«قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٥٥٦

الحديث رقم ٧٥٥٦ من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى والله خلقكم وما تعملون.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٥٥٦ في صحيح البخاري

«قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالُوا: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ حُرُمٍ، فَمُرْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَتُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ، وَالْحَنْتَمَةِ.»

إسناد حديث رقم ٧٥٥٦ من صحيح البخاري

٧٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٥٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فقال: لا يجزئ (١) إلَّا بعد الحنث، واحتجُّوا له بأنَّ الصِّيام من حقوق الأبدان، ولا يجوز تقديمها قبل وقتها كالصَّلاة بخلاف العتق والكسوة والإطعام فإنَّها من حقوق الأموال، فيجوز تقديمها كالزَّكاة، وقال أصحاب الرَّأي: لا تجزئ قبله.

والحديث سبق في «المغازي» [خ¦٤٣٨٥] و «النُّذور» [خ¦٦٦٤٩] و «الذَّبائح» [خ¦٥٥١٨] وغيرها.

٧٥٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن يحيى الصَّيرفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل وهو شيخ المؤلِّف، روى عنه كثيرًا بلا واسطةٍ، قال: (حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ) بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء، السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نصر بن عمران (الضُّبَعِيُّ) بضمِّ الضَّاد المعجمة وفتح الموحَّدة، قال: (قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) ، أي: حدَّثنا مطلقًا أو عن قصَّة عبد القيس، فحذف مفعول «قلت» وعند الإسماعيليِّ من طريق أبي عامرٍ عبد الملك بن عمرٍو العَقَديِّ عن قرَّة قال: «حدَّثنا أبو جمرة قال: قلت لابن عبَّاسٍ: إنَّ لي جرَّةً أنتبذ فيها فأشربه حلوًا لو أكثرت منه فجالست القوم لخشيت (٢) أن أفتضح» (فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ) وكانوا أربعة عشر رجلًا بالأشجِّ، وكانوا ينزلون بالبحرين (عَلَى رَسُولِ اللهِ ) عام الفتح قبل خروجه من مكَّة (فَقَالُوا: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ المُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ) بضمِّ الميم وفتح المعجمة غير منصرفٍ، للعلميَّة والتَّأنيث (وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ حُرُم) بالتَّنكير فيهما وذلك لأنَّهم كانوا يمتنعون عن القتال فيها، وللحَمُّويي والمُستملي: «في أشهر الحرم»

بتنكير الأوَّل وتعريف الثَّاني، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفِّة، والبصريُّون يمنعونها ويؤوِّلون ذلك على حذف مضافٍ، أي: أشهر الوقت الحرام (١) (فَمُرْنَا) بوزن «عُلْ» وأصله: «أؤمر» بهمزتين، من أمر يأمر، فحُذِفت الهمزة الأصليَّة للاستثقال، فصار أُمُرْنا، فاستُغِني عن همزة الوصل فحُذِفت، فصار مُرْنا (بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ) أي: بالأمر، وللكشميهنيِّ: «إن عملنا (٢) بها» أي: بالجمل (دَخَلْنَا الجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إليه» إلى الأمر (مَنْ وَرَاءَنَا) من قومنا (قَالَ: آمُرُكُمْ) بهمزةٍ ممدودةٍ (بِأَرْبَعٍ) من الجمل (وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ) زاد في «كتاب الإيمان» [خ¦٥٣]: «وحده» (وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟) هو (٣) (شَهَادَةُِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) زاد في «الإيمان» «وأنَّ محمَّدًا رسول الله» ويجوز خفض «شهادة» على البدليَّة (وَإِقَامُ الصَّلَاةِ) المفروضة (وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ) المكتوبة (وَتُعْطُوا مِنَ المَغْنَمِ الخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ) بضمِّ الدَّال وتشديد الموحَّدة، ممدودًا: اليقطين (وَالنَّقِيرِ) ما يُنقَر في أصل النَّخلة فيُوعَى فيه (٤) (وَالظُّرُوفِ المُزَفَّتَةِ) المطليَّة بالزِّفت، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «والمزفتة» (وَالحَنْتَمَةِ) بالحاء المهملة المفتوحة والنُّون السَّاكنة والمثنَّاة الفوقيَّة المفتوحة (٥): الجرَّة الخضراء، نهى عن الانتباذ في هذه المذكورات بخصوصها؛ لأنَّه يسرع إليها (٦) الإسكار، فربَّما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثمَّ ثبتت الرُّخصة في الانتباذ في كلِّ وعاءٍ مع النَّهي عن كلِّ مسكرٍ.

وهذا الحديث سبق في «الإيمان» [خ¦٥٣].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فقال: لا يجزئ (١) إلَّا بعد الحنث، واحتجُّوا له بأنَّ الصِّيام من حقوق الأبدان، ولا يجوز تقديمها قبل وقتها كالصَّلاة بخلاف العتق والكسوة والإطعام فإنَّها من حقوق الأموال، فيجوز تقديمها كالزَّكاة، وقال أصحاب الرَّأي: لا تجزئ قبله.

والحديث سبق في «المغازي» [خ¦٤٣٨٥] و «النُّذور» [خ¦٦٦٤٩] و «الذَّبائح» [خ¦٥٥١٨] وغيرها.

٧٥٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن يحيى الصَّيرفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل وهو شيخ المؤلِّف، روى عنه كثيرًا بلا واسطةٍ، قال: (حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ) بضمِّ القاف وتشديد الرَّاء، السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نصر بن عمران (الضُّبَعِيُّ) بضمِّ الضَّاد المعجمة وفتح الموحَّدة، قال: (قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) ، أي: حدَّثنا مطلقًا أو عن قصَّة عبد القيس، فحذف مفعول «قلت» وعند الإسماعيليِّ من طريق أبي عامرٍ عبد الملك بن عمرٍو العَقَديِّ عن قرَّة قال: «حدَّثنا أبو جمرة قال: قلت لابن عبَّاسٍ: إنَّ لي جرَّةً أنتبذ فيها فأشربه حلوًا لو أكثرت منه فجالست القوم لخشيت (٢) أن أفتضح» (فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ) وكانوا أربعة عشر رجلًا بالأشجِّ، وكانوا ينزلون بالبحرين (عَلَى رَسُولِ اللهِ ) عام الفتح قبل خروجه من مكَّة (فَقَالُوا: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ المُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ) بضمِّ الميم وفتح المعجمة غير منصرفٍ، للعلميَّة والتَّأنيث (وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ حُرُم) بالتَّنكير فيهما وذلك لأنَّهم كانوا يمتنعون عن القتال فيها، وللحَمُّويي والمُستملي: «في أشهر الحرم»

بتنكير الأوَّل وتعريف الثَّاني، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفِّة، والبصريُّون يمنعونها ويؤوِّلون ذلك على حذف مضافٍ، أي: أشهر الوقت الحرام (١) (فَمُرْنَا) بوزن «عُلْ» وأصله: «أؤمر» بهمزتين، من أمر يأمر، فحُذِفت الهمزة الأصليَّة للاستثقال، فصار أُمُرْنا، فاستُغِني عن همزة الوصل فحُذِفت، فصار مُرْنا (بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ) أي: بالأمر، وللكشميهنيِّ: «إن عملنا (٢) بها» أي: بالجمل (دَخَلْنَا الجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إليه» إلى الأمر (مَنْ وَرَاءَنَا) من قومنا (قَالَ: آمُرُكُمْ) بهمزةٍ ممدودةٍ (بِأَرْبَعٍ) من الجمل (وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ) زاد في «كتاب الإيمان» [خ¦٥٣]: «وحده» (وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟) هو (٣) (شَهَادَةُِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) زاد في «الإيمان» «وأنَّ محمَّدًا رسول الله» ويجوز خفض «شهادة» على البدليَّة (وَإِقَامُ الصَّلَاةِ) المفروضة (وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ) المكتوبة (وَتُعْطُوا مِنَ المَغْنَمِ الخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ) بضمِّ الدَّال وتشديد الموحَّدة، ممدودًا: اليقطين (وَالنَّقِيرِ) ما يُنقَر في أصل النَّخلة فيُوعَى فيه (٤) (وَالظُّرُوفِ المُزَفَّتَةِ) المطليَّة بالزِّفت، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «والمزفتة» (وَالحَنْتَمَةِ) بالحاء المهملة المفتوحة والنُّون السَّاكنة والمثنَّاة الفوقيَّة المفتوحة (٥): الجرَّة الخضراء، نهى عن الانتباذ في هذه المذكورات بخصوصها؛ لأنَّه يسرع إليها (٦) الإسكار، فربَّما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثمَّ ثبتت الرُّخصة في الانتباذ في كلِّ وعاءٍ مع النَّهي عن كلِّ مسكرٍ.

وهذا الحديث سبق في «الإيمان» [خ¦٥٣].

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله