ثمامة بن أثال

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 12 دقيقة قراءة

سيرة ثمامة بن أثال

(ب د ع) ثُمَامَة بن أثَال بن النُّعْمَان بن مَسْلَمَة بن عُبَيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل ابن حنيفة بن لُجَيْم، وحنيفة أخو عجل.

أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن رسول اللَّه دعا اللَّه حين عرض لرسول اللَّه بما عرض أن يمكنه منه، وكان عرض لرسول اللَّه وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل ثمامة معتمراً وهو على شركه حتى دخل المدينة، فتحيّر فيها، حتى أخذ، فأتى به رسول اللَّه فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد، فخرج رسول اللَّه عليه، فقال: مالك يا ثمام هل أمكن اللَّه منك؟ فقال: قد كان ذلك يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالاً تُعْطَه، فمضى رسول اللَّه وتركه، حتى إذا كان من الغد مر به، فقال: مالك يا ثمام؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر. وإن تسأل مالاً تعطه، ثمّ انصرف رسول اللَّه ، قال أبو هريرة: فجعلنا، المساكين.

نقول بيننا: ما نصنع بدم ثمامة؟ واللَّه لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة، فلما كان من الغد مرّ به رسول اللَّه فقال: مالك يا ثمام؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالاً تعطه، فقال رسول اللَّه : أطلقوه قد عفوت عنك يا ثمام.

فخرج ثمامة حتى أتى حائطاً من حيطان المدينة، فاغتسل فيه وتطهّر، وطهّر ثيابه ثم جاءَ إِلى رسول اللَّه وهو جالس في المسجد فقال: يا محمد، لقد كنت وما وجه أبغض إليّ من وجهك، ولا دين أبغض إليّ من دينك، ولا بلد أبغض إليّ من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إليّ من وجهك، ولا دين أحب إليّ من دينك، ولا بلد أحب إليّ من بلدك، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، يا رسول اللَّه، إني كنت خرجت معتمراً، وأنا على دين قومي، فأسرني أصحابك في عمرتي، فسيَّرني، صلّى اللَّه عليك، في عمرتي، فسيره رسول اللَّه في عمرته، وعلمه، فخرج معتمراً، فلما قدم مكة، وسمعته قريش يتكلّم بأمر محمد، قالوا: صبأ ثمامة، فقال: واللَّه ما صبوت ولكنني أسلمت وصدّقت محمداً وآمنت به، والذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة، وكانت ريف أهل مكة، حتى يأذن فيها رسول اللَّه وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة، فجهدت قريش، فكتبوا إلى رسول اللَّه يسألونه بأرحامهم، إلاّ كتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام، ففعل ذلك رسول اللَّه.

ولما ظهر مسيلمة وقوي أمره، أرسل رسول اللَّه فُرَات بن حيَّان العِجْلِي إلى ثمامة في قتال مسيلمة وقتله.

قال محمد بن إسحاق: لما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام لم يرتد ثمامة، وثبت على إسلامه، هو ومن اتّبعه من قومه، وكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ويقول: إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه، وإنه لشقاء كتبه اللَّه ﷿ على من أخذ به منكم، وبلاء على من [لم] (١) يأخذ به منكم يا بني حنيفة، فلما عصوه وأصفقوا (٢) على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم، ومر العلاء بن الحضرمي ومن معه على جانب اليمامة يريدون البحرين، وبها الحُطَم (٣) ومن معه من المرتدين من ربيعة، فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني واللَّه ما أرى أن أقيم مع هؤلاء، وقد أحدثوا، وإن اللَّه ضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون، وما أرى أن نتخلّف عن هؤلاء، يعني ابن الحضرمي وأصحابه، وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا بنا ولا أرى إلاّ الخروج معهم، فمن أراد منكم فليخرج، فخرج ممداً للعلاء ومعه أصحابه من المسلمين، ففت ذلك في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة، وشهد مع العلاء قتال الحطم، فانهزم المشركون وقتلوا، وقسم العلاء الغنائم، ونفل رجالاً، فأعطى العلاء خميصة - كانت للحطم يباهي بها - رجلاً من المسلمين، فاشتراها منه ثمامة، فلما رجع ثمامة بعد هذا الفتح رأى بنو قيس بن ثعلبة، قوم الحطم، خميصته على ثمامة فقالوا: أنت قتلت الحطم، قال: لم أقتله، ولكني اشتريتها من المغنم، فقتلوه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

ثمامة بن أثال حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٦٣- ثمامة بن أثال [ (٦) ]

بن النعمان بن مسلمة بن عتبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي، أبو أمامة اليماميّ.

حديثه في البخاريّ من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: بعث النبي صلّى اللَّه عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه» .


[ (١) ] جامع الرواة ١/ ١٤١، الطبقات الكبرى ٣/ ٩٠، تنقيح المقال ١٥٦٩، دائرة معارف الأعلمي ١٤/ ١٨٨، ١٨٩.
[ (٢) ] في أالعدوي.
[ (٣) ] في أالبدن.
[ (٤) ] تنقيح المقال ١٥٧٠، دائرة معارف الأعلمي ١٤/ ١٨٩، أسد الغابة ت (٦١٥) ، الاستيعاب ت (٢٨٤) .
[ (٥) ] الطبقات الكبرى ٣/ ٩٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٩، معرفة الصحابة ٣/ ٢٩٦، أسد الغابة ت (٦١٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٥) .
[ (٦) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٩، الطبقات الكبرى ٥/ ٥٥٠، الوافي بالوفيات ١١/ ١٩، المصباح المضيء ١/ ٢٧١، ٣١٢، ٣٤٦، أسد الغابة ت (٦١٩) ، الاستيعاب ت (٢٨٢) .

وأخرجه أيضا مطوّلا، ورواه ابن إسحاق في «المغازي» ، عن سعيد المقبري مطولا،

وأوله أن ثمامة كان عرض لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فأراد قتله، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ربّه أن يمكنه منه، فلما أسلم قدم مكة معتمرا، فقال: «والّذي نفسي بيده لا تأتيكم حبّة من اليمامة- وكانت ريف أهل مكة- حتّى يأذن فيها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم» .

ورواه الحميديّ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة.

وذكر أيضا ابن إسحاق أن ثمامة ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء الحضرميّ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما ظفروا اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة. فظنوا أنه هو الّذي قتله وسلبه فقتلوه.

وسيأتي له ذكر في ترجمة عامر بن سلمة الحنفي.

وروى ابن مندة من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قصة إسلام ثمامة ورجوعه إلى اليمامة ومنعه عن قريش الميرة، ونزول قوله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [المؤمنون: ٧٦] . وإسناده حسن.

وذكر وثيمة له مقاما حسنا في الردة، وأنشد له في الإنكار على بني حنيفة أبياتا منها:

أهمّ بترك القول ثمّ يردّني ... إلى القول إنعام النّبيّ محمّد شكرت له فكّي من الغلّ بعد ما ... رأيت خيالا من حسام مهنّد

ثمامة بن أثال حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أبي الأشعثِ الصَّنْعانيِّ، أن رجلًا مِن قريشٍ كان على صنعاءَ، فذكَر مثلَه سَوَاءً (١).

[٢٨٢] ثُمامَةُ بنُ أُثَالٍ الحَنَفِيُّ (٢)، سيدُ أهلِ اليَمامةِ، روَى حديثه أبو هريرةَ، ذكَرَه عبدُ الرَّزَّاقِ (٣)، عن عُبَيدِ اللهِ وعبدِ اللهِ ابنَي عمرَ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بنَ أُثَالٍ الحَنَفِيَّ أُسِرَ، فقال له النَّبِيُّ : "ما عندَك يا ثُمَامةُ؟ "، قال: إِن تَقتُلْ تَقتُلْ ذَا دَمٍ، وإِن تَمْنُنْ تَمنُنْ على شاكرٍ وإِنْ تُرِدِ المالَ تُعْطَ ما شئتَ، قال: فَغَدَا عليه يومًا، فقال له مثلَ ذلك وأسلَم، وأمَره النَّبِيُّ أَن يَغْتَسِلَ.

