«سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ فَرَسٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٨٠٥

الحديث رقم ٨٠٥ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يهوي بالتكبير حين يسجد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٨٠٥ في صحيح البخاري

«سَقَطَ رَسُولُ اللهِ عَنْ فَرَسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: صَلَّيْنَا قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا». قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَقَدْ حَفِظَ كَذَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَكَ الْحَمْدُ. حَفِظْتُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَنَا عِنْدَهُ: فَجُحِشَ سَاقُهُ الْأَيْمَنُ.

بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ

إسناد حديث رقم ٨٠٥ من صحيح البخاري

٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٨٠٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٠٥ - وبه قال: (حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (غَيْرَ مَرَّةٍ) تأكيدٌ لروايته (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ عَنْ فَرَسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ: (مِنْ) بدل «عن» وللأَصيليِّ: «وربَّما قال: من» (فَرَسٍ) فأسقط لفظ «سفيان» (فَجُحِشَ) بضمِّ الجيم (١) وكسر الحاء آخره شينٌ مُعجَمةٌ، أي: خُدِش (شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ) حال كوننا (نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاة، فَصَلَّى بِنَا) حال كونه (قَاعِدًا، وَقَعَدْنَا) بالواو، وللأَصيليِّ: «فقعدنا».

(وَقَالَ سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (مَرَّةً: صَلَّيْنَا قُعُودًا) مصدرٌ، أو جمع «قاعدٍ» (فَلَمَّا قَضَى) (الصَّلاة) أي: فرغ منها (قَالَ) : (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، أي: بعد قول (٢): «سمع الله لمن حمده» (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، كَذَا) ولغير أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «قال سفيان» أي (٣): لعليٍّ المدينيِّ مستفهمًا له بهمزةٍ مُقدَّرةٍ قبل قوله: «كذا» (جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ) -بفتح الميمين- ابن راشدٍ البصريُّ، أي: قال عليٌّ: (قُلْتُ: نَعَمْ) جاء به مَعْمَرٌ كذا قال الحافظ ابن حجرٍ، كأنَّ مستند عليٍّ في ذلك رواية عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ، فإنَّه من مشايخه؛ بخلاف مَعْمَرٍ فإنَّه لم يدركه، وإنَّما يروي (٤) عنه بواسطةٍ، وكلام الكِرمانيِّ يوهم خلاف ذلك. انتهى. قلت: بل صرَّح به (٥) البرماويُّ حيث قال: فابن المدينيِّ كما يرويه عن سفيان عن الزُّهريِّ،

يرويه عن مَعْمَرٍ عن الزُّهريِّ (١)، وما قاله الحافظ يردُّه (قَالَ) سفيان: والله (لَقَدْ حَفِظَ) مَعْمَرٌ عن الزُّهريِّ حفظًا صحيحًا متقنًا (كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ) أي: كما قال مَعْمَرٌ (وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، وفيه إشارة إلى أنَّ بعض أصحاب الزُّهريِّ لم يذكروا الواو، وأراد سفيان بهذا الاستفهام تقرير روايته برواية معْمَرٍ له، وفيه تَحسين حفظِه، قال سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ: (حَفِظْتُ) ولابنِ عساكر: «وحفظت» أي: من (٢) الزُّهريِّ أنَّه (٣) قال: فجُحِشَ (مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ) ابنِ شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز: (وأَنَا عِنْدَهُ) أي: عند الزُّهريِّ، فقال: (فَجُحِشَ سَاقُهُ الأَيْمَنُ) بلفظ: السَّاق بدل الشِّقِّ، فهو عطفٌ على مقدَّر، أو جملة حالية من فاعل «قال» مقدَّرًا، أي: قال الزُّهريُّ: وأنا عندَه، ويحتمل أن يكون هذا مقول سفيان لا مقول ابنِ جريجٍ، والضَّمير حينئذٍ راجع لابن جريج لا للزُّهريِّ، قاله البرماويُّ كالكِرمانيِّ، قالَ في «فتح الباري»: وهذا أقرب إلى الصَّواب، ومقول ابن جريج هو: «فجُحِشَ … » إلى آخره.

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع، وسبق في «باب إنَّما جُعِل الإمامُ ليؤتمَّ به» [خ¦٦٨٩]، والله أعلم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٨٠٥ - وبه قال: (حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (غَيْرَ مَرَّةٍ) تأكيدٌ لروايته (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ عَنْ فَرَسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ: (مِنْ) بدل «عن» وللأَصيليِّ: «وربَّما قال: من» (فَرَسٍ) فأسقط لفظ «سفيان» (فَجُحِشَ) بضمِّ الجيم (١) وكسر الحاء آخره شينٌ مُعجَمةٌ، أي: خُدِش (شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ) حال كوننا (نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاة، فَصَلَّى بِنَا) حال كونه (قَاعِدًا، وَقَعَدْنَا) بالواو، وللأَصيليِّ: «فقعدنا».

(وَقَالَ سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (مَرَّةً: صَلَّيْنَا قُعُودًا) مصدرٌ، أو جمع «قاعدٍ» (فَلَمَّا قَضَى) (الصَّلاة) أي: فرغ منها (قَالَ) : (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، أي: بعد قول (٢): «سمع الله لمن حمده» (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، كَذَا) ولغير أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «قال سفيان» أي (٣): لعليٍّ المدينيِّ مستفهمًا له بهمزةٍ مُقدَّرةٍ قبل قوله: «كذا» (جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ) -بفتح الميمين- ابن راشدٍ البصريُّ، أي: قال عليٌّ: (قُلْتُ: نَعَمْ) جاء به مَعْمَرٌ كذا قال الحافظ ابن حجرٍ، كأنَّ مستند عليٍّ في ذلك رواية عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ، فإنَّه من مشايخه؛ بخلاف مَعْمَرٍ فإنَّه لم يدركه، وإنَّما يروي (٤) عنه بواسطةٍ، وكلام الكِرمانيِّ يوهم خلاف ذلك. انتهى. قلت: بل صرَّح به (٥) البرماويُّ حيث قال: فابن المدينيِّ كما يرويه عن سفيان عن الزُّهريِّ،

يرويه عن مَعْمَرٍ عن الزُّهريِّ (١)، وما قاله الحافظ يردُّه (قَالَ) سفيان: والله (لَقَدْ حَفِظَ) مَعْمَرٌ عن الزُّهريِّ حفظًا صحيحًا متقنًا (كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ) أي: كما قال مَعْمَرٌ (وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، وفيه إشارة إلى أنَّ بعض أصحاب الزُّهريِّ لم يذكروا الواو، وأراد سفيان بهذا الاستفهام تقرير روايته برواية معْمَرٍ له، وفيه تَحسين حفظِه، قال سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ: (حَفِظْتُ) ولابنِ عساكر: «وحفظت» أي: من (٢) الزُّهريِّ أنَّه (٣) قال: فجُحِشَ (مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ) ابنِ شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز: (وأَنَا عِنْدَهُ) أي: عند الزُّهريِّ، فقال: (فَجُحِشَ سَاقُهُ الأَيْمَنُ) بلفظ: السَّاق بدل الشِّقِّ، فهو عطفٌ على مقدَّر، أو جملة حالية من فاعل «قال» مقدَّرًا، أي: قال الزُّهريُّ: وأنا عندَه، ويحتمل أن يكون هذا مقول سفيان لا مقول ابنِ جريجٍ، والضَّمير حينئذٍ راجع لابن جريج لا للزُّهريِّ، قاله البرماويُّ كالكِرمانيِّ، قالَ في «فتح الباري»: وهذا أقرب إلى الصَّواب، ومقول ابن جريج هو: «فجُحِشَ … » إلى آخره.

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع، وسبق في «باب إنَّما جُعِل الإمامُ ليؤتمَّ به» [خ¦٦٨٩]، والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله