سيرة عنقودة جارية عائشة
(س) عُنقودَة جارية عائشة.
جعلها أبو موسى ترجمة منفردة غير الأُولى، وقال: ذكرها جعفر، وفي إسناد حديثها نظر.
روى حميد بن حوشب، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب قال: لما أراد النبي ﷺ أن يبعث معاذاً إلى اليمن، صلى صلاة الغداة ثم أقبل علينا بوجهه فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار، من ينتدب إلى اليمن؟ فقال أبو بكر: أنا يا رسول اللَّه. فسكت عنه رسول اللَّه، ثم قال: من ينتدب إلى اليمن؟ فقال معاذ: أنا يا رسول اللَّه. فقال: أنت لها، وهي لك.
وتجهز وشيعة رسول اللَّه ﷺ والمهاجرون وأفناءُ (١) الناس، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: أوصيك يا معاذ وصية الأخ الشفيق، أوصيك بتقوى اللَّه ﷿، وحسن العمل، ولين الكلام، وصدق الحديث، وأداء الأمانة. يا معاذ، يسر ولا تعسر … وذكر حديثاً طويلاً في وفاة النبي ﷺ وعَود مُعاذ من اليمن، ودخوله المدينة، وإتيانه منزل عائشة ليلاً، وأنه طرق الباب، فقالت: من هذا الذي يطرق بابنا ليلاً؟ فقال: أنا معاذ. فقالت: يا عنقودة، افتحي الباب.
وقد روى هذا الحديث عن عُبَيد (٢) اللَّه بن عمر، وسمى الجارية غُفَيرة (٣). ونذكرها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجها أبو موسى.
(١) القديد: اللحم المملوح المجفف في الشمس.