الإسلام > غريب الحديث > بأس
معنى وشرحُ كلمة «بأس» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة بأس
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ
«تَقْنع يَدَيْكَ وتَبْأَسُ»
هُوَ مِنَ البُؤْسِ: الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أمْراً وَخَبَرًا. يُقَالُ بَئِسَ يَبْأَسُ بُؤْساً وبَأْساً: افْتَقَرَ واشتدَّت حَاجَتُهُ، وَالِاسْمُ مِنْهُ بَائِس. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«بُؤْسُ ابْنُ سُميَّة»
كَأَنَّهُ تَرحَّم لَهُ مِنَ الشِّدَّةِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«كَانَ يَكْرَهُ البُؤْسَ والتَّبَاؤُس»
يَعْنِي عِنْدَ النَّاسِ. وَيَجُوزُ التَّبَؤُّس بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ. وَمِنْهُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
«إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنعَّموا فَلَا تَبْؤُسُوا»
بَؤُسَ يَبْؤُسُ- بِالضَّمِّ فِيهِمَا- بَأْساً، إِذَا اشْتَدَّ حُزْنه. والمُبْتَئِس: الْكَارِهُ وَالْحَزِينُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ البَأْس اتَّقينا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
يُرِيدُ الْخَوْفَ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الشِّدَّةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«نَهَى عَنْ كسْر السَّكة الْجَائِزَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ بَأْس»
يَعْنِي الدَّنانير وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ، أَيْ لَا تُكْسر إِلَّا مِنْ أمرٍ يَقْتَضِي كَسْرَهَا، إِمَّا لِرَدَاءَتِهَا أَو شَك فِي صِحَّةِ نَقْدِهَا. وَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ لِأَنَّ فِيهِ إضاعةَ الْمَالِ. وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْرِهَا عَلَى أَنْ تُعاد تِبراً، فأمَّا لِلنَّفَقَةِ فَلَا. وَقِيلَ كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ عَدَدًا لَا وَزنا، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُصّ أطرافها فنُهوا عنه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«بِئْسَ أَخُو العَشِيرة»
بِئْسَ- مَهْمُوزا- فِعْلٌ جَامِعٌ لِأَنْوَاعِ الذَّمِّ، وَهُوَ ضِدُّ نِعْم فِي الْمَدْحِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«عَسى الغُوِيْرُ أَبْؤُساً»
هُوَ جَمْعُ بَأْس، وَانْتَصَبَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ عَسَى. والغُوَير مَاءٌ لكلْب. وَهُوَ مَثَل، أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ الزَّبَّاء. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ عَسَى أَنْ تَكُونَ جِئْتَ بِأَمْرٍ عَلَيْكَ فِيهِ تُهْمَةٌ وشِدَّة.
فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «تَقْنع يَدَيْكَ وتَبْأَسُ» هُوَ مِنَ البُؤْسِ: الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «تَقْنع يَدَيْكَ وتَبْأَسُ»، «بُؤْسُ ابْنُ سُميَّة»، «كَانَ يَكْرَهُ البُؤْسَ والتَّبَاؤُس».