الحارث بن الحارث الأشعري

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة الحارث بن الحارث الأشعري

الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيُّ أَبُو مَالِكٍ وَقِيلَ: كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ، يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي سَلَامٍ مَمْطُورٍ الْأَسْوَدِ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَخَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ مُعَانِقٍ الْأَشْعَرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مِقْسَمٍ الْهُذَلِيِّ، وَغَيْرِهِمْ ٢١١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَكَانَ يُبْطِئُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِهِنَّ، وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ فَآمُرَهُمْ بِهِنَّ، قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خِفْتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَحَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ فَوَعَظَ النَّاسَ ⦗٨٠١⦘ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَّ لُهُنَّ: أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ شَيْئًا مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي فَأَدِّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكِ يُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ؟ وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فَإِذَا قَامَ يُصَلِّي فَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَنْصَرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَإِنَّ مَثَلَ الصَّائِمِ مِثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ مِنْ مِسْكٍ فَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرُهُ، كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَأَسَرُوهُ فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ. فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَآمُرُكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا وَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى حِصْنًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مَثَلُ الشَّيْطَانِ لَا يَحْرِزُ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ مِنْهُ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ دَعَا ⦗٨٠٢⦘ دَعْوَةَ جَاهِلِيَّةٍ، فَإِنَّهُ مِنْ حَثْيِ جَهَنَّمَ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللهِ الَّتِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ» رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ ٢١١١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ، بِنَحْوِهِ ٢١١٢ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ فَأَمَّا حَدِيثُ أَبَانَ ٢١١٣ - فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى يَحْيَى بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ» فَذَكَرَهُ وَحَدِيثُ مُوسَى ٢١١٤ - فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا عَفَّانُ، ثنا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَامٍ، حَدَّثَهُ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ» فَذَكَرَهُ ⦗٨٠٣⦘ وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ ٢١١٥ - فَحَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ٢١١٦ - فَحَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ ٢١١٧ - حَدَّثَنَاهُ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ. . . .» فَذَكَرَ نَحْوَهُ

الحارث بن الحارث الأشعري حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٣٨٩- الحارث بن الحارث الأشعريّ [ (٥) ]

الشاميّ. صحابيّ، تفرّد بالرواية عنه أبو سلام.

قال الأزديّ: والحارث هذا يكنى أبا مالك.

وقد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري، فوهموا، فإنّ أبا مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه متقدّم الوفاة على هذا، وهذا مشهور باسمه وتأخّر حتى سمع منه أبو سلام. [وقد أوضحت حاله في «تهذيب التهذيب] » [ (٦) ] .


[ (١) ] أسد الغابة ت [٨٥٨] .
[ (٢) ] أسد الغابة ت [٨٥٩] .
[ (٣) ] الثقات ٤/ ١٢٨، الأعلمي ١٥/ ٢٠٠٠.
[ (٤) ] هذه الترجمة سقط في أ.
[ (٥) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٩٧، تقريب التهذيب ١/ ١٣٩، الوافي بالوفيات ١١/ ٢٤١، ٣٤٥، الخلاصة ١/ ١٨٢، تهذيب الكمال ١/ ٢١٢، تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٧، طبقات فقهاء اليمن ٢٥، الكاشف ١/ ١٩٣، التاريخ الكبير ١/ ٢٦٠، التبصرة والتذكرة ١/ ٧٨، الأعلمي ١٥/ ٢٠٠، بقي بن مخلد ٢٦٢.
[ (٦) ] سقط في أ، أسد الغابة ت [٨٦١] ، الاستيعاب [٤٠٥] .

الحارث بن الحارث الأشعري حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

وهو جَدُّ أبي زُهَيرٍ عبدِ الرحمنِ بنِ مَغْراءَ (١) بن عياضِ بنِ الحارث الدَّوسِيِّ الرَّازِيِّ المُحَدِّثِ.

[٤٤٢] الحارثُ بنُ الحارث الأشعريُّ (٢)، روى عنه أبو سَلَّامٍ الأسودُ، واسمُ أبي سَلَّامٍ ممطورٌ الحَبَشِيُّ، له عنه حديثٌ واحدٌ، عن النَّبِيِّ ، وهو حديثٌ حسنٌ جامعٌ لفنونٍ من العلم، لم يُحَدِّثُ به عن أبي سَلَّامٍ بتمامه إلا معاويةُ بنُ سَلَّامٍ (٣).

[٤٤٣] الحارثُ بنُ قيس بنِ عَمِيرة (٤) الأَسَدِيُّ (٥)، أسلم وعندَه ثماني (٦) نسوةٍ، ويُقالُ: قيسُ بنُ الحارث (٧)، اختَلَفوا فيه،

الحارث بن الحارث الأشعري حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) الحَارِثُ بن الحَارِث الأشْعَرِيّ، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.

روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلاَّم ممطور الحَبَشِي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.

أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم ابن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى بن أَبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطورا حدثه، حدثني الحارث الأشعري أن النبي حدّثه قال: «إن اللَّه ﷿ أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ، فقال له عيسى : إن اللَّه ﷿ أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى عليه السلام: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشُّرَف، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: إن اللَّه تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو وَرِق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليِّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيُّكم يسرُّه أن يكون عبده كذلك؟ وإن اللَّه خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة، فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا، فإن اللَّه ﷿ ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صُرَّة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خُلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن اللَّه أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن اللَّه أمركم بذكر اللَّه كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر اللَّه ﷿ قال: وقال رسول اللَّه : إن اللَّه أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل اللَّه ﷿، فإنه من فارق الجماعة قِيدَ شبر فقد خلع رِبْقة الإسلام من عنقه إلاّ أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جِثِي جهنم، قيل: يا رسول اللَّه، وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم؟ قال: وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى اللَّه ﷿ الذي سمّاكم المسلمين، المؤمنين عبادَ اللَّه».

رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن مَنْده وأبو نُعَيم مطولاً، واختصره أبو عمر.

قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه، وذكر كعب بن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم.

أسئلة شائعة - الحارث بن الحارث الأشعري

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد