الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥٣
الحديث رقم ٧٥٣ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئا أو بصاقا في القبلة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ فَشَاذَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (هُوَ اخْتِلَاسٌ) أَيِ: اخْتِطَافٌ بِسُرْعَةٍ، وَوَقَعَ فِي النِّهَايَةِ: وَالِاخْتِلَاسُ افْتِعَالٌ مِنَ الْخِلْسَةِ وَهِيَ مَا يُؤْخَذُ سَلْبًا مُكَابَرَةً، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُخْتَلِسُ الَّذِي يَخْطِفُ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ وَيَهْرُبُ وَلَوْ مَعَ مُعَايَنَةِ الْمَالِكِ لَهُ، وَالنَّاهِبُ يَأْخُذُ بِقُوَّةٍ، وَالسَّارِقُ يَأْخُذُ فِي خُفْيَةٍ. فَلَمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى شَيْءٍ مَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ يُقِيمُهَا أَشْبَهَ الْمُخْتَلِسَ. وَقَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: أُضِيفَ إِلَى الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا مِنْ مُلَاحَظَةِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: سُمِّيَ اخْتِلَاسًا تَصْوِيرًا لِقُبْحِ تِلْكَ الْفَعْلَةِ بِالْمُخْتَلِسِ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ الرَّبُّ ﷾، وَالشَّيْطَانُ مُرْتَصِدٌ لَهُ يَنْتَظِرُ فَوَاتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْتَفَتَ اغْتَنَمَ الشَّيْطَانُ الْفُرْصَةَ فَسَلَبَهُ تِلْكَ الْحَالَةَ.
قَوْلُهُ: (يَخْتَلِسُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ يَخْتَلِسُهُ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ. قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي جَعْلِ سُجُودِ السَّهْوِ جَابِرًا لِلْمَشْكُوكِ فِيهِ دُونَ الِالْتِفَاتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُنْقِصُ الْخُشُوعُ؛ لِأَنَّ السَّهْوَ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ الْمُكَلَّفِ، فَشُرِعَ لَهُ الْجَبْرُ دُونَ الْعَمْدِ لِيَتَيَقَّظَ الْعَبْدُ لَهُ فَيَجْتَنِبُهُ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ. وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّ أَعْلَامَ الْخَمِيصَةِ إِذَا لَحَظَهَا الْمُصَلِّي وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الِالْتِفَاتِ وَلِذَلِكَ خَلَعَهَا مُعَلِّلًا بِوُقُوعِ بَصَرِهِ عَلَى أَعْلَامِهَا وَسَمَّاهُ شَغْلًا عَنْ صَلَاتِهِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ عِلَّةَ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ كَوْنُهُ يُؤَثِّرُ فِي الْخُشُوعِ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ الْخَمِيصَةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ؛ لِأَنَّ لَمْحَ الْعَيْنِ يَغْلِبُ الْإِنْسَانَ وَلِهَذَا لَمْ يُعِدِ النَّبِي ﷺ تِلْكَ الصَّلَاةَ.
قَوْلُهُ: (شَغَلَنِي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ شَغَلَتْنِي وَهُوَ أَوْجَهُ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي اذْهَبُوا بِهَا أَوْ بِهِ.
قَوْلُهُ: (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ، جُهَيْمٌ بِالتَّصْغِيرِ.
٩٤ - بَاب هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، أَوْ يَرَى شَيْئًا أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ
وَقَالَ سَهْلٌ: الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ
٧٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ.
٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ "
قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ أَوْ يَرَى شَيْئًا أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْقِبْلَةِ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ بُصَاقًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ شَيْئًا فَأَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ جَمِيعِ مَا ذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ حُصُولُ التَّأَمُّلِ الْمُغَايِرِ لِلْخُشُوعِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٥٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر إسقاط: «ابن سعيدٍ» (قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابن سعْدٍ، إمام المصريِّين، ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر (١): «اللَّيث» بلام التَّعريف (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄: (أَنَّهُ رَأَى) ولأبي ذَرٍّ: «أرى» ولابن عساكر وأبي ذَرٍّ (٢) عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (٣): «أنَّه قال: رأى» (النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «رأى (٤) رسول الله» (ﷺ نُخَامَةً) وفي «باب حكّ البزاق باليد من المسجد» (٥) [خ¦٤٠٦]: «رأى بصاقًا» (فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ) المدنيِّ (وَهْوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا) بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ، أي: فحكَّها وأزالها وهو داخلٌ في الصَّلاة كما هو ظاهر هذا الحديث، ولم يُبْطِلْ ذلك الصَّلاةَ لكونه فعلًا قليلًا، وفي رواية مالكٍ السَّابقة [خ¦٤٠٧] غير مُقيَّدٍ بحال الصَّلاة (ثُمَّ قَالَ) ﵊ (حِينَ انْصَرَفَ) من الصَّلاة: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: يطَّلع عليه كأنَّه مقابلٌ لوجهه (فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ) أي: لا يرمينَّ (أَحَدٌ) النُّخامة، وللأَصيليِّ: «أحدكم» (قِبَلَ) أي: تلقاء (وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ).
(رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ المدنيُّ (٦)، ممَّا وصله مسلمٌ من
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ فَشَاذَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (هُوَ اخْتِلَاسٌ) أَيِ: اخْتِطَافٌ بِسُرْعَةٍ، وَوَقَعَ فِي النِّهَايَةِ: وَالِاخْتِلَاسُ افْتِعَالٌ مِنَ الْخِلْسَةِ وَهِيَ مَا يُؤْخَذُ سَلْبًا مُكَابَرَةً، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُخْتَلِسُ الَّذِي يَخْطِفُ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ وَيَهْرُبُ وَلَوْ مَعَ مُعَايَنَةِ الْمَالِكِ لَهُ، وَالنَّاهِبُ يَأْخُذُ بِقُوَّةٍ، وَالسَّارِقُ يَأْخُذُ فِي خُفْيَةٍ. فَلَمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ عَنْ صَلَاتِهِ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى شَيْءٍ مَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ يُقِيمُهَا أَشْبَهَ الْمُخْتَلِسَ. وَقَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: أُضِيفَ إِلَى الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا مِنْ مُلَاحَظَةِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: سُمِّيَ اخْتِلَاسًا تَصْوِيرًا لِقُبْحِ تِلْكَ الْفَعْلَةِ بِالْمُخْتَلِسِ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ الرَّبُّ ﷾، وَالشَّيْطَانُ مُرْتَصِدٌ لَهُ يَنْتَظِرُ فَوَاتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْتَفَتَ اغْتَنَمَ الشَّيْطَانُ الْفُرْصَةَ فَسَلَبَهُ تِلْكَ الْحَالَةَ.
قَوْلُهُ: (يَخْتَلِسُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ يَخْتَلِسُهُ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ. قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي جَعْلِ سُجُودِ السَّهْوِ جَابِرًا لِلْمَشْكُوكِ فِيهِ دُونَ الِالْتِفَاتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُنْقِصُ الْخُشُوعُ؛ لِأَنَّ السَّهْوَ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ الْمُكَلَّفِ، فَشُرِعَ لَهُ الْجَبْرُ دُونَ الْعَمْدِ لِيَتَيَقَّظَ الْعَبْدُ لَهُ فَيَجْتَنِبُهُ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ. وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّ أَعْلَامَ الْخَمِيصَةِ إِذَا لَحَظَهَا الْمُصَلِّي وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الِالْتِفَاتِ وَلِذَلِكَ خَلَعَهَا مُعَلِّلًا بِوُقُوعِ بَصَرِهِ عَلَى أَعْلَامِهَا وَسَمَّاهُ شَغْلًا عَنْ صَلَاتِهِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ عِلَّةَ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ كَوْنُهُ يُؤَثِّرُ فِي الْخُشُوعِ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ الْخَمِيصَةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ؛ لِأَنَّ لَمْحَ الْعَيْنِ يَغْلِبُ الْإِنْسَانَ وَلِهَذَا لَمْ يُعِدِ النَّبِي ﷺ تِلْكَ الصَّلَاةَ.
قَوْلُهُ: (شَغَلَنِي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ شَغَلَتْنِي وَهُوَ أَوْجَهُ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي اذْهَبُوا بِهَا أَوْ بِهِ.
قَوْلُهُ: (إِلَى أَبِي جَهْمٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ، جُهَيْمٌ بِالتَّصْغِيرِ.
٩٤ - بَاب هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، أَوْ يَرَى شَيْئًا أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ
وَقَالَ سَهْلٌ: الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ
٧٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ.
٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ "
قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ أَوْ يَرَى شَيْئًا أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْقِبْلَةِ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ بُصَاقًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ شَيْئًا فَأَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ جَمِيعِ مَا ذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ حُصُولُ التَّأَمُّلِ الْمُغَايِرِ لِلْخُشُوعِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٥٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر إسقاط: «ابن سعيدٍ» (قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابن سعْدٍ، إمام المصريِّين، ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر (١): «اللَّيث» بلام التَّعريف (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄: (أَنَّهُ رَأَى) ولأبي ذَرٍّ: «أرى» ولابن عساكر وأبي ذَرٍّ (٢) عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (٣): «أنَّه قال: رأى» (النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «رأى (٤) رسول الله» (ﷺ نُخَامَةً) وفي «باب حكّ البزاق باليد من المسجد» (٥) [خ¦٤٠٦]: «رأى بصاقًا» (فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ) المدنيِّ (وَهْوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا) بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ، أي: فحكَّها وأزالها وهو داخلٌ في الصَّلاة كما هو ظاهر هذا الحديث، ولم يُبْطِلْ ذلك الصَّلاةَ لكونه فعلًا قليلًا، وفي رواية مالكٍ السَّابقة [خ¦٤٠٧] غير مُقيَّدٍ بحال الصَّلاة (ثُمَّ قَالَ) ﵊ (حِينَ انْصَرَفَ) من الصَّلاة: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: يطَّلع عليه كأنَّه مقابلٌ لوجهه (فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ) أي: لا يرمينَّ (أَحَدٌ) النُّخامة، وللأَصيليِّ: «أحدكم» (قِبَلَ) أي: تلقاء (وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ).
(رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ المدنيُّ (٦)، ممَّا وصله مسلمٌ من