيِّ قال: ويمكن التَّوفيق بينهما بأنَّه يسأل ذلك أوَّلًا، فيُجاب إلى ذلك ثانيًا، فوقع في إحدى الرِّوايتين ذكر السُّؤال، وفي البقيَّة ذكر الإجابة.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ ذِكْرَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مُسْنَدِ سَلْمَانَ فِي الْأَطْرَافِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الرِّقَاقِ وَنَبَّهْتُ عَلَى صِفَةِ تَخْرِيجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ لَهُ، وَقَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ لَمْ يَبْتَئِرْ أَيْ بِالرَّاءِ لَمْ يَشُكَّ وَقَدْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي الرِّقَاقِ عَنْ مُوسَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، وَسَاقَ فِي آخِرِ رِوَايَتِهِ حَدِيثَ سَلْمَانَ أَيْضًا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ هُوَ ابْنُ خَيَّاطٍ، وَسَقَطَ لِلْأَكْثَرِ لَفْظُ لِي حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ لَمْ يَبْتَئِرْ يَعْنِي بِالْحَدِيثِ بِكَمَالِهِ؛ وَلَكِنَّهُ قَالَ لَمْ يَبْتَئِزْ بِالزَّايِ، وَقَوْلُهُ فَسَّرَهُ قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ خَلِيفَةَ دُونَ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ وَذَكَرَ فِيهِ تَفْسِيرَ قَتَادَةَ هَذَا، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، وَقَدِ اسْتَوْعَبْتُ اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْخَبَرِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٣٦ - بَاب كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ

٧٥٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ، فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ .

٧٥١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْنَا لِثَابِتٍ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوكَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ أَنَا لَهَا فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٦) (بابُ كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ).

٧٥٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ) هو يوسف بن موسى بن راشدٍ القطَّان الكوفيُّ، نزيل بغداد قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) اليربوعيُّ روى عنه المصنِّف بغير واسطةٍ في «الوضوء» [خ¦١٩٧] وغيره [خ¦٢٦] [خ¦٦٢١] قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ) بالتَّحتيَّة المشدَّدة والمعجمة القارئ راوي عاصمٍ أحد القرَّاء (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء وفتح الميم، الطَّويل أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ شُفِّعْتُ) بضمِّ المعجمة وكسر الفاء المشدَّدة، من التَّشفيع وهو تفويض الشَّفاعة إليه والقبول منه، قاله في «الكواكب»، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «شَفَعْتُ (١)» بفتح المعجمة والفاء مع التَّخفيف (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الجَنَّةَ) بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة، من الإدخال (مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ) من إيمانٍ، وفي الرِّواية الآتية بعد هذه [خ¦٧٥١٠] إنَّ الله تعالى هو الذي يقول له ذلك، وهو المعروف في سائر الأخبار (فَيَدْخُلُونَ) الجنَّة (ثُمَّ أَقُولُ) بالهمزة (٣): يا ربِّ (أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ) من إيمان، وهو التَّصديق الذي لا بدَّ منه (فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ) حيث يقلِّله عند قوله: «أدنى شيءٍ» ويشير إلى رأس أصبعه بالقلَّة، وقال (٤) في «الفتح»: كأنَّه يضمُّ أصابعه ويشير بها، وقال الدَّاوديُّ: قوله: «ثمَّ أقول» خلاف سائر الرِّوايات، فإنَّ فيها أنَّ الله أمره أن يُخرِج، وتعقَّبه في «الفتح» فقال: فيه

نظرٌ، والموجود عند أكثر الرُّواة: «ثمَّ أقول» بالهمز، والذي أظنُّ أنَّ البخاريَّ أشار إلى ما في بعض طرقه كعادته، ففي «مُستَخرج أبي نُعَيمٍ» من طريق أبي عاصمٍ أحمد بن جَوَّاسٍ -بفتح الجيم وتشديد الواو آخره سينٌ مهملةٌ- عن أبي بكر بن عيَّاشٍ: أشفع يوم القيامة فيُقال لي: لك من في قلبه شعيرةٌ، ولك من في قلبه خردلةٌ (١)، ولك من في قلبه شيءٌ، فهذا من كلام الرَّبِّ مع النَّبيِّ قال: ويمكن التَّوفيق بينهما بأنَّه يسأل ذلك أوَّلًا، فيُجاب إلى ذلك ثانيًا، فوقع في إحدى الرِّوايتين ذكر السُّؤال، وفي البقيَّة ذكر الإجابة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد