«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٨٩

الحديث رقم ٧٨٩ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التكبير إذا قام من السجود.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، يكبر…

«كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَلَكَ الْحَمْدُ. ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ.»

سند حديث: ٧٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٧٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، يكبر…

الصلاة كلها تعظيم لله بالقول والفعل، في هذا الحديث الشريف بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء لله سبحانه وتعالى والعظمة، فما جعل هذا شعارها وسمتها، إلا لأنها شرعت لتعظيم الله وتمجيده.
فحين يدخل فيها، يكبر تكبيرة الإحرام، وهو واقف معتدل القامة.
وبعد أن يفرغ من القراءة ويهوى للركوع يكبر.
فإذا رفع من الركوع، قال: "سمع الله لمن حمده" واستتم قائماً، ثم حمد الله وأثنى عليه في القيام.
ثم يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها، حتى يفرغ منها، وإذا قام من التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين، كبر في حال قيامه، فخص الشارع كل انتقال بالتكبير إلا الرفع من الركوع.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية تكبيرة الإحرام، وأن تكون في حال القيام.
  • مشروعية تكبيرة الركوع، وأن يكون في حال الانتقال من القيام إلى الركوع.
  • التسميع للإمام والمنفرد، ويكون في حال الرفع من الركوع.
  • التحميد لكل من الإمام والمأموم والمنفرد في حال القيام.
  • الطمأنينة بعد الرفع من الركوع.
  • التكبير حال الرفع من السجود إلى الجلوس بين السجدتين .
  • أن يفعل ما تقدم- عدا تكبيرة الإحرام- في جميع الركعات.
  • التكبير عند القيام من التشهد الأول إلى القيام في الصلاة ذات التشهدين.
  • المفهوم من لفظ (حين) أن التكبير يقارن الانتقال، فلا يتقدمه، ولا يتأخر عنه، وهذا هو المشروع.
  • أن تجديد التكبير في كل ركعة وحركة بمثابة تجديد النية.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، يكبر…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بن يزيد العطَّار (١) قال: (حدَّثنا قَتَادَةُ) قال: (حدَّثنا عِكْرِمَةُ) فهو متَّصلٌ عنده عن أَبَان وهمَّامٍ (٢)، كلاهما عن قتادة، وإنَّما أفرد همَّامًا (٣) لكونه على شرطه في الأصول، بخلاف أَبَان؛ فإنَّه على شرطه في المتابعات، مع زيادة فائدة تصريح قتادة بالتَّحديث عن عكرمة.

٧٨٩ - وبه قال: (حدَّثنا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف، نسبة لجدِّه لشهرته به، وإلَّا فأبوه عبد الله المخزوميُّ المصريُّ (٤) (قَالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ) بن سعدٍ المصريُّ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ) القرشيُّ المدنيُّ، أحد الفقهاء السَّبعة (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاة يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ) يبدأ به حين يشرع في الانتقال إلى الرُّكوع، ويمدُّه حتَّى (٥) يصل إلى حدِّ الرُّكوع (٦)، وكذا في السُّجود والقيام (ثُمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لَمِنْ حَمِدَهُ» حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ) ولأبي ذَرٍّ: «من الرُّكوع» (ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) كذا بإسقاط الواو لأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (٧)، جملةٌ حاليَّةٌ.

وفيه تصريحٌ بأنَّ الإمام يجمع بين التَّسميع والتَّحميد، وهو قول الشَّافعيِّ وأحمد وأبي يوسف ومحمَّدٍ وفاقًا للجمهور لأنَّ صلاته الموصوفة محمولةٌ على حال (١) الإمامة لكون ذلك هو الأكثر الأغلب من أحواله، وخالف في ذلك (٢) أبو حنيفة ومالكٌ وأحمد في روايةٍ عنه لحديث: «إذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربَّنا لك الحمد»، وهذه قسمةٌ منافيةٌ للشَّركة كقوله : «البيِّنة على المدَّعي، واليمين على من أنكر (٣)» وأجابوا عن حديث الباب بأنَّه محمولٌ على انفراده في (٤) صلاة النَّفل توفيقًا بين الحديثين، والمنفرد يجمع بينهما في الأصحِّ، وسيأتي البحث في ذلك في «باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الرُّكوع» [خ¦٧٩٥] إن شاء الله تعالى.

(قَالَ عَبْدُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «بن صالحٍ» -كاتب اللَّيث- في روايته (عَنِ اللَّيْثِ): (وَلَكَ الحَمْدُ) بزيادة الواو السَّاقطة في رواية يحيى، وإنَّما لم يورد الحديث عنهما معًا، وهما شيخاه لأنَّ يحيى من شرطه في الأصول، وابن صالحٍ في المتابعات، وقد قال العلماء: إنَّ رواية الواو أرجح، وهي زائدةٌ، وقال الأصمعيُّ: سألت أبا عمرٍو عنها فقال: زائدةٌ، تقول العرب: بِعْنِي هذا، فيقول المخاطب: نعم، وهو لك بدرهمٍ، فالواوُ زائدةٌ، وقِيلَ: عاطفةٌ، أي: ربَّنا

حمدناك، ولك الحمد، وسقط لابن عساكر قوله «وقال عبد الله: ولك الحمد». (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي) بفتح أوَّله وكسر ثالثه، أي: حين يسقط ساجدًا (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) من السُّجود (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ) الثَّانية (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) منها (ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلاة كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ) أي: الرَّكعتين الأوليين (بَعْدَ الجُلُوسِ) للتَّشهُّد الأوَّل.

وهذا الحديث مفسِّرٌ لِمَا سبق من قوله: «كان يكبِّر في كلِّ خفضٍ ورفعٍ» [خ¦٧٨٧].

ورواته ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والسَّماع والقول، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ.

(١١٨) (بابُ وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي) حال (الرُّكُوعِ).

(وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء، عبد الرَّحمن السَّاعديُّ الأنصاريُّ المدنيُّ، في حديثه في صفة صلاته الآتي -إن شاء الله تعالى- في «باب الجلوس في التَّشهُّد» [خ¦٨٢٨] وكان (فِي) نفرٍ من (أَصْحَابِهِ) : (أَمْكَنَ النَّبِيُّ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ) أي: في الرُّكوع.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بن يزيد العطَّار (١) قال: (حدَّثنا قَتَادَةُ) قال: (حدَّثنا عِكْرِمَةُ) فهو متَّصلٌ عنده عن أَبَان وهمَّامٍ (٢)، كلاهما عن قتادة، وإنَّما أفرد همَّامًا (٣) لكونه على شرطه في الأصول، بخلاف أَبَان؛ فإنَّه على شرطه في المتابعات، مع زيادة فائدة تصريح قتادة بالتَّحديث عن عكرمة.

٧٨٩ - وبه قال: (حدَّثنا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف، نسبة لجدِّه لشهرته به، وإلَّا فأبوه عبد الله المخزوميُّ المصريُّ (٤) (قَالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ) بن سعدٍ المصريُّ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ) القرشيُّ المدنيُّ، أحد الفقهاء السَّبعة (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاة يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ) يبدأ به حين يشرع في الانتقال إلى الرُّكوع، ويمدُّه حتَّى (٥) يصل إلى حدِّ الرُّكوع (٦)، وكذا في السُّجود والقيام (ثُمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لَمِنْ حَمِدَهُ» حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ) ولأبي ذَرٍّ: «من الرُّكوع» (ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) كذا بإسقاط الواو لأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (٧)، جملةٌ حاليَّةٌ.

وفيه تصريحٌ بأنَّ الإمام يجمع بين التَّسميع والتَّحميد، وهو قول الشَّافعيِّ وأحمد وأبي يوسف ومحمَّدٍ وفاقًا للجمهور لأنَّ صلاته الموصوفة محمولةٌ على حال (١) الإمامة لكون ذلك هو الأكثر الأغلب من أحواله، وخالف في ذلك (٢) أبو حنيفة ومالكٌ وأحمد في روايةٍ عنه لحديث: «إذا قال: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربَّنا لك الحمد»، وهذه قسمةٌ منافيةٌ للشَّركة كقوله : «البيِّنة على المدَّعي، واليمين على من أنكر (٣)» وأجابوا عن حديث الباب بأنَّه محمولٌ على انفراده في (٤) صلاة النَّفل توفيقًا بين الحديثين، والمنفرد يجمع بينهما في الأصحِّ، وسيأتي البحث في ذلك في «باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الرُّكوع» [خ¦٧٩٥] إن شاء الله تعالى.

(قَالَ عَبْدُ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «بن صالحٍ» -كاتب اللَّيث- في روايته (عَنِ اللَّيْثِ): (وَلَكَ الحَمْدُ) بزيادة الواو السَّاقطة في رواية يحيى، وإنَّما لم يورد الحديث عنهما معًا، وهما شيخاه لأنَّ يحيى من شرطه في الأصول، وابن صالحٍ في المتابعات، وقد قال العلماء: إنَّ رواية الواو أرجح، وهي زائدةٌ، وقال الأصمعيُّ: سألت أبا عمرٍو عنها فقال: زائدةٌ، تقول العرب: بِعْنِي هذا، فيقول المخاطب: نعم، وهو لك بدرهمٍ، فالواوُ زائدةٌ، وقِيلَ: عاطفةٌ، أي: ربَّنا

حمدناك، ولك الحمد، وسقط لابن عساكر قوله «وقال عبد الله: ولك الحمد». (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي) بفتح أوَّله وكسر ثالثه، أي: حين يسقط ساجدًا (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) من السُّجود (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ) الثَّانية (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) منها (ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلاة كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ) أي: الرَّكعتين الأوليين (بَعْدَ الجُلُوسِ) للتَّشهُّد الأوَّل.

وهذا الحديث مفسِّرٌ لِمَا سبق من قوله: «كان يكبِّر في كلِّ خفضٍ ورفعٍ» [خ¦٧٨٧].

ورواته ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والسَّماع والقول، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ.

(١١٨) (بابُ وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي) حال (الرُّكُوعِ).

(وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء، عبد الرَّحمن السَّاعديُّ الأنصاريُّ المدنيُّ، في حديثه في صفة صلاته الآتي -إن شاء الله تعالى- في «باب الجلوس في التَّشهُّد» [خ¦٨٢٨] وكان (فِي) نفرٍ من (أَصْحَابِهِ) : (أَمْكَنَ النَّبِيُّ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ) أي: في الرُّكوع.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الحمد لله