عتبة بن أبي وقاص

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة عتبة بن أبي وقاص

٦٧٦٦- عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة القرشي الزهري «٦»

أخو سعد.

لم أر من ذكره في الصّحابة إلا ابن مندة، واستند إلى قول موسى بن سعد في ابن أمة زمعة: عهد إليّ أخي عتبة أنه ولده ... الحديث.

والحديث صحيح، لكن ليس فيه ما يدل على إسلامه وقد اشتد إنكار أبي نعيم على ابن مندة في ذلك، وقال: هو الّذي كسر رباعية النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وما علمت له إسلاما، بل روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عثمان الجزري، عن مقسم- أن عتبة لما كسر رباعية النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دعا عليه ألّا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا، فما حال عليه الحول حتى مات كافرا إلى النار، ثم أورده من وجه آخر عن سعيد بن المسيّب نحوه.


(١) في أ: محمد.
(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥١) .
(٣) في هـ: ابن عبد اليمامي.
(٤) بنحوه عند ابن عساكر كما في التهذيب ٢/ ١٥٩.
(٥) أسد الغابة ت (٣٥٥٤) .
(٦) أسد الغابة ت (٣٥٦٢) .

قلت: وهو في تفسير عبد الرزاق كما ذكره.

وحكى الزّبير بن بكّار، وتبعه أبو أحمد العسكري- أن عتبة أصاب دما في الجاهلية قبل الهجرة، فانتقل إلى المدينة فنزلها، ولما مات أوصى إلى سعد.

قلت: لكن يبعد أن يكون استمر مقيما بها بعد أن فعل مع الكفار بنبيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ما فعل، ووصيته إلى سعد لا تستلزم وقوع موته بالمدينة.

وقد روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل، عن صفوان بن سليم، عن أنس- أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول: إنه اطلع على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بأحد وهو يغسل وجهه من الدم، فقال: من فعل هذا بك؟ قال: «عتبة بن أبي وقّاص، هشّم وجهي، ودقّ رباعيتي» . فقلت: أين توجه؟ فأشار إليه، فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه، وجئت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فدعا لي، فقال: رضي اللَّه عنك- مرتين.

قلت: وهذا لا يصح، لأنه لو قتل إذ ذاك فكيف كان يوصى سعدا؟ وقد يقال: لعله ذكر له ذلك قبل وقوع الحرب احتياطا.

وفي الجملة ليس في شيء من الآثار ما يدلّ على إسلامه، بل فيها ما يصرح بموته على الكفر كما ترى، فلا معنى لا يراده في الصحابة.

عتبة بن أبي وقاص حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَخُو سَعْدٍ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الصَّحَابَةِ، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «عَهِدَ أَخِي إِلَيَّ فِي ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ» وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هُوَ الَّذِي كَسَرَ رَبَاعِيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَشَجَّ وَجْهَهُ، وَلَا عَلِمْتُ لَهُ إِسْلَامًا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُتَقَدِّمِينَ فِي الصَّحَابَةِ، بَلْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ كَافِرًا ٥٣٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، أَنَّ عُتْبَةَ، كَسَرَ رَبَاعِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللهُمَّ لَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا» ، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ ٥٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: رَمَى عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَدْمَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْشَطَّتْ رَبَاعِيَتُهُ مِنَ الْبَاطِنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ أَدْمَى رَسُولَ اللهِ، اللهُمَّ لَا يَحُولَنَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ، فَمَا حَالَ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا

عتبة بن أبي وقاص حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(د ع) عُتْبَةُ بن أبي وقَّاص - واسم أبي وقاص: مالك - وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه «سعد (٣)».

ذُكر في الصحابة، عهد إلى سعد أخيه أن ابن وَلِيدة زَمعَة منه. رواه الزهري، عن عروة، عن عائشة.

قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، واحتج بحديث الزهري أن سعداً عهد [إليه أخوه (١)] بابن وليدة زمعة أنه ابنه.

قال: وعتبة هو الذي شج وجه رسول اللَّه ، وكسر رَبَاعِيَته يوم أُحد، وما علمت له إسلامه، ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة، قيل: إنه مات كافراً.

وروى عن معمر، عن عثمان الجَزَري (٢)، عن مقسم: أن عتبة كسر رباعية رسول اللَّه فدعا عليه، فقال: «اللَّهمّ لا يحول عليه الحول حتى يموت كافراً»، فما حال عليه الحول حتى مات كافراً.

هذا كلامه، وقد قال الزبير بن بكار: عتبة بن [أبي] (٣) وقاص كان أصاب دماً في قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، فاتخذ بها منزلاً ومالاً ومات في الإسلام، وأوصى إلى سعد بن أبي وقاص، وأُمه هند بنت وهب بن الحارث بن (٤) زهرة.

أسئلة شائعة - عتبة بن أبي وقاص

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال جديد اليوم 1.7 / 29.5
الإضاءة 3%
البدر بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد