الإسلام > غريب الحديث > أزر
معنى وشرحُ كلمة «أزر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة أزر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
(س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ
«قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِنْ يُدركني يومُك أنصرْك نَصْرًا مُؤَزَّراً»
أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا. يُقَالُ أَزَّرَهُ وآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ، مِنَ الأَزْرِ: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ
«أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: لَقَدْ نَصَرْتُمْ وآزَرْتُمْ وآسَيْتم»
وَفِي الْحَدِيثِ
«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: العَظمة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدائي»
ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ العَظمة وَالْكِبْرِيَاءِ، أَيْ لَيْسَتا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَّصف بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كالرَّحمة وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلانه كَمَا يشمَل الرِّدَاءُ الإنسانَ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إزارِه وَرِدَائِهِ أَحَدٌ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْرِكه فِيهِمَا أَحَدٌ. وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ، وَتَرَدَّى بالكِبرياء، وتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ»
وَفِيهِ
«مَا أَسْفَلَ مِنَ الكعْبَين مِنْ الإِزَار فَفِي النَّارِ»
أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَم صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقوبةً لَهُ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ معدودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا جُناح عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ»
الإِزْرَة بِالْكَسْرِ: الْحَالَةُ وَهَيْئَةُ الائْتِزَار، مِثْلُ الرِّكبة والجِلْسة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ
«قَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ: مَالِي أَرَاكَ مُتَحشّفا أسْبَلَ؟ فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ إِزْرَة صاحبنَا»
. وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ
«كَانَ إِذَا دَخَلَ العشْر الأواخِرُ أَيْقَظَ أهلَه وَشَدَّ المِئْزَر»
المِئْزَر الإِزَار، وكَنى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ. وَقِيلَ أَرَادَ تَشْميره لِلْعِبَادَةِ، يُقَالُ شدَدْتُ لِهَذَا الأمرِ مئزَرِي، أَيْ تَشَّمرتُ لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ
«كَانَ يُبَاشِرُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ مُؤْتَزِرَةٌ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ»
أَيْ مَشْدُودَةُ الْإِزَارِ. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَهِيَ مُتَّزرة وَهُوَ خَطَأٌ، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ. وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ
«لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا»
أَيْ نِسَاءَنَا وَأَهْلَنَا، كَنَّى عَنْهُنَّ بالأزرِ. وَقِيلَ أَرَادَ أَنْفُسَنَا. وَقَدْ يُكنى عَنِ النفْس بِالْإِزَارِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كُتب إِلَيْهِ مِنْ بَعْضِ البُعوث أبياتٌ فِي صَحِيفَةٍ مِنْهَا: ألاَ أبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي (هذا البيت من أبيات ستة كتبها إلى عمر نُفَيْلَة الأكبر الأشجعي. وكنيته أبو المنهال. والقصة مبسوطة في اللسان (أزر)) أَيْ أَهْلِي وَنَفْسِي.
(س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ «قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِنْ يُدركني يومُك أنصرْك نَصْرًا مُؤَزَّراً» أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِنْ يُدركني يومُك أنصرْك نَصْرًا مُؤَزَّراً»، «أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: لَقَدْ نَصَرْتُمْ وآزَرْتُمْ وآسَيْتم»، «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: العَظمة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدائي».