إبراهيم بن عبد الله

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة إبراهيم بن عبد الله

ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه هند بنت أبي عُبَيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ.

فَوَلَدَ إبراهيمُ بن عبد الله: حَسنًا. وأُمُّه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صَعْصَعَة. وعليًّا بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة ومكة، وسُلِّم عليه بالخلافة وجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى الكوفة والبصرة، فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة فغلب عليها وبيَّضَ بها وبيَّضَ أهلُ البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس، ومعاذُ بن معاذ، وعبّادُ بن العوَّام، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ومعاويةُ بن هُشَيم بن بَشِير، وجماعة كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال،

فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة (١).

فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك ويأمره أن يُقْبِل إليه، فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه -وقد أحرم بعمرة- فرفضها، وأقبل إلى أبي جعفر، فوجهه في القواد والجند والسلاح إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى، فالتقوا ببَاخَمْرَا (٢) -وهى على ستة عشر فرسخًا من الكوفة- فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وانهزم حميد بن قحطبة وكان على مقدمة عيسى بن موسى وانهزم الناس معه، فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة، فلا يلوون عليه، ويمرون منهزمين. فأقبل حميد منهزمًا فقال له عيسى: يا حميدُ، الله الله في الطاعة، فقال: لا طاعة في الهزيمة ومر، ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى بن موسى وعسكر إبراهيم، وثبت عيسى في مكانه الذي كان به، لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته وَحَشمِه فقيل له: أصلح الله الأمير! لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس فَتَكُرّ بِهِم! فقال: لا أزول من مكاني هذا أبدًا حتى أُقْتَل أو يفتح الله عليّ، ولا يقال إنه انهزم (٣).

وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنو ويدنو غبار عسكره، حتى يراه عيسى بن موسى وَمَنْ معه، فبيناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل، قد كَرَّ راجعًا يجري نحو إبراهيم لا يعرّج على شيء، فإذا هو حُميد بن قحطبة قد غير لأمته،

وعَصَب رأسه بعصابة صفراء، وكر الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كارًا حتى خالطوا القوم، فقاتلوا قتالًا شديدًا حتى قَتَلَ الفريقان بعضهم بعضًا، وجعل حميد بن قحطبة يرسل بالرءوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أُتِىَ برأسٍ ومعه جماعة كثيرة، وصياح وضجة، فقالوا: رأس إبراهيم بن عبد الله، فدعا عيسى بن موسى: ابن أبي الكرام الجعفري، فأراه إياه، فقال: ليس به، وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك، إلى أن جاء سهم عائر لَا يُدْرَى من رمى به، فوقع في حَلْق إبراهيم بن عبد الله فَنَحَره، فتنحَّى عن موقفه، وقال: أنزلونى. فأنزل عن مركبه وهو يقول: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [سورة الأحزاب: ٣٨] أردنا أمرًا وأراد الله غيره. فأُنْزِل إلى الأرض وهو مُثْخَن، واجتمع عليه أصحابه. وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه، فرأى حميد اجتماعهم فأنكره، فقال لأصحابه: شدّوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلَموا ما اجتمعوا عليه، فشدّوا عليهم، فقاتلوهم أَشَدَّ القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم، وخلصوا إليه فحزُّوا رأسه، وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابنَ أبي الكرام الجعفرىّ فقال: نعم هذا رأسه، فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر. وكان قتله يوم الإثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قُتل ابن ثمان وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام (١).

(١) كذا بالأصل.
(٢) الممتحنة: ١٢.

إبراهيم بن عبد الله حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(د ع) إبْرَاهِيم بن عَبْد اللَّه بن قيس، وهو ابن أبي موسى الأشعري، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء اللَّه تعالى، ولد في عهد النبي فسمّاه: إبراهيم، وحنَّكه.

أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي، وأبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار البغدادي، وأَبو عبد اللَّه الحسين بن أَبي صالح بن فنا خسرو الديلمي التكريتي، قالوا: حدثنا أبو الوقت بإسناده إلى محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا إسحاق بن نصر، أخبرنا أبو أسامة عن بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة، عن أبي موسى قال: «ولد لي غلام في عهد رسول اللَّه، فأتيت به النبي فسمّاه إبراهيم، وحَنَّكه بتمرة، ودعا بالبركة، ودفعه إليّ».

وكان أكبر أولاد أبي موسى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

بُرَيد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء وآخره دال مهملة.

أسئلة شائعة - إبراهيم بن عبد الله

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله