أله

الإسلام > غريب الحديث > أله

معنى وشرحُ كلمة «أله» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.

آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18

معنى أله في غريب الحديث

فِي حَدِيثِ وُهَيْب بْنِ الوَرْد

«إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّة الرَّبِّ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُ بقلْبه»

هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ إلاهٍ، وتَقْديرُها فُعلانية بِالضَّمِّ: يَقُولُ إِلَاهٌ بَيِّنُ الإِلَاهِيَّة والأُلْهَانِيَّة. وَأَصْلُهُ مِنْ أَلِهَ يَأْلَهُ إِذَا تَحَيَّر. يُريد إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَجَلَالِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَصَرَفَ وَهْمَهُ إِلَيْهَا أبْغَض النَّاسَ حَتَّى لَا يَمِيلَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدٍ. (أَلَى) [هـ] فِيهِ

«مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكذّبْه»

أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ، وَهُوَ مِنَ الأَلِيَّة: الْيَمِينُ. يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاء، وتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّياً، وَالِاسْمُ الأَلِيَّة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«وَيْلٌ للمُتَأَلِّين مِنْ أُمَّتِي»

يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ

«مَنِ المُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ»

. وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا»

أَيْ حَلَف لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ. وللإِيلَاء فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسمى إِيلَاءً دُونَهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ»

أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضَّرار وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا والنَفْع. وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ

«لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتُ»

أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ. يُقَالُ مَا آلُوهُ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ. وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ. والمحدِّثون يروُونه

«لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ»

(قال أبو بكر: هو غلط، وصوابه أحد وجهين: أن يقال: لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ، أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ. يُقَالُ: مَا آلُوهُ: أَيْ مَا أستطيعه، وهو افتعلت منه. والثاني لا دريت ولا أتليت، يدعو عليه بألا تُتْلَى إِبِلُهُ: أَيْ لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تتلوها أي تتبعها. والوجه الأول أجود. (انظر

«تلا»

)) وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«مَنْ صَامَ الدَّهْرَ لَا صَامَ وَلَا أَلَّى»

أَيْ لَا صَامَ وَلَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَ، وَهُوَ فعَّل مِنْهُ، كَأَنَّهُ دَعا عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا، أَيْ لَمْ يَصُم وَلَمْ يُقصِّر مِنْ ألَوْتُ إِذَا قَصَّرتَ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ وَلَا آلَ، بِوَزْنِ عَالَ، وفُسَّر بِمَعْنَى وَلَا رجَع. قَالَ: وَالصَّوَابُ أَلَّى مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. يُقَالُ: أَلَّى الرَّجُلِ وأَلِيَ إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ الجُهد. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«مَا مِنْ وَالٍ إلاَّ وَلهُ بِطَانَتَانِ؛ بطانةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوه خَبالاَ»

أَيْ لَا تُقَصر فِي إِفْسَادِ حَالِهِ. وَمِنْهُ زَوَاجُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ

«مَا يُبْكيك فَمَا أَلَوْتُكِ ونفْسي، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي»

أَيْ مَا قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكِ وَأَمْرِي، حَيْثُ اخترتُ لَكِ عَلِيًّا زَوْجا، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.. وَفِيهِ

«تُفَكِّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ»

الآلَاء النِّعَمُ، وَاحِدُهَا أَلًا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ، وَهِيَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«حَتَّى أوْري قبَساً لقابسٍ آلَاء اللَّهِ»

. [هـ] وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

«ومَجامرهُمُ الأُلُوَّة (وأراها كلمة فارسية عربت. قال أبو عبيد: فيها لغتان: أَلُوّة وأُلُوّة بفتح الهمزة وضمّها وتجمع الأَلوّة أَلاويّة. قال الشاعر: بأعْوادِ رَنْدٍ أو أَلاويّة شُقْرا) »

هُوَ العُود الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ، وتُفتح هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ، وَهَمْزَتُهَا أَصْلِيَّةٌ، وَقِيلَ زَائِدَةٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

«أنه كان يَسْتَجْمر بالأُلُوَّة غير مُطرَّاة»

. وَفِيهِ

«فتفَل فِي عَين عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَسَحَهَا بِأَلْيَة إِبْهَامِهِ»

أَلْيَة الْإِبْهَامِ أصلُها، وَأَصْلُ الْخِنصر الضَّرَّة. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«السُّجود عَلَى أَلْيَتِيِ الْكَفِّ»

أَرَادَ أَلْيَةَ الإِبهام وضَرَّة الْخِنْصَرِ فَغُلِّبَ كالعُمَرَين وَالْقَمَرَيْنِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ

«كَانُوا يَجْتَبُّون أَلَيَاتِ الْغَنَمِ أحْيَاء»

جَمْعُ الأَلْيَة وَهِيَ طَرَف الشَّاةِ. والجبُّ القَطْع. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ

«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تضطرب أَلْيَات نساء دوس على ذي الخَلَصَة»

ذُو الْخَلَصَةَ بيتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لدَوْس يُسَمَّى الْخَلَصَة. أَرَادَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى ترجِع دَوْس عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الخَلَصَة وتضْطرِب أعجازُهُنّ فِي طَوافهِنّ كَمَا كُن يَفْعَلن فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَفِيهِ

«لَا يُقام الرجُل مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يقُوم مِنْ إِلْيَةِ نَفْسِهِ»

أَيْ مِنْ قِبل نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزْعَج أَوْ يُقَامَ. وَهَمْزَتُهَا مَكْسُورَةٌ. وَقِيلَ أَصْلُهَا وِلْيَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

«كان يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِلْيَتِهِ فَمَا يَجْلِسُ مَجْلسه»

وَيُرْوَى مِنْ لِيَته؛ وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِ اللَّامِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ

«وَلَيْسَ ثَمّ طَرْدٌ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ»

هُوَ كَمَا يُقَالُ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ، ويُفعل بَيْنَ يَدَي الْأُمَرَاءِ، وَمَعْنَاهُ تَنَحَّ وأبْعِد. وَتَكْرِيرُهُ لِلتَّأْكِيدِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ

«أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا وَهُوَ إِلَيْكَ»

فِي الْكَلَامِ إِضْمَارٌ، أَيْ هُوَ سرٌّ أفْضَيْت بِهِ إِلَيْكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

«اللَّهُمَّ إِلَيْكَ»

أَيْ أشْكُو إِلَيْكَ، أَوْ خُذْني إِلَيْكَ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ

«أَنَّهُ رَأَى مِنْ قومٍ رِعَةً سَيِّئَةً فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ»

أَيِ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ، وَالرِّعَةُ: مَا يَظْهَرُ مِنَ الخُلُق. وَفِي الْحَدِيثِ

«وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ»

أَيْ لَيْسَ مِمَّا يُتقَرّب بِهِ إِلَيْكَ، كَمَا يقول الرجل لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْك وَإِلَيْكَ، أَيِ الْتِجائي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وبالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلّا ما لا إلّا ما لا»

أَيْ إِلاّ مَا لاَ بُدَّ مِنه لِلْإِنْسَانِ من الكنّ الذى تقوم به الحياة. [

أسئلة شائعة عن أله

ما معنى أله في الحديث؟

فِي حَدِيثِ وُهَيْب بْنِ الوَرْد «إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّة الرَّبِّ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُ بقلْبه» هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ إلاهٍ، وتَقْديرُها فُعلانية بِالضَّمِّ: يَقُولُ إِلَاهٌ بَيِّنُ الإِلَاهِيَّة والأُلْهَانِيَّة.

في أي حديثٍ وردت كلمة أله؟

وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إِذَا وَقَعَ الْعَبْدُ فِي أُلْهَانِيَّة الرَّبِّ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَأْخُذُ بقلْبه»، «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكذّبْه»، «وَيْلٌ للمُتَأَلِّين مِنْ أُمَّتِي».

كلمات أخرى بحرف ا في غريب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.6 / 29.5
الإضاءة 14%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله