أبي بن مالك

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة أبي بن مالك

٣٣- أبيّ بن مالك [ (٤) ] القشيري،

ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،

فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (٥) ] .

وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه


[ (١) ] في أقصة.
[ (٢) ] أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٦٩٢ وأحمد في المسند ٣/ ٢٣، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٠٨ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٣٠٥ عن أبي سعيد الخدريّ وقال هو في الصحيح بغير هذا السياق رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات وابن عساكر في التاريخ ٢/ ٣٢٩، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٦١٤.
[ (٣) ] سقط في أ.
[ (٤) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤، الثقات ٣/ ٦، الوافي بالوفيات ٦/ ١٩٢، التاريخ الكبير ٢/ ٤٠، بقي بن مخلد ٣١٢. الاستيعاب (٩) .
[ (٥) ] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٩٢ والخطيب في التاريخ ٧/ ٤١٧.

شبابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.

قال ابن السّكن: قال البخاريّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.

قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاذّة وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري، ورواه أشعث عن علي بن زيد، فقال: مالك [أو] [ (١) ] أبو مالك. أو عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث] [ (٢) ] [وهي رواية عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد] [ (٣) ] .

قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك القشيري: يا رسول اللَّه، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد، قال: فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور، فذكر قصة] [ (٤) ] فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال:

أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس [الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري، واللَّه أعلم.

أبي بن مالك حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

إسنادِ حديثِه، ولم يَذكُرْه البخاريُّ في "التاريخ الكبيرِ"؛ لأنَّهم يقولون:

إنَّه خطأٌ، وإِنَّما هو أبو أُبَيٍّ بنُ أُمِّ حَرَامِ، كذلك قال إبراهيمُ بنُ أبي عبلة، وذكر أنَّه رَآه وسَمِعَ منه، وأبو أُبَيِّ بنُ أَمِّ حَرَامٍ اسمُه ١/ ٢٧ عبدُ اللهِ، وسنذكُرُه في بابِه (١).

[٥] أُبَيُّ بنُ مالك الحَرَشِيُّ (٢)، ويُقالُ: العامِرِيُّ، بَصرِيٌّ، روَى عن النَّبيِّ أَنَّه قال: "مَن أدرَك وَالِدَيهِ أو أحدَهما، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فأَبْعَدَه اللهُ"، مَخْرَجُ حديثِه عن أهلِ البصرةِ، روَى عنه زُرَارَةُ بنُ أَوفَى.

قال يحيى بنُ مَعِينٍ (١): ليس في أصحابِ النَّبِيِّ أُبَيُّ بنُ مالكٍ، وإنَّما هو عمرُو بنُ مالكٍ، وأُبَيٌّ خطأٌ (٢).

وقال البخاريُّ: إنَّما هذا الحديثُ لمالكِ بنِ عمرٍو القُشَيرِيِّ (٣)، وذكَر البخاريُّ أُبَيَّ بنَ مالكٍ هذا في "كتابِه الكبيرِ" في بابِ أُبَيٍّ، وذكَر الاختِلافَ فيه (٤)، وغيرُ البخاريِّ يُصَحِّحُ أَمْرَ أُبَيِّ بنِ مالكٍ هذا وحديثَه.

حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسمِ [بنِ عيسى] (٥)، قال: حدَّثنا ابنُ حَبابَةَ (٦)، حدَّثنا البَغَوِيُّ، حدَّثنا عليُّ [بنُ الجَعْدِ] (٧)، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قتادةَ،

قال: سَمِعتُ زُرَارَةَ بنَ (١) أَوفَى يُحَدِّثُ عن رجلٍ مِن قومِه يُقالُ له: أُبِيُّ بنُ مالكٍ، أنَّه سمِع النَّبيَّ يقولُ: "مَن أَدرَك وَالِدَيهِ أو أحدَهما، فدخل النَّارَ بعدَ ذلك، فأَبعَدَه اللهُ وأَسحَقَه" (٢).

أبي بن مالك حسب الطبقات الكبرى

تملكها أخذت عودا فركزته في الأرض وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها، ونام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونام الناس ونمت، قال: فاستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة، فأتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، قلت: الشاة ذهبت، فقال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يا نافع أوما أخبرتك أنك لا تملكها؟ إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها.

أبي بن مالك

روى عنه زرارة بن أوفى الحرشي وهو من قومه.

حذيم بن حنيفة التميمي

من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حديثا في إبل الصدقة.

قال: أخبرت عن أبي مسعود هانئ بن يحيى قال: حدثنا الذيال بن عبيد قال: سمعت حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال: قال حنيفة لابنه حذيم اجمع لي بنيك إني أريد أن أوصي، فجمعهم وقال: قد جمعتهم يا أبتاه، قال: فإن أول ما أوصي به مائة من الإبل التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته، قال: واسم اليتيم ضرس بن قطيفة، قال: قال حذيم لأبيه حنيفة: يا أبتاه إني لأسمع بنيك يقولون: إنما تقر بهذا عين أبينا فإذا مات أقتسمناها وقسمنا له كنصيب بعضنا، قال: أو سمعتهم يقولون ذلك؟ قال: نعم، قال: بيني وبينك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال: من هؤلاء المقبلون؟

فقالوا: هذا حنيفة النعم أكثر الناس بعيرا بالبادية، قال: فمن هذان حواليه؟ قالوا: أما الذي عن يمينه فابنه حذيم الأكبر ولا نعرف الذي عن يساره، قال: فلما جاؤوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سلم حنيفة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم سلم حذيم فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ما رفعك إلينا يا أبا حذيم؟ قال: هذا رفعني، وضرب فخذ حذيم، فقال: أوليس هذا حذيم؟ قال: بلى، قال: يا رسول الله إني رجل كثير المال علي ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالي في البيوت فخشيت أن تفجئني الموت أوامر الله فأردت أن أوصي فأوصيت بمائة من الإبل من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته، قال: فرأيت الغضب في وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى جثا على ركبتيه، ثم قال: لا إله إلا الله، إنما الصدقة خمس، فإن لا فعشر، فإن لا فخمس عشرة، فإن لا فعشرون، فإن لا فخمس وعشرون، فإن لا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون، قال: فبادره حنيفة فقال: يا رسول الله إني أنشدك الله إنها أربعون من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية، قال: فودعه حنيفة وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فأين يتيمك يا أبا حذيم؟ قال: هو ذاك النائم، وكان يشبه المحتلم، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لعظمت هذه هراوة يتيم! قال: ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم، قال: فقال حذيم: يا رسول الله إن لي بنين كثيرة منهم ذو لحى ومنهم دون ذلك، قال: حنظلة وأنا أصغرهم فشمت عليه يا رسول الله، فقال: ادن يا غلام، فدنا منه فوضع يده على رأسه وقال: بارك الله فيك! قال الذيال: فرأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه وبالشاة الورم ضرعها فيتفل في كفه ثم يضعها على صلعته، ثم يقول: بسم الله على أثر يد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم يمسح الورم فيذهب.

أبي بن مالك حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أبيُّ بن مالك الحَرَشيُّ ويقال: العامري قاله أبو عمر، وقال ابن مندة وأبو نعيم: القشيري العامري، فقد اتفقوا على أنه من عامر بن صعصعة واختلفوا فيما سواه فالحَريْش وقُشَيْر أخوان، وهما ابنا كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر، وهو بصري.

ومن حديثه ما أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده، عن أبي داود الطيالسي، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة ابن أبي أوفى، عن أبي بن مالك، أن النبي قال:

(من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله).

ومثله، روى غندر وعلي بن الجعد وعاصم ابن علي عن شعبة، ورواه أبو داود أيضاً، عن شعبة عن علي بن زيد، عن زرارة عن رجل من قومه، يقال له مالك، أو أبو مالك أو ابن مالك عن النبي . ورواه الثوري وهشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة، عن عمرو بن مالك.

ورواه حماد عن علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك القشيري.

ورواه أشعث بن سوار، عن زرارة، عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك أو عامر ابن مالك.

وقال البخاري: إنما هذا الحديث لمالك بن عمرو القشيري.

قال يحيى بن مَعِين: ليس في أصحاب النبي أبي بن مالك إنما هو عمرو بن مالك.

وذكر البخاري أبي بن مالك هذا في كتابه الكبير في باب أبي، وذكر الاختلاف فيه، وغير البخاري يصحح أمر أبي بن مالك هذا، والله أعلم، ويرد في عمرو بن مالك، إن شاء الله تعالى.

أخرجه ثلاثتهم.

أسئلة شائعة - أبي بن مالك

إلى أي قبيلة ينسب أُبيّ بن مالك رضي الله عنه؟

هو القُشيري ويقال الحَرَشي، من بني عامر بن صعصعة، وعداده في أهل البصرة، يكنى أبا مالك.

ما الحديث الذي رواه عن النبي ﷺ؟

روى أن النبي ﷺ قال: من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله.

في أي غزوة ورد ذكره عند ابن إسحاق؟

ذكره ابن إسحاق في المغازي في أمر غنائم حُنين، حيث جاء إلى رسول الله ﷺ يسأله.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله