«صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.» بَابُ مَنْ لَمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٨٣٨

الحديث رقم ٨٣٨ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يسلم حين يسلم الإمام.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٨٣٨ في صحيح البخاري

«صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.»

بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ

إسناد حديث رقم ٨٣٨ من صحيح البخاري

٨٣٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٨٣٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَحْدَثَ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ. فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْحُفَّاظُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ التَّسْلِيمِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ التَّسْلِيمَتَيْنِ، وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَبْدِ البر أَنَّ حَدِيثَ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ مَعْلُولٌ، وَبَسَطَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ.

١٥٣ - بَاب يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ

٨٣٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ؛ فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ يُسَلِّمُ) أَيِ الْمَأْمُومُ (حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: تُرْجِمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ بَعْدَ ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ لَهُ، فَيَشْرَعُ الْمَأْمُومُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ الْإِمَامُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ إِذَا أَتَمَّهُ الْإِمَامُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْأَمْرَيْنِ وُكِّلَ النَّظَرُ فِيهِ إِلَى الْمُجْتَهِدِ. انْتَهَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ الصُّورَتَيْنِ، فَأَيَّهُمَا فَعَلَ الْمَأْمُومُ جَازَ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الْمَأْمُومُ فِي سَلَامِهِ بَعْدَ الْإِمَامِ مُتَشَاغِلًا بِدُعَاءٍ وَغَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْأَثَرُ الْمَذْكُورُ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ وَصَلَهُ، لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعْطِي مَعْنَاهُ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عِتْبَانَ مُطَوَّلًا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا جِدًّا. وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَكِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

١٥٤ - بَاب مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ

٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ.

٨٤٠ - قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ؛ فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا حَتَّى أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا. فَقَالَ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؛ فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عِتْبَانَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَاعْتِمَادُهُ فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ؛ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا نَظِيرَ سَلَامِهِ، وَسَلَامُهُ إِمَّا وَاحِدَةٌ وَهِيَ الَّتِي يَتَحَلَّلُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للمأموم تسليمتان لأنَّه خرج عن المُتابعة بالأولى بخلاف التَّشهُّد الأوَّل، لو تركه الإمام لزم المأموم تركه، لأنَّ المُتابَعة واجبةٌ عليه قبل السَّلام.

(١٥٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يُسَلِّمُ) المأموم (حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ) وهذه التَّرجمة لفظ حديث الباب، ومقتضاه: مقارنة سلام (١) المأموم لسلام (٢) الإمام، وهو جائزٌ كبقيَّة الأركان، إلَّا تكبيرة الإحرام لأنَّه لا يصير في صلاةٍ حتَّى يفرغ منها، فلا يربط صلاته بمن ليس في صلاةٍ، وكأنَّ المؤلِّف أشار إلى أنَّه يُندَب ألَّا يتأخَّر المأموم في سلامه (٣) بعد الإمام متشاغلًا بدعاءٍ وغيره.

واستدلَّ له بقوله: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب () ممَّا وصله ابن أبي شيبة عنه، لكن بمعناه (يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ) من صلاته (أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ) من المقتدين، ونبَّه العينيُّ على أنَّ «إذا» ليست شرطيَّةً، بل لمُجرَّد الظَّرفيَّة.

٨٣٨ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المُهمَلة، المروزيُّ، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بميمين مفتوحتين بينهما عينٌ ساكنةٌ، ابن راشدٍ البصريُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (٤) (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) الأنصاريِّ الصَّحابيِّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «عن محمود هو ابن ربيعٍ» وسقط قوله: «ابن الرَّبيع» عند ابن عساكر (عَنْ عِتْبَانَ) بكسر العين

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَحْدَثَ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ. فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْحُفَّاظُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ.

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ التَّسْلِيمِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ التَّسْلِيمَتَيْنِ، وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَبْدِ البر أَنَّ حَدِيثَ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ مَعْلُولٌ، وَبَسَطَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ.

١٥٣ - بَاب يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ

٨٣٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ؛ فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ يُسَلِّمُ) أَيِ الْمَأْمُومُ (حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: تُرْجِمَ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ بَعْدَ ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ لَهُ، فَيَشْرَعُ الْمَأْمُومُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ الْإِمَامُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ إِذَا أَتَمَّهُ الْإِمَامُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْأَمْرَيْنِ وُكِّلَ النَّظَرُ فِيهِ إِلَى الْمُجْتَهِدِ. انْتَهَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ الصُّورَتَيْنِ، فَأَيَّهُمَا فَعَلَ الْمَأْمُومُ جَازَ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ الْمَأْمُومُ فِي سَلَامِهِ بَعْدَ الْإِمَامِ مُتَشَاغِلًا بِدُعَاءٍ وَغَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْأَثَرُ الْمَذْكُورُ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ وَصَلَهُ، لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعْطِي مَعْنَاهُ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عِتْبَانَ مُطَوَّلًا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا جِدًّا. وَفِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ أَتَمَّ مِنْهُ، وَكِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

١٥٤ - بَاب مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ

٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ.

٨٤٠ - قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ؛ فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا حَتَّى أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا. فَقَالَ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ؛ فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عِتْبَانَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَاعْتِمَادُهُ فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ؛ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا نَظِيرَ سَلَامِهِ، وَسَلَامُهُ إِمَّا وَاحِدَةٌ وَهِيَ الَّتِي يَتَحَلَّلُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للمأموم تسليمتان لأنَّه خرج عن المُتابعة بالأولى بخلاف التَّشهُّد الأوَّل، لو تركه الإمام لزم المأموم تركه، لأنَّ المُتابَعة واجبةٌ عليه قبل السَّلام.

(١٥٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يُسَلِّمُ) المأموم (حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ) وهذه التَّرجمة لفظ حديث الباب، ومقتضاه: مقارنة سلام (١) المأموم لسلام (٢) الإمام، وهو جائزٌ كبقيَّة الأركان، إلَّا تكبيرة الإحرام لأنَّه لا يصير في صلاةٍ حتَّى يفرغ منها، فلا يربط صلاته بمن ليس في صلاةٍ، وكأنَّ المؤلِّف أشار إلى أنَّه يُندَب ألَّا يتأخَّر المأموم في سلامه (٣) بعد الإمام متشاغلًا بدعاءٍ وغيره.

واستدلَّ له بقوله: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب () ممَّا وصله ابن أبي شيبة عنه، لكن بمعناه (يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ) من صلاته (أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ) من المقتدين، ونبَّه العينيُّ على أنَّ «إذا» ليست شرطيَّةً، بل لمُجرَّد الظَّرفيَّة.

٨٣٨ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المُهمَلة، المروزيُّ، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بميمين مفتوحتين بينهما عينٌ ساكنةٌ، ابن راشدٍ البصريُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (٤) (عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) الأنصاريِّ الصَّحابيِّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «عن محمود هو ابن ربيعٍ» وسقط قوله: «ابن الرَّبيع» عند ابن عساكر (عَنْ عِتْبَانَ) بكسر العين

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.4 / 29.5
الإضاءة 13%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد