الإسلام > غريب الحديث > بله
معنى وشرحُ كلمة «بله» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة بله
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ نعِيم الْجَنَّةِ
«وَلَا خطَر عَلَى قَلْب بَشَر، بَلْهَ مَا اطَّلَعْتُم عَلَيْهِ»
بَلْهَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ بِمَعْنَى دَعْ واتْرك، تَقُولُ بَلْهَ زيْداً. وَقَدْ يُوضَع مَوْضع الْمَصْدَرِ وَيُضاف، فَيُقَالُ بَلْهَ زَيْدٍ، أَيْ تَرْكَ زَيدٍ. وَقَوْلُهُ مَا اطَّلَعْتُم عَلَيْهِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبَ المحَلّ وَمَجْرُورَهُ عَلَى التَّقْدِيرَين، وَالْمَعْنَى: دَعْ مَا اطَّلَعْتم عَلَيْهِ مِنْ نَعيم الْجَنَّةِ وعرَفْتُموه مِنْ لذَّاتها. وَفِيهِ
«أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ البُلْه»
هُوَ جَمْعُ الأَبْلَه وَهُوَ الْغَافِلُ عَنِ الشَّر المطْبُوع عَلَى الخَيْر (ولقدْ لَهَوْتُ بطِفْلَةٍ مَيَّاسَةٍ ... بَلهِاءَ تُطلِعُني على أَسْرَارِهَا أراد أنها غِر، لا دهاء لها) . وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ غَلَبت عَلَيْهِمْ سَلَامَةُ الصُّدور وحُسْن الظَّن بِالنَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ أغْفَلُوا أمْرَ دُنْياهم فَجهِلوا حِذْق التَّصُرُّف فِيهَا، وأقْبَلوا عَلَى آخِرَتِهم فشَغَلُوا أنفُسَهم بِهَا، فاسْتَحَقُّوا أَنْ يَكُونُوا أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَأَمَّا الأَبْلَه وَهُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ فَغَيْرُ مُرَادٍ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقان
«خيْر أوْلاَدِنا الأَبْلَه الْعَقُول»
يُرِيدُ أنَّه لِشِدّة حَيَائِهِ كالأبْلَه وَهُوَ عَقُول.
فِي حَدِيثِ نعِيم الْجَنَّةِ «وَلَا خطَر عَلَى قَلْب بَشَر، بَلْهَ مَا اطَّلَعْتُم عَلَيْهِ» بَلْهَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ بِمَعْنَى دَعْ واتْرك، تَقُولُ بَلْهَ زيْداً.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «وَلَا خطَر عَلَى قَلْب بَشَر، بَلْهَ مَا اطَّلَعْتُم عَلَيْهِ»، «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ البُلْه»، «خيْر أوْلاَدِنا الأَبْلَه الْعَقُول».