سيرة مليكة جدة إسحاق بن عبد الله
[٣٣٠١] مُلَيكَةُ جَدَّةُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ (١)، لها صحبةٌ، روَى عنها أنسُ بنُ مالكٍ، قيل: إنَّها أمُّ سُلَيمٍ، وقيل: أمُّ حرامٍ، ولا يَصِحُّ ذلك، واللهُ أعلمُ، والاختِلافُ في اسمِ أُمِّ سُلَيمٍ كثيرٌ على ما نذكُرُه في بابِها مِن الكُنَى (٢) إن شاء اللهُ.
[٣٣٠٢] مُلَيْكَةُ بنتُ عُوَيمرٍ الهُذَلِيَّةُ (٣)، إحدَى المرأتَيْنِ مِن هُذيلٍ اللَّتَيْنِ ضَرَبتْ إحداهما بطنَ الأخرَى، فألقَتْ جَنِينًا، وكانتا ضَرَّتَينِ هُذَليتَيْنِ، قال ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما (٤): اسمُ إحداهما مُلَيكةُ والأُخرى أمُّ غُطَيفٍ (٥)؛ مِن حديثِ سِمَاكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما (٦).
[٣٣٠٣] ماريةُ القِبْطيَّةُ (٧)، مولاةُ رسولِ الله ﷺ وأمُّ ولدِه إبراهيمَ، وهي ماريةُ بنتُ شمعونَ، أَهْدَاها له المُقوقِسُ (٨) صاحبُ الإسكندريةِ" [ومصرَ] (١)، وأهدَى معها أختَها سيرينَ وخَصِيًّا يُقالُ له: مُأْبورٌ، فوهَب رسولُ اللهِ ﷺ سيرينَ لحَسَّانَ بنِ ثابتٍ، وهي أمُّ عبدِ الرَّحمن بن حَسَّانَ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا أبي ويحيى بنُ معينٍ، قالا: حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، أخبَرنا ثابتٌ، عن أنسٍ، أنَّ رجلًا كان يُتَّهَمُ بأمِّ إبراهيمَ أمِّ ولدِ رسولِ اللهِ ﷺ، [قال رسولُ اللهِ ﷺ] (٢) لعليٍّ: "اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَه"، فأتَاه عليٌّ، فإذا هو في رَكِيٍّ (٣) يَتَبَرَّدُ فيها، فقال له عليٌّ: اخْرُجْ، فناوَله يَدَه، فأخرَجه فإذا هو مَجْبوبٌ ليس له ذَكَرٌ، فَكَفَّ عليٌّ عنه، ثمَّ أتَى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنَّه لَمَجْبُوبٌ (٤).
وروَى الأعمشُ هذا الحديثَ، فقال فيه: قال عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، أكونُ كالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ أو الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ؟ فقال: "بل (٥) الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ" (٦).