إبراهيم بن نعيم

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة إبراهيم بن نعيم

بن النحام العدوي [ (١) ] . يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ويأتي سند حديث هناك أنّ نعيما كان يسمّى نعيما فسماه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم صالحا.

قال الزّبير بن بكّار: ولد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم. وذكر ابن سعد أن أسامة طلّق امرأة له وهو شابّ في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فتزوجها نعيم بن النحام فولدت له إبراهيم.

وقال الزّبير: زوّج عمر بن الخطاب إبراهيم هذا ابنته.

قلت: وعند البلاذريّ أنه كانت عنده رقية بنت عمر من أم كلثوم بنت علي.

وذكره البخاريّ في تاريخه، وقال: قتل يوم الحرّة، وابن حبّان في ثقات التّابعين.

وروى البخاريّ في تاريخه من طريق مجاهد، قال: قلت له العلوج، فقال لي إبراهيم ابن نعيم: تب إلى اللَّه، فإن العلج [ (٢) ] كافر.

وجاء له ذكر في حديث فيه وهم، أخرجه ابن مندة، من طريق أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن جابر- أن عبدا كان لإبراهيم بن النحام فدبّره [ (٣) ] ، ثم احتاج إلى ثمنه، فباعه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بثمانمائة درهم.

وقال ابن مندة: روي من غير وجه عن جابر أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلم باع عبدا لابن النّحام- يعني ليس فيه إبراهيم- وتعقبه أبو نعيم بأنّ ابن مندة صحّف فيه، قال: وإنما كان فيه أن عبدا كان لابن نعيم فجعله لإبراهيم.

قلت: هذا لا يستقيم، لأنه لو كان فيه لابن نعيم لا يثبت ذلك لابن نعيم الصحبة، وإنما الّذي رواه الأثبات عن عطاء قالوا: نعيم بن النحام، وكذا رواه ابن المنكدر، وأبو الزّبير، وغيرهم، عن جابر، فبعضهم لا يسمّيه. وأما إبراهيم فلا يصحّ له ذكر في هذا الحديث.

وقال مصعب الزّبيريّ: كانت تحت إبراهيم بن نعيم بن النحّام بنت لعبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب، فماتت، فأخذ عاصم بن عمر بن الخطاب بيده فأدخله منزله، وأخرج إليه ابنتيه أم عاصم وحفصة، وقال له: اختر، فاختار حفصة فزوّجها لها، فقيل له: تركت أم عاصم وهي أجملهما، فقال: رأيت جارية رائعة، وبلغني أنّ آل مروان ذكروها، فقلت:


[ (١) ] التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ٣٣١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣، معرفة الصحابة ٢/ ١٥٤.
[ (٢) ] العلج: الرجل القوي الضّخم من كفار العجم وغيرهم. اللسان ٤/ ٣٠٦٥.
[ (٣) ] التدبير: أن يعتق الرّجل عبده عن دبر، وهو أن يعتق موته فيقول: أنت حر بعد موتي، وهو مدبّر. اللسان ٢/ ١٣٢١.

لعلّهم أن يصيبوا من دنياهم. فتزوّجها عبد العزيز بن مروان فولدت عمر بن عبد العزيز، ثم ماتت أمّ عاصم عن عبد العزيز، وقتل إبراهيم يوم الحرّة، فتزوج عبد العزيز أختها حفصة.

ورأيت له ذكرا فيمن شهد على عبد اللَّه بن عمر بوقف أرضه.

إبراهيم بن نعيم حسب الطبقات الكبرى

النحّام بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عديّ بن كعب، وأمّه زينب بنت حنظلة بن قسامة من قَيس بن عُبيد بن طريف بن مالك بن جَدْعاء بن ذُهل بن رومان من طَيء. وكانت زينب بنت قسامة تحت أسامة بن زيد فطلّقها أسامة وهو ابن أربع عشرة سنة، فجعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: مَنْ أدُلّه على الوضيئة القتين وأنا صِهْرُه؟ وجعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ينظر إلى نُعيم، فقال نُعيم: كأنّك تريدني، قال: أجلْ.

فتزوّجها نُعيم فولدت له: إبراهيمَ بن نُعيم، فولد إبراهيمُ بن نُعيم محمدًا وأمّه ابنة العبّاس بن سعيد من الأزد من النّمِر نَمِر الأزد، وزيدًا، وعبدَ الله، وعبيدَ الله، وأبا بكرة لأمّهات أولاد، وابنةً له وأمّها رُقَيّة بنت عمر بن الخطّاب وأمّها أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب وأمّها فاطمة بنت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

وكان إبراهيم بن نُعيم أحد الرءوس يوم الحَرّة وقُتل يومئذ في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستين فمرّ عليه مروان بن الحَكَم وهو مع مُسْرِف بن عُقْبة ويده على فرجه فقال: والله لئن حفظتَه في الممات لكما حفظتَه في الحياة. فقال له مُسْرِف: والله ما أُرى هؤلاء إلّا أهل الجنّة، لا يسمع هذا منك أهل الشأم فَيُكَركرهم عن الطاعة. فقال لهم مروان: إنّهم بدّلوا وغيّروا.

إبراهيم بن نعيم حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ الْعَدَوِيُّ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْوَاهِمِينَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ اللَّجْلَاجِ الْكِنْدِيِّ ٧٢٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْكُوفِيُّ، قَاضِي مِصْرَ، ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا، «كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّحَّامِ فَدَبَّرَهُ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلَى ثَمَنِهِ فَبَاعَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ»

٧٢٩ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بِهِ وَهَذَا تَصْحِيفٌ وَوَهِمَ فِي ابْنِ نُعَيْمٍ، إِنَّمَا كَانَ عَبْدًا لِابْنِ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ فَصَحَّفَهُ، فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّحَّامِ، لِأَنَّ الْأَثْبَاتَ قَدْ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ فَقَالُوا: نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّحَّامِ ٧٣٠ - حَدَّثَنَاهُ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، جَمِيعًا، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَاحْتَاجَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِهِ؟» فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّحَّامِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ " ⦗٢١١⦘ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَالنَّاسُ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ، فَلَمْ يَذْكُرُوا إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّحَّامِ، وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرٍ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمَ، وَلِإِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّحَّامِ ذِكْرٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَعِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَاسْمُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ النَّحَّامُ، سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالِحًا، يَرْوِي عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، " وَاسْمُهُ الَّذِي، يُعْرَفُ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ صَالِحًا، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَخْطَبَ عَلِيٌّ بِنْتَ صَالِحٍ؟ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ يَتَامَى، وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ "، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ

إبراهيم بن نعيم حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(د ع) إبْرَاهِيم بن نُعَيْم بن النَّحّام العَدَوِيِّ، ذكره أبو عبد اللَّه بن منده في الصحابة، وقال:

روى عنه جابر إن صح، وروى بإسناده عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء عن جابر أن عبداً كان لابراهيم بن النحام فَدَبَّرَه (١)، ثم احتاج إلى ثمنه فباعه بثمانمائة درهم.

قال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، يعني ابن منده، من حديث أبي حنيفة، عن عطاء، عن جابر أن عبدا كان لابراهيم بن النحام فدبره الحديث؛ قال: وهذا وهم وتصحيف، إنما كان عبداً لابن نعيم بن النحام فصحفه، فقال: لإبراهيم بن النحام؛ لأن الأثبات قد رووا هذا الحديث عن عطاء عن جابر، فقالوا: نعيم بن عبد اللَّه بن النحام، منهم حسين المُعَلِّم وسلمة بن كُهَيل وغيرهما، وممن روى هذا الحديث عن جابر، عمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر وأبو الزبير فلم يذكر واحد منهم إبراهيم بن النحام.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

قلت: والصحيح قول أبي نعيم. وقد ذكر البخاري إبراهيم بن نعيم النحام، وقال: هو العدوي، قتل يوم الحرة (٢)، وقد ترجم له أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، فقال: إبراهيم بن نعيم النحام وقال: هو العدوي، وقد ذكر الزبير بن أبي بكر أن عمر بن الخطاب زوج ابنته رقية من إبراهيم بن نعيم بن عبد اللَّه النحام، واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - إبراهيم بن نعيم

متى وُلد إبراهيم بن نعيم رضي الله عنه؟

قال الزبير بن بكّار: وُلد في عهد النبي ﷺ، وأبوه نعيم بن النحام، وكان نعيم يُسمّى نعيماً فسماه النبي ﷺ صالحاً.

من زوّجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

زوّجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنتَه، وعند البلاذري أنه كانت عنده رقية بنت عمر من أم كلثوم بنت علي.

كيف توفي إبراهيم بن نعيم رضي الله عنه؟

قُتل يوم الحرّة، كما ذكر ذلك البخاري في تاريخه، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده