عاتكة بنت زيد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة عاتكة بنت زيد

ب د ع: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية تقدم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد.

وهي ابنة عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل.

كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امرأة عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حبا شديدا حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه، وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها، فقال:

يقولون طلقها وخيم مكانها … مقيما تمني النفس أحلام نائم وإن فراقي أهل بيت جمعتهم … على كبر مني لإحدى العظائم أراني وأهلي كالعجول تروحت … إلى بوها قبل العشار الروائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بكر يوما وهو يقول:

أعاتك لا أنساك ما ذر شارق … وما ناح قمري الحمام المطوق أعاتك قلبي كل يوم وليلة … إليك بما تخفي النفوس معلق ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها … ولا مثلها في غير جزم تطلق لها خلق جزل ورأى ومنصب … وخلق سوي في الحياء ومصدق فرق له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله فرمي بسهم فمات منه بالمدينة، فقالت عاتكة ترثية:

رزئت بخير الناس بعد نبيهم … وبعد أبي بكر وما كان قصرا فآليت لا تنفك عيني حزينة … عليك ولا ينفك جلدي أغبرا فلله عينا من رأى مثله فتى … أكر وأحمى في الهياج وأصبرا إذا شرعت فيه الأسنة خاضها … إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا فتزوجها زيد بن الخطاب، وقيل: لم يتزوجها، وقتل عنها يوم اليمامة شهيدا، فتزوجها عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة، فأولم عليها، فدعا جمعا فيهم علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتكة.

قال: افعل فأخذ بجانبي الباب، وقال: يا عدية نفسها، أين قولك:

فآليت لا تنفك عيني حزينة … عليك ولا ينفك جلدي أغبرا فبكت، فقال عمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن؟ كل النساء يفعلن هذا، فقال: قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾.

فقتل عنها عمر فقالت ترثيه:

عين جودي بغبرة ونحيب … لا تملي على الإمام النحيب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا … قد سقته المنون كأس شعوب ثم تزوجها الزبير بن العوام، فقتل عنها، فقالت ثريته:

غدر ابن جرموز بفارس بهمة … يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته … لا طائشا رعش الجنان ولا اليد كم غمرة قد خاضها لم يثنه … عنها طرادك يا ابن فقع القردد ثكلتك أمك إن طفرت بمثله … فمن مضى فمن يروح ويغتدي والله ربك إن قتلت لمسلما … حلت عليك عقوبة المتعمد ثم خطبها علي بن أبي طالب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت بقية الناس وسيد المسلمين، وإني أنفس بك عن الموت.

فلم يتزوجها، وكانت تحضر صلاة الجماعة في المسجد، فلما خطبها عمر شرطت عليه أن لا يمنعها عن المسجد ولا يضربها، فأجابها على كره منه، فلما خطبها الزبير ذكرت له ذلك، فأجابها إليه أيضا، فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخرة شق ذلك عليك ولم يمنعها، فلما عيل صبره خرج ليلة إلى العشاء وسبقها، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه، فلما مرت ضرب بيده على عجزها، فنفرت من ذلك ولم تخرج بعد.

أخرجها الثلاثة.

عاتكة بنت زيد حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن عمرو بن نفيل العدويّة «٢» ، أخت سعيد بن زيد، أحد العشرة.

تقدم نسبها في ترجمة والدها. وأمها أم كريز بنت عبد اللَّه بن عمار بن مالك الحضرميّة.

أخرج أبو نعيم من حديث عائشة أنّ عاتكة كانت زوج عبد اللَّه بن أبي بكر الصّديق.

وقال أبو عمر: كانت من المهاجرات، تزوجها عبد اللَّه بن أبي بكر الصّديق، وكانت حسناء جميلة فأولع بها، وشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها فقال:

يقولون طلّقها وخيّم مكانها ... مقيما تمنّي النّفس أحلام نائم وإنّ فراقي أهل بيت جمعتهم ... على كثرة منّي لإحدى العظائم «٣»

[الطويل] ثم عزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبوه يوما يقول:

ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها ... ولا مثلها من غير جرم تطلّق «٤»

[الطويل] فرقّ له أبوه، وأذن له فارتجعها ثم لما كان حصار الطّائف أصابه سهم، فكان فيه هلاكه، فمات بالمدينة، فرثته بأبيات منها:


(١) أسد الغابة ت (٧٠٨٦) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٠) .
(٢) أسد الغابة ت (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ت (٣٤٧١) ، الثقات ٢/ ٣٢٤، أعلام النساء ٣/ ٢٠١، الدر المنثور. ٣٢٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٨٥، التاريخ الصغير ١/ ٣٧.
(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١) .
(٤) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١) .

فآليت لا تنفكّ عيني حزينة ... عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا «١»

[الطويل] ثم تزوّجها زيد بن الخطّاب على ما قيل، فاستشهد باليمامة، ثم تزوجها عمر فجرت لها قصة مع عليّ في تذكيرها بقولها: فآليت لا تنفكّ عيني حزينة ثم استشهد عمر فرثته بالأبيات المشهورة.

وأخرج ابن سعد بسند حسن، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب: كانت عاتكة تحبّ عبد اللَّه بن أبي بكر، فجعل لها طائفة من ماله على ألا تتزوج بعده، ومات، فأرسل عمر إلى عاتكة أن قد حرّمت ما أحلّ اللَّه لك، فردّي إلى أهله المال الّذي أخذته، ففعلت، فخطبها عمر فنكحها. ويقال: إن ما أحلّ اللَّه لك، فردّي إلى أهله المال الّذي أخذته، ففعلت، فخطبها عمر فنكحها. ويقال: إن عليّا خطبها، فقالت: إني لأضنّ بك من القتل. ويقال:

إن عبد اللَّه بن الزّبير صالحها على ميراثها من الزبير بثمانين ألفا.

وذكر أبو عمر في «التّمهيد» أنّ عمر لما خطبها شرطت عليه ألّا يضربها ولا يمنعها من الحقّ ولا من الصّلاة في المسجد النبويّ، ثم شرطت ذلك على الزّبير فتحيّل عليها أن كمن لها لما خرجت إلى صلاة العشاء، فلما مرّت به ضرب على عجيزتها، فلما رجعت قالت:

إنا للَّه! فسد النّاس! فلم تخرج بعد.

قلت: أخرج ابن مندة، من طريق أبي الزّناد، عن موسى بن عقبة، عن سالم- أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عمر، فكانت تكثر الاختلاف إلى المسجد النبويّ، وكان عمر يكره ذلك، فقيل لها في ذلك، فقالت: ما كنت بتاركته إلا أن يمنعني، فكأنه كره أن يمنعها. فتزوّجها رجل بعد عمر فكان يمنعها. قلت لسالم: من هو؟ قال: الزّبير بن العوّام.

عاتكة بنت زيد حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ٧٧٦٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٣٩٩⦘ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»

٧٧٦٧ - وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ: " كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَتْ تُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِتَارِكَةٍ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا، قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ عُمَرَ رَجُلٌ كَانَ يَمْنَعْهَا مِنَ الْخُرُوجِ، فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ "

أسئلة شائعة - عاتكة بنت زيد

من زوج عاتكة بنت زيد رضي الله عنها الأول؟

كان زوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وكانت حسناء جميلة فأحبّها حبًّا شديدًا حتى شغلته عن مغازيه.

كيف توفي عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه؟

شهد الطائف مع رسول الله ﷺ فرُمي بسهم فمات منه بالمدينة، فرثته عاتكة رضي الله عنها بشعر بليغ.

من تزوجها بعد ذلك من الخلفاء؟

تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة اثنتي عشرة، ثم بعده الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكلاهما قُتل عنها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر