الإسلام > غريب الحديث > ثفل
معنى وشرحُ كلمة «ثفل» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة ثفل
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ
«مَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْلٌ فلْيَصطنع»
أَرَادَ بالثُّفْلِ الدَّقيقَ والسَّويق ونَحوَهُما. والاصْطِناع اتِّخَاذُ الصَّنيع. أرَاد فَلْيَطْبُخْ وَلْيَخْتَبِز. وَمِنْهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«قَالَ: وبَيّنَ فِي سُنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَكَاةَ الفِطْر مِنَ الثُّفْل مِمَّا يَقتات الرَّجُل وَمَا فِيهِ الزَّكَاةُ»
وَإِنَّمَا سُمِّيَ ثُفْلًا لِأَنَّهُ مِنَ الأقْوات الَّتِي يَكُونُ لَهَا ثُفْل، بِخِلَافِ الْمَائعات. وَفِيهِ
«أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الثُّفْل»
قِيلَ هُوَ الثرِيد (قال الترمذي في الشمائل: يعني ما بقي من الطعام) وَأَنْشَدَ: يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَإنْ لَمْ يُسْئلِ ... مَا ذَاقَ ثُفْلا مُنْذُ عَامَ أوّلِ وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَذَكَرَ فِتنة فَقَالَ:
«تَكُونُ فِيهَا مِثلَ الْجَمَلِ الثَّفَال، وَإِذَا أُكرِهت فتباطأْ عَنْهَا»
هُوَ الْبَطِيءُ الثَّقِيل. أَيْ لَا تَتَحَرَّكْ فِيهَا. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثان. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«كُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَال»
. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«وتَدُقّهم الْفِتَنُ دقَّ الرَّحا بثِفَالِها»
الثِّفَال- بِالْكَسْرِ- جِلْدَةٌ تُبْسَط تَحْتَ رَحَا الْيَدِ لِيَقَعَ عَلَيْهَا الدَّقِيقُ، ويُسَمى الْحَجَرُ الأسفلُ ثُفَالًا بِهَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهَا تَدُقُّهُمْ دقَّ الرَّحا للحَبّ إِذَا كَانَتْ مُثَفَّلَة، وَلَا تُثَفَّل إِلَّا عِنْدَ الطَّحْن. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
«اسْتَحار مَدارُها، واضْطَربَ. ثِفَالُها»
. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«أَنَّهُ غَسل يدَيْه بالثِّفَال»
هُوَ- بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ- الْإِبْرِيقُ.
فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ «مَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْلٌ فلْيَصطنع» أَرَادَ بالثُّفْلِ الدَّقيقَ والسَّويق ونَحوَهُما.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْلٌ فلْيَصطنع»، «قَالَ: وبَيّنَ فِي سُنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَكَاةَ الفِطْر مِنَ الثُّفْل مِمَّا يَقتات الرَّجُل وَمَا فِيهِ الزَّكَاةُ»، «أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الثُّفْل».