«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ: شَغَلَتْنِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥٢

الحديث رقم ٧٥٢ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الالتفات في الصلاة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٥٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ.»

بَابٌ: هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ أَوْ يَرَى شَيْئًا أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ وَقَالَ سَهْلٌ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى النَّبِيَّ

إسناد حديث رقم ٧٥٢ من صحيح البخاري

٧٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٥٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

صرف وجهه انصرف عنه»، وللبزَّار من حديث جابرٍ بسندٍ فيه الفضل بن عيسى: «إذا قام الرَّجل في الصَّلاة أقبل الله عليه بوجهه، فإذا التفت قال: يا ابن آدم، إلى من تلتفت؟ إلى من هو خيرٌ مني؟ أَقْبِلْ إليَّ. فإذا التفتَ الثَّانية قال مثل ذلك، فإذا التفت الثَّالثة صرف الله وجهه عنه»، ولابن حبَّان في «الضُّعفاء» عن أنسٍ مرفوعًا: «المصلِّي يتناثر على رأسه الخير من عنان السَّماء إلى مفرق رأسه، ومَلَكٌ ينادي: لو يعلم العبد من يناجي ما التفت (١)» والمراد بالالتفات المذكور: ما لم يستدبر القبلة بصدره أو عنقه (٢) أو كلِّه، فإن قلت: لَمِ شرع سجود السَّهو للمشكوك فيه، دون الالتفات وغيره ممَّا ينقص الخشوع؟ أُجيب بأنَّ السَّهوَ لا يُؤاخَذ به المُكلَّف، فشرع له الجبر دون العمد ليتيقَّظ العبد فيجتنبه (٣).

ورواة هذا الحديث السِّتَّة كوفيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف فبصريٌّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «صفة إبليس» (٤) [خ¦٣٢٩١]، وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».

٧٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) : (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ) بفتح الخاء المُعجَمة وكسر الميم وفتح الصَّاد المُهمَلة؛ كساءٌ أسودُ مُربَّعٌ (لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ) : (شَغَلَتْنِي) بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد اللَّام، وللحَمُّويي والسَّرخسيِّ: «شغلني» (أَعْلَامُ هَذِهِ) الخميصة (اذْهَبُوا بِهَا) ولأبي ذَرٍّ: «به» (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) بفتح الجيم وسكون الهاء، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:

«جُهَيْمٍ» بالتَّصغير (وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ) بفتح الهمزة وكسر المُوحَّدة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، وفي نسخةٍ: «بأنبجانيَّته (١)» بضمير أبي جَهْمٍ.

ووجه مطابقته للتَّرجمة: من جهة (٢) أنَّ أعلام الخميصة إذا لحظها وهي على عاتقه كان قريبًا من الالتفات، ولذلك خلعها، وعلَّل بأنَّ أعلامها شغلته، ولا يكون إِلَّا بوقوع بصره عليها، وفي وقوع بصره عليها التفاتٌ، وسبق الحديث بمبحثه في «باب إذا صلَّى في ثوبٍ له أعلامٌ» [خ¦٣٧٣].

(٩٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَلْتَفِتُ) المصلِّي في صلاته (لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ) كخوف سقوط حائطٍ، أو قصد سبعٍ أو حَيَّةٍ (أَوْ يَرَى شَيْئًا) قدَّامه، أو من جهة يمينه أو يساره، سواءٌ كان في القبلة أم (٣) لا (أَوْ) يرى (بُصَاقًا) ونحوه (فِي القِبْلَةِ) وجواب «هل» محذوفٌ؟ أي (٤)

(وَقَالَ سَهْلٌ) هو ابن سَعْدٍ -بسكون العين- ابن مالكٍ الأنصاريُّ، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ (٥) ممَّا وصله المؤلِّف من حديثٍ في «باب من دخل ليؤمَّ النَّاس» (٦) [خ¦٦٨٤]: (التَفَتَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ( فَرَأَى النَّبِيَّ) وفي نسخةٍ: «فرأى رسول الله» () أي: فلم يأمره بالإعادة، بل أشار إليه أن يتمادى على إمامته لأنَّ التفاته كان لحاجةٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

صرف وجهه انصرف عنه»، وللبزَّار من حديث جابرٍ بسندٍ فيه الفضل بن عيسى: «إذا قام الرَّجل في الصَّلاة أقبل الله عليه بوجهه، فإذا التفت قال: يا ابن آدم، إلى من تلتفت؟ إلى من هو خيرٌ مني؟ أَقْبِلْ إليَّ. فإذا التفتَ الثَّانية قال مثل ذلك، فإذا التفت الثَّالثة صرف الله وجهه عنه»، ولابن حبَّان في «الضُّعفاء» عن أنسٍ مرفوعًا: «المصلِّي يتناثر على رأسه الخير من عنان السَّماء إلى مفرق رأسه، ومَلَكٌ ينادي: لو يعلم العبد من يناجي ما التفت (١)» والمراد بالالتفات المذكور: ما لم يستدبر القبلة بصدره أو عنقه (٢) أو كلِّه، فإن قلت: لَمِ شرع سجود السَّهو للمشكوك فيه، دون الالتفات وغيره ممَّا ينقص الخشوع؟ أُجيب بأنَّ السَّهوَ لا يُؤاخَذ به المُكلَّف، فشرع له الجبر دون العمد ليتيقَّظ العبد فيجتنبه (٣).

ورواة هذا الحديث السِّتَّة كوفيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف فبصريٌّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «صفة إبليس» (٤) [خ¦٣٢٩١]، وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».

٧٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) : (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ) بفتح الخاء المُعجَمة وكسر الميم وفتح الصَّاد المُهمَلة؛ كساءٌ أسودُ مُربَّعٌ (لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ) : (شَغَلَتْنِي) بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد اللَّام، وللحَمُّويي والسَّرخسيِّ: «شغلني» (أَعْلَامُ هَذِهِ) الخميصة (اذْهَبُوا بِهَا) ولأبي ذَرٍّ: «به» (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) بفتح الجيم وسكون الهاء، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:

«جُهَيْمٍ» بالتَّصغير (وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ) بفتح الهمزة وكسر المُوحَّدة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، وفي نسخةٍ: «بأنبجانيَّته (١)» بضمير أبي جَهْمٍ.

ووجه مطابقته للتَّرجمة: من جهة (٢) أنَّ أعلام الخميصة إذا لحظها وهي على عاتقه كان قريبًا من الالتفات، ولذلك خلعها، وعلَّل بأنَّ أعلامها شغلته، ولا يكون إِلَّا بوقوع بصره عليها، وفي وقوع بصره عليها التفاتٌ، وسبق الحديث بمبحثه في «باب إذا صلَّى في ثوبٍ له أعلامٌ» [خ¦٣٧٣].

(٩٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَلْتَفِتُ) المصلِّي في صلاته (لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ) كخوف سقوط حائطٍ، أو قصد سبعٍ أو حَيَّةٍ (أَوْ يَرَى شَيْئًا) قدَّامه، أو من جهة يمينه أو يساره، سواءٌ كان في القبلة أم (٣) لا (أَوْ) يرى (بُصَاقًا) ونحوه (فِي القِبْلَةِ) وجواب «هل» محذوفٌ؟ أي (٤)

(وَقَالَ سَهْلٌ) هو ابن سَعْدٍ -بسكون العين- ابن مالكٍ الأنصاريُّ، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ (٥) ممَّا وصله المؤلِّف من حديثٍ في «باب من دخل ليؤمَّ النَّاس» (٦) [خ¦٦٨٤]: (التَفَتَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ( فَرَأَى النَّبِيَّ) وفي نسخةٍ: «فرأى رسول الله» () أي: فلم يأمره بالإعادة، بل أشار إليه أن يتمادى على إمامته لأنَّ التفاته كان لحاجةٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله