الإسلام > غريب الحديث > برح
معنى وشرحُ كلمة «برح» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة برح
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّوْلِيه والتَّبْرِيح»
جَاءَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَتْلُ السُّوء لِلْحَيَوَانِ، مِثْلَ أَنْ يُلْقي السمكَ عَلَى النَّارِ حَيًّا. وَأَصْلُ التَّبْرِيح المشقَّة وَالشِّدَّةُ، يُقَالُ بَرَّحَ بِهِ إِذَا شقَّ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«ضرْباً غيرَ مُبَرِّح»
أَيْ غَيْرَ شاقٍ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«لَقِينا مِنْهُ البَرْح»
أَيِ الشِّدَّةَ. وَحَدِيثُ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ
«لَقُوا بَرْحاً»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«بَرَّحَتْ بِيَ الحُمَّى»
أَيْ أَصَابَنِي مِنْهَا البُرَحَاء، وَهُوَ شِدّتها. وَحَدِيثُ الْإِفْكِ
«فَأَخَذَهُ البُرَحَاء»
أَيْ شِدَّةُ الكَرْب مِنْ ثِقَل الوَحْي. وَحَدِيثُ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ اليهودي
«بَرَّحَتْ بنا امرأته بالصّياح»
. (١٤- النهاية- ١) وَفِيهِ
«جَاءَ بالكُفر بَرَاحاً»
أَيْ جِهاراً، مِنْ بَرِحَ الْخَفاءُ إِذَا ظَهَرَ، ويُروَى بالواوِ، وَسَيَجِيءُ. وَفِيهِ
«حِينَ دَلَكَتْ بَرَاحِ»
بَراحِ بِوَزْنِ قَطامِ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ. قَالَ الشَّاعِرُ: هذَا مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... غُدْوَة حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ دُلُوك الشَّمْسِ: غُروبها وزوالُها. وَقِيلَ إِنَّ الْبَاءَ فِي بَرَاحِ مَكْسُورَةٌ، وَهِيَ بَاءُ الْجَرِّ. والراحُ جَمْعُ رَاحَة وَهِيَ الكَفُّ. يَعْنِي أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَت أَوْ زَالَتْ، فَهُمْ يَضَعون راحاتِهم عَلَى عُيونهم يَنْظُرُونَ هَلْ غَرَبَت أَوْ زَالَتْ. وهَذانِ الْقَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَالْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ مفسِّري اللُّغَةِ والغَرِيب. وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ عَلَى الْهَرَوِيِّ، فَظَنَّ أَنَّهُ قَدِ انْفَرد بِهِ وَخَطَّأَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ
«أحَبُّ أمْوالِي إليَّ بَيْرَحَى»
هَذِهِ اللَّفْظَةُ كَثِيرًا مَا تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ المحدِّثين فِيهَا، فَيَقُولُونَ بَيرَحَاء بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالْمَدِّ فِيهِمَا، وبفَتْحِهما والقصْر، وَهِيَ اسْمُ مالٍ ومَوْضع بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ: إِنَّهَا فَيْعَلَى مِنَ البَراح، وَهِيَ الْأَرْضُ الظَّاهِرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ
«بَرِحَ ظَبْيٌ»
هُوَ مِنَ البارِح ضِدّ السَّانح، فالسَّانح مَا مَرّ مِنَ الطَّير وَالْوَحْشِ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْ جهَة يَسارك إِلَى يَمِينِكَ، والعرَب تَتَيمَّن بِهِ لِأَنَّهُ أمكنُ للرَّمْي وَالصَّيْدِ. والبَارِح مَا مَرَّ مِنْ يَمينك إِلَى يَسارك، والعَرب تَتَطيَّر بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمكنك أَنْ تَرميَه حَتَّى تَنْحرِف.
فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّوْلِيه والتَّبْرِيح» جَاءَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَتْلُ السُّوء لِلْحَيَوَانِ، مِثْلَ أَنْ يُلْقي السمكَ عَلَى النَّارِ حَيًّا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّوْلِيه والتَّبْرِيح»، «ضرْباً غيرَ مُبَرِّح»، «لَقِينا مِنْهُ البَرْح».