سيرة أهبان بن أوس
(ب د ع) أهْبَان بنُ أوْس الأسْلَمِي يعرف بمكلِّم الذئب، يكنى أبا عقبة، سكن الكوفة وقيل: إن مكلِّم الذئب أهبان بن عياذ (١) الخزاعي.
قال ابن مندة: هو عم سلمة بن الأكوع، أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا البلدي، وغيره، قالوا:
أخبرنا أبو الوقت بإسناده إلى محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر، عن رجل منهم اسمه أهبان بن أوس، من أصحاب الشجرة، وكان اشتكى من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.
وروى أنَيْس بن عمرو عنه أنه قال: كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها، فصاح عليه، فأقعى الذئب على ذنبه وخاطبني وقال: من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقاً رزقني اللَّه: قال: فصفّقت بيدي وقلت: ما رأيت أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول اللَّه في هذه النخلات؟ وهو يومئ بيده إلى المدينة يحدّث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى اللَّه وإلى عبادته، فأتى أهبان إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره بأمره وأسلم.
أورد أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورد ابن مندة في ترجمة أهبان بن عياذ. وأما أبو عمر فإنه قال: في هذا: كان من أصحاب الشجرة في الحديبية، يقال إنه مكلم الذئب، قال: ويقال: إن مكلِّم الذئب أهبان بن عياذ.
انتهى كلامه.
ولم يسق واحد منهم نسبه وقال هشام الكلبي: هو أهبان بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أميَّة بن يَقظة (١) بن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، قال: وهكذا كان ينسب محمد بن الأشعث القائد، وجميع أهله، وكان من أولاده، لأنه محمد بن الأشعث بن عُقْبة بن أهبان، ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم: عم سلمة بن الأكوع فإن سلمة هو ابن عمرو بن الأكوع في قول بعضهم.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
عياذ بكسر العين، والياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.