وروَى عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، عن سعيدٍ (٤) المَقبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: خرَج ثُمَامةُ بنُ أُثَالٍ الحَنَفِيُّ مُعْتَمِرًا، فَظَفَرَتْ به [خيلٌ لِرَسُولِ اللهِ] (٥) ، بِنَجدٍ، فجاءُوا به، فأصبحَ مَربُوطًا بأُسطُوانةٍ عندَ باب النَّبِيِّ ، فَرَآه فعرَفه، فقال: "ما تقولُ يا ثُمَامُ؟ (١) "، فقال: إن تَسألْ مالًا تُعْطَه، وإن تَقتُلْ تَقتُلْ ذا دَمٍ، وإن تُنعِمْ تُنعِمْ على شاكرٍ، فمضَى عنه وهو يقولُ: "اللهمَّ إِنَّ أَكْلَةً مِن لحمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِليَّ مِن دَمِ ثُمَامَةَ"، ثُمَّ كَرَّ (٢) عليه، فقال: "ما تَقُولُ يا ثُمَامُ؟ (٣) "، قال: إِن تَسألْ مالًا تُعْطَه، وإن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دمٍ، وإن تُنعِمْ تُنْعِمْ على شاكرٍ، [فدخَل النَّبِيُّ وهو يقولُ] (٤): "اللهمَّ إِنَّ أَكْلَةً مِن لَحْمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن دَمِ ثُمَامَةَ"، [ثُمَّ خَرَج، فقال: "ما تقولُ يا ثُمَامُ؟ " قال: إن تَسْأَلُ مالًا تُعْطَه، وإن تَقْتل تقْتُلْ ذا دمٍ، وإن تُنعِمْ تُنعِمْ على شاكرٍ، قال: "اللهمَّ إِنَّ أَكْلَةً مِن لَحمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن دَمِ ثُمَامَةَ" (٥)، ثُمَّ أمَر به فَأُطلِقَ، فذهَب ثُمَامَةُ إلى المصانعِ (٦)، فَغَسَلَ ثِيَابَه واغتَسَلَ، ثُمَّ جاء إلى رسولِ الله فأَسلَم وشَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ، وقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ خَيلَكَ أخَذَتنِي وأنا أُرِيدُ العُمرَةَ، فَمُرْ مَن يُسَيِّرُني إلى الطريقِ، فَأَمَر مَن يُسَيِّرُه، فخرَج حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَلَمَّا سَمِعَ به المشرِكون جاءُوه فقالوا: يا ثُمامَةُ، صَبَوتَ وتَرَكتَ دِينَ آبائِك؟ قال: لا أَدرِي ما تقولون، إلا أَنِّي أَقسَمتُ بِرَبِّ هذه البِنيَةِ (١) لا يَصِلُ إليكم مِن اليَمامةِ شيءٌ مِمَّا تَنتَفِعُون به حتَّى تَتَّبِعوا محمدًا من آخِرِكم، قال: وكانت مِيرَةُ قُرَيْشٍ ومَنافِعُهم مِن اليمامةِ، ثُمَّ خرَج فحَبَسَ عنهم ما كان يأتِيهم منها مِن مِيرَتهم ومنافِعِهم، فَلَمَّا أَضَرَّ بهم كتَبوا إلى رسولِ اللهِ : إِنَّ عَهْدَنا بِكَ وأنتَ تأمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وتَحُضُّ عليها، وإنَّ ثُمَامةَ قد قطَع عَنَّا مِيرَتَنا وأَضَرَّ بِنا، فإن رأيتَ أن تَكتُبَ إليه أن يُخَلِّيَ بَينَنا وبينَ مِيرَتِنَا فافعَلْ، فكتَب إليه رسولُ اللهِ : "أن خَلِّ بينَ قَومِي وبينَ مِيرَتِهم"، وكان ثُمَامةُ حينَ أسلَم قال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لقد قَدِمتُ عليك وما على (٢) الأرضِ وجهٌ أَبغَضُ إِلَيَّ مِن وجهِك، ولا دِينٌ أبغَضُ إِلَيَّ مِن دِينِكَ، ولا بَلَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِن بَلَدِك، وما أصبَح على (٣) الأرضِ وجهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن وجهِكَ، ولا دِينٌ أَحَبُّ إلَيَّ مِن دينِك، ولا بلدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن بلدِك (٣).

وقال محمدُ بنُ إسحاقَ: ارتَدَّ أهلُ اليمامةِ عن الإسلامِ غيرَ ثُمَامةَ بن أُثَالٍ ومَن اتَّبَعَه (٤) مِن قومِه، فكان مُقِيمًا باليمامةِ يَنهَاهُم عن اتِّبَاعِ مُسَيلِمَةَ وتصدِيقِه، ويقولُ: إِيَّاكُم وأمرًا مُظلِمًا لا نُورَ فيه، وإنَّه لَشَقَاءٌ كَتَبَهُ اللهُ ﷿ على مَن أَخَذَ به منكم، وبَلاءٌ على مَن لم يأخُذْ به منكم يا بني حَنِيفَةَ، فَلَمَّا عَصَوْه ورأى أَنَّهُم قد أَصفَقوا (١) على اتِّبَاعِ مُسَيلِمةَ عزَم على مُفَارَقَتِهم، ومَرَّ العلاءُ بنُ الحَضرَمِيِّ ومَن تَبِعَه على جانبِ اليمامةِ، فلَمَّا بلَغه ذلك قال لأصحابِه مِن المسلمين: إِنِّي واللهِ ما أَرَى أن أُقِيمَ مع هؤلاءِ [مع ما] (٢) قد أحدَثوا، وإنَّ الله تعالى لَضَارِبُهُم بِبَلِيَّةٍ لا يَقُومون بها ولا يَقعُدون، وما نَرَى أَن نَتَخَلَّفَ عن هؤلاءِ وهُم مُسلِمُون، وقد عَرَفنا الذي يُرِيدُون، وقد مَرُّوا قريبًا، ولا أَرَى إلا الخُرُوجَ إليهم، فمَن أرادَ الخُرُوجَ منكم فَليَخرُجْ، فخرَج مُمِدًّا لِلعَلاءِ بن الحَضرَمِيِّ، ومعه أصحابُه مِن المسلمين، فكأنَّ ذلك قد فَتَّ في أَعضَادِ عَدُوِّهِم حِينَ بَلَغَهم مَدَدُ بني حَنِيفَةَ، وقال ثُمَامةُ بنُ أُثَالٍ في ذلك:

دَعَانا إلى تَركِ الدِّيَانَةِ والهُدَى … مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ إذ جاء يَسْجَعُ فيَا عَجَبًا مِن مَعْشَرٍ قد تَتَايَعوا (٣) … له في سبيلِ الغَيِّ والغَيُّ أَشْنَعُ في أبياتٍ كثيرةٍ ذكَرها ابن إسحاقَ في "الرِّدَّةِ"، وفي آخِرِها:

ثمامة بن أثال حسب الطبقات الكبرى

وكان خالد يدعو به ويتحدث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بني حنيفة ومسيلمة فيقول مجاعة: وإني والله ما اتبعته وإني لمسلم. قال: فهلا خرجت إلي أو تكلمت بمثل ما تكلم به ثمامة بن أثال؟ قال: إن رأيت أن تعفو عن هذا كله فافعل. قال: قد فعلت. وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة. وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر الصديق وذكر إسلامه وما كان منه، فعفا عنه أبو بكر وآمنه وكتب له وللوفد أمانا وردهم إلى بلادهم اليمامة.

ثمامة بن أثال

ابن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول ابن حنيفة الحنفي. كان مر به رسول لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأراد ثمامة قتله فمنعه عمه من ذلك، فأهدر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دم ثمامة. ثم خرج ثمامة بعد ذلك معتمرا، فلما قارب المدينة أخذته رسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تعاقب تعاقب ذا ذنب وإن تعف تعف عن شاكر. فعفا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذنبه فأسلم. وأذن له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الخروج إلى مكة للعمرة فخرج فاعتمر ثم انصرف، فضيق على قريش فلم يدع حبة تأتيهم من اليمامة. فلما ظهر مسيلمة وادعى النبوة قام ثمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكرهم وقال: إنه لا يجتمه نبيان بأمر واحد، وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده ولا نبي يشرك معه. وقرأ عليهم: حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، هذا كلام الله، أين هذا من

ثمامة بن أثال حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسِيرًا، فَحَبَسَهُ، فَأَسْلَمَ. رَوَى قِصَّتَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ١٤٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالَ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ» . فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكُ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَوَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهُ إِلَيَّ "

١٤٢١ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ، أَسْلَمَ، «وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ» رَوَاهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، ⦗٥٠٧⦘ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ١٤٢٢ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ الْحَنَفِيَّ، " أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسِيرًا، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، فَحَالَ بَيْنَ أَهْلِهَا وَبَيْنَ الْمِيرَةِ مِنَ الْيَمَامَةِ حَتَّى أَكَلَتِ الْعِلْهِزَ، فَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ بِالرَّحْمَةِ، وَقَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ، وَالْأَبْنَاءَ بِالْجَوعِ. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا} [المؤمنون: ٧٦] " الآيَةَ حُدِّثْنَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ

أسئلة شائعة - ثمامة بن أثال

من هو ثمامة بن أثال رضي الله عنه؟

هو ثمامة بن أثال بن النعمان الحنفي، سيد من سادات بني حنيفة من أهل اليمامة، أسلم بعد أن أسره المسلمون وعفا عنه رسول الله ﷺ.

كيف كان إسلامه؟

أقبل معتمراً وهو مشرك، فأُخذ وربط بعمود من عمد المسجد، فعرض عليه النبي ﷺ ثلاث مرات الموقف فقال: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، فأطلقه ﷺ فاغتسل وأسلم وحسن إسلامه.

ما موقفه يوم ارتداد أهل اليمامة؟

ثبت رضي الله عنه على الإسلام يوم ارتد أهل اليمامة، ونهى قومه عن اتباع مسيلمة الكذاب وقال: إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه، ثم خرج ممداً للعلاء بن الحضرمي.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل